الفيوم تستعد لمرحلة جديدة.. 822 مليون جنيه تغيّر مصير القرى المنسية
لسنوات طويلة، عاش آلاف المواطنين في قرى نائية بمحافظة الفيوم على هامش الخدمات الأساسية، حيث كانت مشكلات الصرف الصحي عنوانًا يوميًا للمعاناة، وسببًا مباشرًا في تدهور البيئة والصحة العامة، واليوم، ترسم مبادرة حياة كريمة ملامح واقع جديد داخل مركز يوسف الصديق، عبر مشروعات عملاقة لا تُقاس فقط بالأرقام، بل بما تحققه من كرامة إنسانية واستقرار حياتي طال انتظاره.
حياة كريمة تفتح أبواب الأمل في قرى يوسف الصديق
تمثل مبادرة حياة كريمة نقطة تحول حقيقية في خريطة التنمية الريفية بمحافظة الفيوم، خاصة داخل مركز يوسف الصديق الذي عانى لسنوات من نقص حاد في خدمات البنية التحتية، ومع بدء تنفيذ مشروعات الصرف الصحي العملاقة، بدأت القرى تشهد انتقالًا تدريجيًا من الاعتماد على الحلول البدائية إلى منظومة حديثة تواكب المعايير البيئية والصحية.

مشروع بطن هريت نقلة نوعية في منظومة الصرف الصحي
يعد مشروع إنشاء محطة معالجة صرف صحي بطن هريت أحد أبرز مشروعات المبادرة داخل المركز، حيث يمثل حجر الأساس لإنهاء أزمة مزمنة عانى منها أهالي المنطقة، حيث تبلغ الطاقة التصميمية للمحطة ما بين 10 إلى 20 ألف متر مكعب يوميًا، وتقام على مساحة 10 أفدنة، بتكلفة إجمالية تصل إلى 482 مليون جنيه، كما يشمل المشروع تنفيذ الأعمال الإنشائية والكهروميكانيكية، بما يضمن كفاءة التشغيل واستدامة الخدمة، ويخدم عددًا من القرى هي غيضان بحري «المشرك بحري»، والمشرك قبلي، وبطن أهريت، وأبو لطيعة، بما ينعكس بشكل مباشر على تحسين مستوى المعيشة والبيئة.

محطة الحامولي توسعات استراتيجية لخدمة آلاف المواطنين
في السياق نفسه، يأتي مشروع توسعات محطة معالجة صرف صحي الحامولي كأحد المشروعات المحورية ضمن مبادرة حياة كريمة، بطاقة تشغيلية تتراوح بين 10 و15 ألف متر مكعب يوميًا.
يقام المشروع على مساحة 10 أفدنة، بتكلفة تقديرية تبلغ 340 مليون جنيه، ليخدم قرى رواق، والمقراني، وشعلان، والريان بمركز يوسف الصديق، حيث تضم المحطة مكونات متكاملة تشمل المدخل والمصافي، وأحواض التهوية والترسيب النهائي، وحوض مزج الكلور، والمعمل، وغرفة المحولات، ومبنى المولد، وغرفة التحكم، ومنطقة الضواغط، والمباني الإدارية والأسوار، بما يضمن منظومة معالجة متكاملة وآمنة.

استثمارات ضخمة لإنهاء معاناة تاريخية
تصل التكلفة الإجمالية لمشروعي بطن هريت والحامولي إلى نحو 822 مليون جنيه، وهو رقم يعكس حجم الرهان الذي تضعه الدولة على تحسين جودة الحياة للمواطنين وحل مشكلة الصرف الصحي، بالاضافة لحماية المياه الجوفية، وتقليل انتشار الأمراض، وخلق بيئة نظيفة وصالحة للحياة.

وأكد خبراء أنه مع دخول هذه المشروعات الخدمة، من المتوقع أن تنتهي معاناة آلاف الأسر مع الطفح المتكرر والروائح الكريهة والمخاطر الصحية، لتبدأ مرحلة جديدة عنوانها الاستقرار والكرامة، كما تفتح هذه المشروعات الباب أمام تحسين الخدمات الأخرى، وجذب استثمارات مستقبلية، ورفع القيمة العمرانية للقرى المستفيدة،.





