الفروق الواضحة بين التهاب المرارة والتهاب البنكرياس.. تعرف عليها
حذّرت الدكتورة كارينا سيربايفا، أخصائية أمراض الجهاز الهضمي، من أن الإفراط في تناول الطعام، لا سيما الأطعمة الدسمة، حيث تؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة، من بينها التهاب المرارة، والتهاب البنكرياس، والتهاب المعدة، مؤكدة أهمية التمييز بين أعراض هذه الحالات لتفادي المضاعفات.
نصائح طبية
وأوضحت الطبيبة، أن نوبة التهاب المرارة تبدأ عادة بألم حاد في الجانب الأيمن العلوي من البطن، وقد يمتد إلى الظهر ولوح الكتف الأيمن، ويصاحبه في الغالب غثيان وتقيؤ وارتفاع في درجة الحرارة.
وأشارت إلى أن حصى المرارة وانسداد القنوات الصفراوية يُعدان السبب الأكثر شيوعا، إذ تُفرز الصفراء عند تناول الأطعمة الدهنية للمساعدة في هضم الدهون، ما قد يفاقم الالتهاب.
وأضافت أن الإفراط في تناول الدهون، أو شرب الكحول، أو الإكثار من الشاي والقهوة المركزة، يمكن أن يحفّز نوبات التهاب المرارة، خاصة لدى من يعانون من مشكلات صحية سابقة.
وخلال نوبة التهاب المرارة، تنصح سيربايفا باتباع إجراءات فورية لتخفيف الأعراض، تشمل
التوقف المؤقت عن تناول الطعام
شرب الماء الدافئ بكميات معتدلة
الالتزام بالراحة التامة
وضع كمادة باردة على الجزء العلوي الأيمن من البطن.
وفي المقابل، أوضحت الطبيبة أن التهاب البنكرياس قد ينشأ نتيجة الإفراط في تناول الكحول أو الأطعمة الدهنية، أو بسبب مشكلات مرتبطة بالمرارة فيما يُعرف بالتهاب البنكرياس الصفراوي، وتبدأ أعراضه بألم شديد في الجزء العلوي من البطن يأخذ شكل "الحزام"، ويمتد إلى الظهر، ويكون مصحوبا بتقيؤ متكرر، وارتفاع في درجة الحرارة، وأحيانا إسهال.
كما تطرقت سيربايفا إلى التهاب المعدة، موضحة أنه قد يحدث بسبب تناول الأطعمة المقلية أو الحارة، أو شرب الكحول، أو استخدام بعض الأدوية مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (كالأسبرين) على معدة فارغة، وتشمل أعراضه حرقة المعدة، وثقل وألم أعلى البطن، والغثيان.
ولتقليل خطر تفاقم هذه الحالات، أوصت الطبيبة باتباع عدد من الإرشادات الصحية، أبرزها تناول الطعام مطهوا جيدا وبدرجة حرارة معتدلة
تجنب الاستلقاء مباشرة بعد الوجبات
ترك فاصل زمني من ساعتين إلى ثلاث ساعات بين الأكل والنوم
وشددت سيربايفا على ضرورة طلب المساعدة الطبية الفورية في حال ظهور أعراض خطيرة مثل الألم الشديد، أو التقيؤ المستمر، أو الإسهال، أو وجود دم في البراز، أو اصفرار الجلد، مؤكدة أن تجاهل هذه العلامات قد يؤدي إلى مضاعفات تهدد الحياة.
