رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

التطوير العقاري تكشف لـ«الجمهور» تفاصيل إنشاء هيئة تنظيمية لمراقبة السوق في مصر

السوق العقاري
السوق العقاري

شهدت السوق العقارية في مصر خلال السنوات الأخيرة نشاطًا غير مسبوق، مع ارتفاع الطلب على الوحدات السكنية والتجارية وظهور مشروعات متنوعة في مدن مختلفة.

ورغم النمو الكبير وتحقيق مبيعات تريليونية، فإن هذا الزخم كشف عن تحديات كبيرة، من تأخر التسليم وارتفاع تكاليف البناء إلى الحاجة الملحة لتطبيق آليات تنظيمية تحمي حقوق المشترين وتحافظ على استقرار القطاع.

مطالب المشترين بهيئة مستقلة

تزايدت الأصوات المطالبة بإنشاء هيئة مستقلة لتنظيم السوق العقارية، تتولى مراقبة الالتزامات بين المطورين والمشترين وفصل النزاعات بسرعة وحيادية.

ويرى بعض المشترين أن هذه الهيئة يجب أن تكون بعيدة عن أي تأثيرات تنفيذية أو مصالح مباشرة، لضمان العدالة وحماية حقوق المستهلكين.

الحكومة تعمل على إطار تشريعي ومؤسسي

ولم تقتصر المبادرة على المشترين فقط، فقد أعلن رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي عن العمل على وضع إطار تشريعي ومؤسسي بالتعاون مع وزارة الإسكان والمطورين، لتصنيف الشركات العقارية حسب قدرتها المالية والفنية وسجل إنجازاتها، ومنع تنفيذ مشروعات ضخمة من قبل شركات غير مؤهلة، بما يضمن حماية حقوق الحاجزين واستقرار السوق.

اتحاد المطورين: الضابط الرسمي للسوق

من جانبه، أوضح المدير التنفيذي لغرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية، أسامة سعد الدين، أن الاتحاد المصري للمطورين العقاريين هو الجهة القانونية الوحيدة القادرة على تنظيم السوق بشكل متوازن، مؤكداً أن أي محاولة لإنشاء هيئة مستقلة خارج إطار الاتحاد قد تؤخر تطبيق التشريعات.

وأضاف في تصريحات لـ «الجمهور»، أن الاتحاد سيضم لجنة متخصصة لفض المنازعات برئاسة قاضٍ من مجلس الدولة، وسيضع ضوابط صارمة للعقود لحماية المشترين من أي بنود مجحفة، كما سيكون له الحق في توقيع عقوبات على الشركات المخالفة وضمان شمول جميع العاملين في القطاع تحت مظلته.

التحديات المالية أمام المطورين

وأشار سعد الدين إلى الضغوط المالية التي يواجهها المطورون، من بينها طلبات العملاء استرداد الأموال بعد الشراء، وتكاليف التسويق والإعداد، والتي قد تصل إلى نسبة لا تتعدي الـ 7% من قيمة الوحدة، إضافة إلى عمليات التخصيم والحصول على سيولة لتنفيذ المشروعات، ما قد يؤدي إلى فقدان نحو 32% من قيمة الوحدة منذ البداية.

وأكد أن المشترين الذين يشترون بالتقسيط لا يدركون دائمًا حجم الأعباء التي يتحملها المطور، لافتًا إلى أن التفاهم بين الطرفين يحتاج إلى آليات تنظيمية واضحة لضمان التوازن بين حماية المستثمر وحقوق المشتري.

آليات لضمان توازن السوق

وأوضح سعد الدين أن الاتحاد سيصنف المطورين إلى فئات متعددة لضمان تمثيل جميع الشركات، مع تطبيق ضوابط مثل حسابات الضمان (Escrow Accounts) لحماية حقوق جميع الأطراف، وهو ما سيخلق سوقًا أكثر شفافية ويطمئن المشترين والمستثمرين على حد سواء. ومن المتوقع أن يُناقش القانون في البرلمان خلال 6 إلى 8 أشهر ليصبح الإطار التنظيمي الرسمي للسوق العقارية.

تم نسخ الرابط