رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

وزيرة التنمية المحلية:عودة طيور الفلامنجو علامة فارقة لمسار التعافي البيئي للبحيرة

وزيرة التنمية المحلية
وزيرة التنمية المحلية

أكدت الدكتورة منال عوض أن عودة أسراب طيور الفلامنجو المهاجرة إلى بحيرة قارون تمثل نقطة تحول حقيقية في مسار استعادة التوازن البيئي داخل البحيرة، مشيرة إلى أن هذه العودة تعكس بشكل واضح نجاح الجهود الحكومية المتكاملة التي استهدفت تحسين نوعية المياه وإحياء الحياة البيولوجية التي تضررت على مدار سنوات طويلة من التلوث والاختلال البيئي.

عودة الفلامنجو مؤشر علمي على التعافي البيئي

أوضحت وزيرة التنمية المحلية أن طيور الفلامنجو تُعد من أكثر الكائنات حساسية للتغيرات البيئية، ولا تعود إلى أي موطن إلا بعد توافر مجموعة من الشروط الدقيقة، في مقدمتها نقاء المياه ووفرة الغذاء واستقرار النظام البيولوجي، مؤكدة أن ظهورها بأعداد ملحوظة داخل بحيرة قارون يعد دليلاً علميًا موثقًا على أن البحيرة استعادت جزءًا كبيرًا من عافيتها البيئية بعد سنوات من التحديات.

جهود حكومية لإعادة التوازن إلى بحيرة قارون

أشارت الوزيرة إلى أن خطة التعافي البيئي لبحيرة قارون اعتمدت على تنفيذ تدخلات هندسية وبيئية متوازية، هدفت إلى معالجة جذور المشكلة وليس مظاهرها فقط، حيث تم العمل على تكريك بحر يوسف لتحسين تدفق المياه ومنع ركودها، بما يسهم في تقليل تركّز الملوثات، إلى جانب إنشاء 8 محطات لمعالجة الصرف الصحي، وهو ما ساعد في الحد من مصادر التلوث المباشر التي كانت تصب في البحيرة دون معالجة.

نقلة نوعية في تغطية الصرف الصحي

لفتت الدكتورة منال عوض إلى أن من أبرز ملامح خطة الإصلاح البيئي رفع نسبة تغطية الصرف الصحي لتتجاوز 85% حاليًا، مقارنة بـ12% فقط في فترات سابقة، وهو ما يمثل قفزة نوعية انعكست بشكل مباشر على جودة المياه، وساهم في تقليل كميات المخلفات العضوية والكيماوية التي كانت تؤثر سلبًا على الحياة المائية داخل البحيرة.

إعادة بناء السلسلة الغذائية للطيور المهاجرة

وفي إطار دعم التنوع البيولوجي، أوضحت الوزيرة أنه تم تنفيذ عمليات مدروسة لإعادة بناء السلسلة الغذائية، من خلال إنزال زريعة أمهات سمك موسى عام 2022، ثم إطلاق زريعة الجمبري خلال عامي 2024 و2025، وهي خطوات أساسية ساهمت في توفير مصادر الغذاء الطبيعية للطيور المهاجرة، وجعلت بحيرة قارون بيئة جاذبة مجددًا لأسراب الفلامنجو بعد غياب طويل.

الفلامنجو ليس مشهدًا جماليًا فقط

أكدت الدكتورة منال عوض أن كثافة ظهور طيور الفلامنجو لا تمثل مجرد مشهد بصري جذاب، بل تعكس تحسنًا ملحوظًا في نوعية المياه وعودة الكائنات الدقيقة واللافقاريات، التي تُعد عنصرًا رئيسيًا في التوازن البيئي، مشددة على أن هذه المؤشرات تُعد دليلًا علميًا قويًا على نجاح المسار البيئي الذي تتبناه الدولة لإحياء البحيرات المصرية.

نموذج وطني لإحياء الأنظمة البيئية

اختتمت الوزيرة تصريحاتها بالتأكيد على أن ما تحقق في بحيرة قارون يمثل نموذجًا مصريًا ناجحًا لإحياء الأنظمة البيئية يمكن تعميمه على مستوى الجمهورية، كما يمهّد لمرحلة جديدة من السياحة البيئية، ويعزز من دور البحيرة كإحدى أهم محطات الطيور المهاجرة على المستوى العالمي، بما يدعم التنمية المستدامة ويحقق التوازن بين الحفاظ على البيئة وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منها.

تم نسخ الرابط