رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

القضاء يرفض الطعن على إلزام طلاب الخارج بامتحاني العربي والتاريخ

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

قضت الجهات القضائية المختصة برفض الطعن المقام على قرار وزير التربية والتعليم والتعليم الفني رقم 148 لسنة 2024، والذي يقضي بإلزام الطلاب المصريين المقيمين بالخارج بأداء امتحانات في مادتي اللغة العربية والتاريخ، واحتساب درجتيهما بنسبة 20% ضمن المجموع الاعتباري لمعادلة الشهادات الأجنبية عند التقدم للجامعات المصرية.

وقائع القضية

أقام ولي أمر طالب ، طعنًا قضائيًا على قرار وزير التربية والتعليم والتعليم الفني رقم 148 لسنة 2024، اعتراضًا على ما تضمنه من إلزام الطلاب المصريين بالخارج بأداء امتحانات في مادتي اللغة العربية والتاريخ، وضم نتيجتهما بنسبة 20% إلى مجموع المعادلة المعتمد لقبول الشهادات الأجنبية بالجامعات المصرية.

واستند الطعن إلى ما اعتبره المدعي تجاوزًا لاختصاصات الوزير، فضلًا عن مخالفة القرار لأحكام الدستور والقوانين المنظمة والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
وأوضحت مذكرة الدفاع أن المجلس الأعلى للجامعات هو الجهة المختصة حصريًا بوضع ضوابط المعادلات والقبول بالجامعات، وأن القرار الوزاري محل الطعن استحدث عنصرًا جديدًا في حساب المجموع الاعتباري دون دراسة كافية لتأثيراته، أو الرجوع لأهل الخبرة، بما يمثل تعديًا على اختصاصات المجلس ويجرد القرار من مشروعيته.

كما تناول الطعن أوجه مخالفة القرار للمبادئ الدستورية المستقرة، وعلى رأسها مبدأ المساواة وعدم التمييز بين الطلاب المنصوص عليه في المادة 53 من الدستور، ومبدأ تكافؤ الفرص التعليمية الوارد بالمادة 19، فضلًا عن الحق في التعليم وكفالة الوصول إليه دون قيود تعسفية وفقًا للمواد من 19 إلى 21.

وأكدت مذكرة الدفاع أن القرار يترتب عليه أضرار فعلية للطلاب المصريين بالخارج، حيث يفرض عليهم أعباءً دراسية إضافية يصعب تنفيذها عمليًا، في ظل عدم توافر مناهج واضحة أو آليات تقييم مناسبة، أو بنية تحتية مؤهلة داخل السفارات والقنصليات، بما يعوق حقهم في معادلة شهاداتهم والالتحاق بالجامعات الحكومية.

كما أشارت إلى تعارض القرار مع الاتفاقيات الدولية التي صدقت عليها مصر، وعلى رأسها اتفاقية حقوق الطفل، واتفاقيات التعاون التعليمي الثنائية، والتي تكفل للطلاب المصريين بالخارج الحق في التعليم دون تمييز أو فرض أعباء إضافية.

وفي المقابل، أوصى تقرير هيئة مفوضي الدولة برفض الدعوى، معتبرًا أن القرار يأتي في إطار تنظيم العملية التعليمية والحفاظ على الهوية الوطنية، إلا أن الدفاع شدد على أن هذا التبرير لا ينهض سندًا لتجاوز القواعد الدستورية أو المساس بالاختصاصات القانونية، ولا يحقق هدفًا تعليميًا حقيقيًا.

وطالبت محامية الطاعن، المحكمة بإلغاء القرار رقم 148 لسنة 2024، والاعتداد بالشهادات الأجنبية دون اشتراط أداء الامتحانات الإضافية، مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات، وتنفيذ الحكم بمسودته فور صدوره.

تم نسخ الرابط