الإمام الأكبر: الصمت تجاه غزة يختلف بين شعوب عاجزة وأطراف تدعم العدوان
أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، ضرورة التفرقة بين فئتين من الصامتين تجاه ما يحدث في قطاع غزة، مشددًا على أن الصمت لا يحمل الدلالة نفسها لدى جميع الأطراف.
وأوضح الإمام الطيب، خلال حواره مع جريدة صوت الأزهر، أن الفئة الأولى تضم شعوبًا لا تملك في يدها أدوات حقيقية لوقف العدوان أو تخفيف ويلات الحروب، التي دخلت عامها الثالث، رغم أنها خرجت في ميادين العالم كافة للتعبير عن رفضها للعدوان الظالم الذي يستهدف إبادة الشعب الفلسطيني وتهجيره قسرًا من أرضه، مؤكدًا أن عذر هذه الشعوب واضح، ويكفيها أضعف الإيمان، وهو إنكار الظلم والعدوان ورفضه علنًا.

وأشار شيخ الأزهر إلى أن الفئة الثانية من الصامتين هي الأخطر، وهي الفئة التي تدعم العدوان في صمت سياسيًّا وإعلاميًّا وعسكريًّا، وغالبية هذه الأطراف من الدول الغربية وأعداء العروبة والإسلام، لافتًا إلى أنهم يتحملون المسؤولية الإنسانية والتاريخية الكاملة إلى جانب شركائهم الذين يجاهرون بالعدوان، ويستهينون بحرمة الإنسان وحقه في الحياة والعيش على أرضه ووطنه.
وشدد الإمام الطيب على أن الشعب الفلسطيني لم يتعرض أي شعب في التاريخ لما يتعرض له من ظلم ممتد على مدار عقود، بلغ ذروته في إبادة جماعية تُرتكب على مرأى ومسمع من العالم أجمع، عبر بث مباشر كشف حجم الجريمة، وصنع فرزًا إنسانيًّا حقيقيًّا بين الشعوب الحرة والحكومات الداعمة لجرائم الاحتلال.

