رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مباحثات ميامي المقبلة: ترامب يضغط على أوكرانيا للتوصل إلى اتفاق مع موسكو

جنود تابعين للجيش
جنود تابعين للجيش الأوكراني

حضّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، أوكرانيا على «التحرك سريعًا» في مسار المفاوضات الهادفة إلى إنهاء النزاع مع روسيا، في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لاستضافة جولة جديدة من المحادثات مع كييف وموسكو خلال الأيام المقبلة.

وقال ترامب، ردًا على سؤال بشأن المحادثات المرتقبة التي ستُعقد مطلع الأسبوع المقبل في مدينة ميامي بولاية فلوريدا، إن المفاوضات باتت قريبة من التوصل إلى حل، مضيفًا: «لكنني آمل أن تتحرك أوكرانيا بسرعة». وانتقد الرئيس الأميركي ما وصفه بتباطؤ كييف، قائلًا: «كما تعلمون، إنهم يستغرقون وقتًا طويلًا في كل مرة، وفي المقابل تغيّر روسيا رأيها باستمرار».

جنود تابعين للجيش الأوكراني 
جنود تابعين للجيش الأوكراني 

خسائر بشرية وتصريحات مثيرة

وزعم ترامب أن «27 ألف جندي لقوا حتفهم الشهر الماضي»، دون تقديم تفاصيل إضافية حول مصدر هذه الأرقام، في تصريحات أثارت تفاعلًا واسعًا، نظرًا لحساسية الملف العسكري وتداعياته السياسية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تكثيف الجهود الدبلوماسية الأمريكية لإيجاد تسوية للنزاع المستمر منذ أكثر من عامين، وسط ضغوط داخلية وخارجية لإنهاء الحرب وتخفيف تداعياتها على الأمن الدولي.

اجتماعات متتالية في ميامي

ومن المقرر عقد اجتماعات إضافية بين الولايات المتحدة وأوكرانيا خلال مطلع الأسبوع المقبل، إلى جانب محادثات أمريكية – روسية، في إطار مسار تفاوضي متوازٍ تسعى واشنطن من خلاله إلى تقريب وجهات النظر بين الطرفين.

وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن المفاوضين الأوكرانيين في طريقهم بالفعل إلى الولايات المتحدة. ونقلت وكالة أنباء «إنترفاكس – أوكرانيا» عنه قوله: «سيكون فريقنا في الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت»، في إشارة إلى جدية كييف في مواصلة الحوار.

وفود رفيعة المستوى

وأفادت وسائل إعلام أميركية بأن الاجتماع بين ممثلي موسكو والحكومة الأميركية سيُعقد في ميامي، فيما لم تعلن الرئاسة الأميركية رسميًا عن تفاصيل الوفود المشاركة.

وذكر موقع «بوليتيكو» أن الولايات المتحدة ستمثل بموفدها إلى أوكرانيا ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب، بينما سترسل روسيا موفد الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل دميترييف، ما يعكس الطابع السياسي والاقتصادي المتداخل للمحادثات.

تقدم حذر وتحذيرات أوكرانية

وتُعقد هذه الجولة الجديدة من المباحثات بعد أن تحدث زيلينسكي عن «تقدم» في التوصل إلى تسوية بين كييف وواشنطن بشأن مضمون خطة ستُعرض لاحقًا على موسكو لإنهاء القتال، وذلك عقب اجتماعات عقدت في برلين وضمت مسؤولين أميركيين وأوكرانيين وأوروبيين.

غير أن الرئيس الأوكراني حذّر في الوقت ذاته من أن روسيا تستعد لعام جديد «من الحرب» في 2026، في مؤشر على استمرار الشكوك الأوكرانية حيال نوايا موسكو.

مواقف متباعدة وخطة غامضة

من جهته، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، أن أهداف الحملة العسكرية الروسية في أوكرانيا «ستتحقق من دون أدنى شك»، ما يعكس تمسك موسكو بمواقفها الأساسية.

ولم تُعرف بعد تفاصيل الخطة الأمريكية بصيغتها المعدّلة عقب لقاءات برلين، إلا أن كييف أفادت بأنها تتضمن تنازلات أوكرانية على صعيد الأراضي. في المقابل، أعلنت واشنطن أن النسخة الأخيرة تشمل ضمانات أمنية «قوية جدًا» لصالح أوكرانيا، وتعتبر مقبولة من الجانب الروسي.

في حين ترى كييف وحلفاؤها الأوروبيون أن الصيغة الأساسية للخطة الأميركية تستجيب إلى حد بعيد لمطالب الكرملين، ما يسلّط الضوء على صعوبة التوصل إلى تسوية تحظى بإجماع جميع الأطراف.

تم نسخ الرابط