ممر وجهة الأهرامات.. مشروع سياحي عالمي يعيد رسم خريطة غرب الجيزة
يمثّل ممر وجهة الاهرامات أحد أضخم المشروعات السياحية والعمرانية التي تشهدها مصر في الوقت الحالي، حيث تسعى الدولة من خلاله إلى تحويل المنطقة الممتدة من مطار سفنكس شمالًا حتى دهشور جنوبًا إلى وجهة سياحية متكاملة تُدار برؤية حديثة، وتجمع بين عظمة التراث المصري القديم ومتطلبات السياحة العالمية المعاصرة.
ويأتي هذا المشروع في إطار استراتيجية مصر للسياحة المستدامة 2030، وبما يتوافق مع معايير اليونسكو لحماية المواقع الأثرية ذات القيمة الاستثنائية.
ما هو ممر وجهة الاهرامات؟
ممر وجهة الاهرامات هو مخطط عمراني وسياحي شامل يهدف إلى ربط أهم المواقع الأثرية في غرب الجيزة، وعلى رأسها:
ـ أهرامات الجيزة
ـ المتحف المصري الكبير
ـ سقارة
ـ دهشور
وذلك من خلال اعتبار هذه المواقع مقصدا سياحيا واحدا بدلًا من مواقع منفصلة، بما يتيح للزائر تجربة متكاملة وسلسة تمتد عبر آلاف السنين من التاريخ المصري.
رؤية الدولة لتطوير المنطقة المحيطة بالأهرامات
ناقش الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، المخطط العام للمشروع خلال اجتماع موسع ضم وزراء ومسؤولين وخبراء محليين ودوليين، مؤكدًا التزام الدولة بتطوير المنطقة وفق رؤية متوازنة تراعي:
ـ حماية التراث الأثري.
ـ تحسين تجربة الزائر.
ـ دعم الاستثمار السياحي المستدام.
ـ تنظيم النمو العمراني حول المناطق الأثرية.
وتركّز الرؤية الجديدة على تحويل غرب الجيزة إلى بوابة سياحية عالمية تليق بمكانة الأهرامات كأحد أهم رموز الحضارة الإنسانية.



ويعتمد مشروع ممر وجهة الاهرامات على مخطط رئيسي يمتد لمسافة عشرات الكيلومترات، يبدأ من مطار سفنكس الدولي شمالًا وينتهي عند دهشور جنوبًا، وقد أُعد هذا المخطط بواسطة تحالف دولي بالتعاون مع مكاتب استشارية مصرية متخصصة.
ويشمل المخطط، كما يلي:
ـ إنشاء محاور نقل حديثة تربط المواقع الأثرية
ـ تطوير ممرات إقليمية ومسارات خضراء
ـ تنظيم الحركة المرورية وحركة الزوار
ـ تحديد مناطق واضحة للأنشطة السياحية والخدمية
كل ذلك مع إعطاء أولوية قصوى لحماية المواقع الأثرية ومنع أي تطوير عشوائي يضر بالمشهد التاريخي.
تجربة سياحية متكاملة بمعايير عالمية
يركّز المشروع على تقديم تجربة سياحية مختلفة، لا تقتصر على زيارة موقع أثري ثم المغادرة، بل تمتد لتشمل:
ـ مراكز زوار حديثة
ـ نقاط مشاهدة مطوّرة
ـ مسارات للمشاة
ـ مناطق ثقافية وترفيهية
ـ خدمات ضيافة على مستوى عالمي.
والهدف هو إطالة مدة إقامة السائح، ورفع متوسط الإنفاق السياحي، وتحويل المنطقة إلى مقصد جاذب على مدار العام.

