بنسبة 3.5 %.. الزوجة الثانية تتصدر زيجات المصريين في 2024
عادت معدلات تعدد الزوجات في مصر للارتفاع مجددًا بعد سنوات من التراجع، لتسجل في عام 2024 نحو 3.38% من إجمالي عقود الزواج السنوية، وفقًا لبيانات جهاز الأحصاء، حيث يعد هذا الرقم مؤشرًا واضحًا على تحولات اجتماعية وثقافية تؤثر على العادات الأسرية في مصر، وسط اهتمام متزايد من الجهات الرسمية والدراسات الاجتماعية برصد هذه الظاهرة وتأثيراتها على الأسرة والمجتمع.

الزوجة الثانية تتصدر زيجات المصريين في 2024

تشير الدراسات إلى أن نسبة تعدد الزوجات هذه تمثل ارتفاعًا طفيفًا مقارنة بالسنوات السابقة، حيث كانت معدلات التعدد تنخفض تدريجيًا نتيجة زيادة الوعي الاجتماعي، والتغيرات الاقتصادية، وتنامي دور المرأة في المجتمع. ورغم أن النسبة لا تزال منخفضة مقارنة بمعدلات الزواج الأحادي، إلا أن عودتها للارتفاع تثير التساؤلات حول الأسباب الكامنة وراء هذه الظاهرة، وتأثيرها على استقرار الأسرة وديناميكيات العلاقات الزوجية في المجتمع المصري.
ويقول خبراء الاجتماع والأسرة إن ارتفاع معدلات تعدد الزوجات قد يكون مرتبطًا بعوامل اقتصادية واجتماعية متعددة، منها تفاوت الدخل بين الطبقات الاجتماعية، وارتفاع تكاليف المعيشة، بالإضافة إلى العادات والتقاليد الثقافية في بعض المناطق التي لا تزال تقبل ظاهرة الزواج المتعدد كجزء من الموروث الاجتماعي. كما يمكن أن يكون للجانب القانوني والتنظيمي دور في ضبط هذه الظاهرة أو الحد من انتشارها، خصوصًا مع مراقبة الجهات الرسمية لسجلات الزواج وعقود الزواج السنوية.
ومن الناحية الاجتماعية، يشير البعض إلى أن الزواج المتعدد قد يؤثر على توزيع الموارد داخل الأسرة، وعلى العلاقة بين الزوجات، وعلى تربية الأبناء، مما يجعل الحاجة إلى برامج توعية اجتماعية وتعليمية ضرورة لمواكبة هذه التطورات. كما يرى خبراء الأسرة ضرورة توفير الدراسات والإحصاءات المستمرة لرصد هذا الاتجاه، وتحليل أنماط الزواج المتعدد وتأثيراتها على المجتمع على المدى الطويل.
وتظل معدلات تعدد الزوجات مؤشرًا دقيقًا على التحولات الاجتماعية في مصر، ويعد ارتفاعها الأخير فرصة للباحثين وصانعي السياسات لإعادة النظر في السياسات المتعلقة بالزواج والأسرة، وتعزيز الوعي حول حقوق المرأة والأبناء، بما يسهم في تحقيق استقرار أكبر للأسرة والمجتمع.



