رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

التخطيط تكشف حصاد 2025.. حوكمة صارمة للاستثمارات وتحول لصالح القطاع الخاص

وزيرة التخطيط
وزيرة التخطيط

كشفت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في تقريرها السنوي لحصاد عام 2025، عن نتائج ملموسة لجهود الدولة في حوكمة الاستثمارات العامة، وتعزيز التخطيط التشاركي وشفافية الخطة، بجانب تحسين كفاءة وفاعلية الإنفاق الاستثماري على المستوى المحلي، وذلك في إطار توجه الدولة لإحكام إدارة الموارد العامة، وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات الأولوية، مع توسيع دور القطاع الخاص في دفع عجلة النمو الاقتصادي.

حوكمة الاستثمارات العامة وضبط سقف الإنفاق

أوضح التقرير أن الوزارة واصلت، تنفيذًا لتوجيهات الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، تطبيق إجراءات حوكمة الإنفاق الاستثماري، والالتزام الصارم بالسقف المقرر للاستثمارات العامة، باعتباره أحد أهم ركائز تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي، وخفض الضغوط على المالية العامة، وتهيئة بيئة أكثر جاذبية للاستثمار الخاص.

وللمرة الأولى، أعدت الوزارة تقريرًا متكاملًا حول جهود حوكمة الاستثمارات العامة للعام المالي 2024/2025، في ضوء السقف المعتمد البالغ تريليون جنيه. وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن الحكومة نجحت في الالتزام الكامل بهذا السقف، مشيرة إلى أن المؤشرات الأولية أظهرت تسجيل استثمارات فعلية بنحو 922 مليار جنيه، بما يعادل 92% من المستهدف.

وأضافت أن هذا الالتزام أسهم في ضبط أوضاع المالية العامة وخفض أعباء الدين، فضلًا عن إفساح المجال أمام القطاع الخاص لزيادة مساهمته في الاستثمارات الكلية، والتي ارتفعت إلى 63% خلال العام المالي الجاري.

تحول في هيكل الاستثمار لصالح القطاع الخاص

وبيّن التقرير أن العام المالي 2024/2025 شهد تحولًا ملحوظًا في هيكل الاستثمارات المنفذة، حيث تراجع نصيب الاستثمار العام إلى 43.3% من إجمالي الاستثمارات، مقابل توسع الاستثمار الخاص ليصل إلى 47.5%، وهو أعلى مستوى له خلال السنوات الخمس الأخيرة، في انعكاس واضح لتوجه الدولة نحو ترشيد الاستثمارات العامة وتعزيز دور القطاع الخاص في قيادة النمو المستدام.

كما أسهمت جهود حصر الاستثمارات بكافة الشركات والهيئات المملوكة للدولة في تدقيق بيانات الاستثمارات العامة، وضبط جانب الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي، بما يدعم كفاءة إدارة الموارد الاقتصادية.

متابعة مؤسسية وحوكمة رقمية للاستثمارات

واستعرض التقرير جهود الأمانة الفنية للجنة حوكمة الاستثمارات العامة، والتي عقدت 10 اجتماعات لمتابعة استثمارات الشركات العامة عبر المنظومة المتكاملة لإعداد ومتابعة الخطة الاستثمارية، إلى جانب تصميم مكون المتابعة المكتبية للشركات العامة، وتنفيذ برامج تدريبية للجهات المعنية لإدخال البيانات وإعداد تقارير المتابعة الربع سنوية، تمهيدًا لعرضها على اللجنة الرئيسية.

ويأتي ذلك بالتوازي مع تنفيذ قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2047 لسنة 2025، بشأن تحديد سقف الاستثمارات العامة للعام المالي 2025/2026 عند 1.158 تريليون جنيه.

التخطيط التشاركي وشفافية الخطة

وأكد التقرير أن الوزارة واصلت تعزيز التخطيط التشاركي وشفافية الخطط التنموية، من خلال إصدار «وثيقة خطة المواطن» سنويًا، والتي تُعد إحدى أهم أدوات التواصل مع المواطنين، حيث توضح تفاصيل الاستثمارات والمشروعات في جميع المحافظات، وأثرها على المؤشرات التنموية، وهو ما أهلها للتسجيل ضمن أفضل الممارسات الدولية على منصة الأمم المتحدة لمبادرات تسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

كما يتيح تطبيق الهاتف المحمول «شارك 2030» للمواطنين متابعة المشروعات الاستراتيجية، وعلى رأسها مشروعات مبادرة «حياة كريمة»، والتفاعل مع الدولة عبر تقديم المقترحات والمبادرات التي تخضع للدراسة والإدراج ضمن خطط التنمية.

تحسين كفاءة الاستثمار المحلي وتحفيز المحافظات

وفيما يتعلق بتحسين كفاءة وفاعلية الاستثمار العام محليًا، واصلت الوزارة تنفيذ مبادرة «حوافز تميز الأداء في إدارة الاستثمار العام على المستوى المحلي»، والتي تستهدف تحفيز المحافظات على تطبيق أفضل الممارسات الدولية في التخطيط والمتابعة، مقابل حوافز مالية إضافية مشروطة بتحقيق 26 معيارًا ضمن 8 محاور رئيسية.

وأسفرت المبادرة عن فوز 19 محافظة في عام 2022/2023، و13 محافظة في 2023/2024، و8 محافظات في 2024/2025، بإجمالي حوافز بلغ 2.3 مليار جنيه، ما ساهم في خلق مناخ تنافسي إيجابي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

ربط الأداء المالي بالتنموي

وأشار التقرير إلى أنه للمرة الأولى تم إعداد ومتابعة الخطة الاستثمارية للمحافظات للعام المالي 2025/2026 وفق منهجية «خطط البرامج والأداء»، مع إدراج مكون المتابعة بداية من الربع الأول، بما يربط بين الأداء المالي والنتائج التنموية وفق مؤشرات أداء واضحة، ويعزز كفاءة الإنفاق العام على المستوى المحلي.

تم نسخ الرابط