رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

قنبلة قانونية داخل القلعة البيضاء.. كيف فتح الزمالك على نفسه باب أزمة بنتايج؟

 محمود بنتايج
محمود بنتايج

تفجرت داخل نادي الزمالك أزمة جديدة، بطلها المغربي محمود بنتايج، بعدما وصلت الأمور إلى طريق مسدود انتهى بإعلان اللاعب فسخ تعاقده من طرف واحد، في مشهد يعكس حجم الارتباك الإداري الذي يعيشه النادي خلال الفترة الأخيرة، ويكشف عن خطأ جسيم كلف الأبيض كثيرًا على المستويين القانوني والفني.

بداية الأزمة.. تجاهل قاتل

تعود جذور الأزمة إلى فشل إدارة الزمالك في الالتزام بسداد مستحقات محمود بنتايج في المواعيد المحددة، وهو ما فتح الباب أمام اللاعب للجوء إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا». 

ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن اللاعب لم يحصل على مستحقاته المالية لمدة 3 أشهر كاملة، الأمر الذي دفعه لتقديم شكوى رسمية.

فيفا بدوره منح الزمالك مهلة قانونية واضحة بلغت 15 يومًا لسداد المستحقات، إلا أن الإدارة اكتفت بسداد نصف المبلغ فقط، دون الحصول على إقرار رسمي من اللاعب يفيد باستلامه هذه الدفعة، وهو ما يُعد مخالفة صريحة للوائح الفيفا، التي تشترط إثبات السداد بشكل قانوني مكتمل.

الخطأ الفادح.. أين سقط الزمالك؟

الخطأ الأكبر الذي ارتكبه الزمالك لم يكن فقط التأخير في السداد، بل سوء إدارة الملف قانونيًا، فعدم استكمال إجراءات السداد بالشكل الصحيح منح بنتايج الحق الكامل في الاستمرار بمساره القانوني، وفتح له ثغرة قوية استند إليها في قرار فسخ التعاقد من طرف واحد.

ورغم ذلك، خرج الزمالك ببيان رسمي يؤكد استمرار قيد اللاعب ضمن صفوف الفريق، مشددًا على أن عقده ممتد حتى نهاية موسم 2027-2028، وأنه لا يحق له الرحيل منفردًا، مع مطالبته بالعودة إلى التدريبات فورًا.

 

 

تصريحات مرتبكة ومشهد ضبابي

زاد الغموض بعدما صرّح أحمد عبد الرؤوف، المدير الفني للزمالك، بعدم علمه بالموقف النهائي للاعب، وهو ما عكس حالة التخبط داخل النادي، وطرح تساؤلات حول التنسيق بين الجهاز الفني والإدارة في واحد من أكثر الملفات حساسية.

في المقابل، شدد الزمالك على أنه سيتخذ كل الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لحفظ حقوقه، مؤكدًا التزامه الكامل بلوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم.

عقوبات وتصعيد

لم يتوقف رد فعل الزمالك عند البيانات الرسمية، بل قررت الإدارة توقيع عقوبات مالية صارمة على بنتايج، بسبب غيابه عن التدريبات دون إذن وسفره خارج البلاد، حيث تضمنت العقوبات خصومات مالية تصاعدية قد تصل إلى 25% من إجمالي قيمة عقده، وفقًا للائحة الانضباط الداخلية.

كما تم إخطار اللاعب بموعد التحقيق الرسمي، لمساءلته عن أسباب الانقطاع والسفر إلى تايلاند دون إخطار الجهاز الإداري أو الفني، في خطوة تهدف إلى إثبات التزام النادي بتطبيق اللوائح والانضباط.

صراع قانوني مفتوح

في الوقت الذي يتمسك فيه الزمالك بموقفه، يرى اللاعب أن إخلال النادي بالتزاماته المالية يمنحه أحقية الفسخ، خاصة في ظل عدم استكمال إجراءات السداد القانونية. 

وبين هذا وذاك، تبدو الأزمة مرشحة للتصعيد أمام أروقة فيفا، في ملف جديد قد يضاف إلى سلسلة القضايا التي تطارد القلعة البيضاء.

النهاية المؤجلة

أزمة بنتايج لم تعد مجرد خلاف مالي، بل تحولت إلى اختبار حقيقي لقدرة الزمالك على إدارة أزماته باحترافية قانونية، في وقت يعاني فيه النادي من ضغوط متراكمة وقضايا مفتوحة. 

ويبقى السؤال الأهم: هل ينجح الزمالك في احتواء الأزمة قبل أن تتحول إلى حكم جديد يثقل كاهله؟ أم يدفع ثمن خطأ إداري كان يمكن تفاديه بسهولة؟

تم نسخ الرابط