«حادث أم اغتيال».. تصريحات إمام إيراني تشعل الجدل حول وفاة إبراهيم رئيسي
كشف أحمد علم الهدى، إمام جمعة مدينة مشهد وعضو مجلس خبراء القيادة، عن تعرّض أجزاء من خطبته الأخيرة لصلاة الجمعة إلى الحذف، موضحاً أن المقاطع المستبعدة تضمنت مواقف مثيرة للجدل بشأن وفاة الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي.
وأوضح علم الهدى، وهو والد زوجة رئيسي وأحد الشخصيات المقربة من المرشد الأعلى علي خامنئي، أن الفقرات التي لم تُبث من الخطبة تناولت ما وصفه بـ«الملابسات غير الطبيعية» لوفاة الرئيس السابق، معتبراً أن ما جرى لا يمكن تصنيفه كحادث عرضي، وذكر، عبر حسابه على تطبيق «إيتا»، أن حديثه استند إلى معطيات وردت في كتاب حديث الصدور.
وأشار إمام جمعة مشهد إلى أن تصاعد التأييد الشعبي لإبراهيم رئيسي، خاصة بسبب مواقفه السياسية المرتبطة بما وصفه بـ«نهج المقاومة»، سبق ما اعتبره «تحركاً غير أخلاقي» استهدفه، على حد تعبيره، دون أن يقدّم أدلة رسمية تدعم هذه الاتهامات.

وكان الرئيس الإيراني الراحل قد لقي مصرعه في 19 مايو 2024، عقب سقوط مروحية كانت تقله في محافظة أذربيجان الشرقية، في حادث أعلنت السلطات الإيرانية حينها أنه ناجم عن أسباب فنية وجوية.
ورغم الرواية الرسمية، لم تتوقف التكهنات داخل إيران وخارجها بشأن أسباب الحادث، وسط تلميحات غير مباشرة من بعض المسؤولين الإيرانيين إلى احتمال وجود «أطراف خارجية» متورطة، من دون توجيه اتهام رسمي.
وفي السياق نفسه، تداولت وسائل إعلام إيرانية تصريحات منسوبة لعلم الهدى عبر قناته على تطبيق «تيليجرام»، تحدث فيها عن «عملية اغتيال جبانة»، مستشهداً بكتاب يحمل عنوان «رائحة الموت» للكاتب الإسرائيلي إسحاق غولدشتاين، يتناول سردية بديلة لواقعة سقوط المروحية.
وبحسب تقارير صحفية إيرانية، يذهب مؤلف الكتاب إلى التشكيك في الطرح الرسمي، مدعياً أن الحادث كان نتيجة عملية «مخطط لها بعناية»، نُسب تنفيذها إلى جهاز الموساد الإسرائيلي، وصُممت لتبدو كحادث عرضي أو خلل تقني.



