عاجل|مادورو يكشف عن مكالمة “ودية” مع ترامب: أهلاً بالحوار والدبلوماسية
أكد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مساء الأربعاء، أنه أجرى مكالمة هاتفية وصفها بـ“الودية” مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترًا متصاعدًا على خلفية اتهامات متبادلة وتحركات عسكرية أميركية في منطقة البحر الكاريبي.

مكالمة وُصفت بالاحترام والودّ
وقال مادورو، في تصريح للتلفزيون الرسمي الفنزويلي، إنه تحدث هاتفيًا مع ترامب في اتصال مباشر بين الجانبين، مضيفًا: “أستطيع القول إن المحادثة جرت بنبرة محترمة، بل يمكنني القول إنها كانت ودية”.
وأشار الرئيس الفنزويلي إلى أن الاتصال قد يشكل خطوة نحو فتح باب الحوار بين واشنطن وكاراكاس، قائلاً: “إذا كانت هذه الدعوة تعني أننا نتخذ خطوات نحو حوار محترم، من دولة إلى دولة، فأهلاً بالحوار وأهلاً بالدبلوماسية، لأننا سنسعى دائماً إلى السلام”.
ترامب يعترف بالاتصال… دون الكشف عن تفاصيل
وكان الرئيس الأميركي قد اعترف، قبل أيام، بإجراء المكالمة الهاتفية، وذلك خلال حديثه من الطائرة الرئاسية، حيث اكتفى بالقول: “كانت مكالمة هاتفية، ولا أستطيع أن أقول إنها كانت جيدة أو سيئة”، دون الخوض في مضمون المحادثات أو نتائجها.
وجاءت المكالمة في توقيت حساس، إذ تكثف الولايات المتحدة ضغوطها السياسية والعسكرية على فنزويلا، عبر تعزيز انتشارها العسكري في البحر الكاريبي، وتنفيذ ضربات جوية ضد قوارب يُشتبه في تورطها في تهريب المخدرات، إضافة إلى تحذيرات من احتمال تنفيذ عمليات داخل الأراضي الفنزويلية.
مادورو: الحذر الدبلوماسي ضرورة
وأوضح مادورو أن الاتصال تم قبل نحو عشرة أيام، بعد أن تواصل مسؤولون من البيت الأبيض مع قصر ميرافلوريس في كاراكاس لترتيب المكالمة. وأضاف: “تحدث العالم كله عن ذلك… وخلال سنواتي الست كوزير للخارجية تعلمت أهمية الحذر الدبلوماسي. لا أحب الدبلوماسية عبر الميكروفونات”.
وشدد على أن الاتصالات المهمة يجب أن تُدار بسرية إلى حين التوصل إلى نتائج ملموسة، في إشارة إلى رغبته في تجنب التصعيد الإعلامي حول العلاقات بين واشنطن وفنزويلا.
اتهامات أميركية مقابل نفي فنزويلي
وتتهم إدارة ترامب السلطات الفنزويلية بأنها تدير شبكة تهريب مخدرات تستهدف السوق الأميركية، وهو ما ترفضه كاراكاس بشدة.
وتؤكد فنزويلا أن أهداف واشنطن تتجاوز الاتهامات المعلنة، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تسعى – وفق روايتها – إلى تغيير النظام والسيطرة على الاحتياطات الضخمة من النفط الفنزويلي.
خطوة قد تعيد فتح القنوات الدبلوماسية
وتُعد المكالمة الهاتفية بين الرئيسين واحدة من التطورات القليلة التي توحي بإمكانية انخفاض حدة التوتر بين البلدين، في ظل القطيعة السياسية التي سادت خلال السنوات الماضية.
ورغم عدم الإعلان عن أي نتائج مباشرة، اعتبر مراقبون أن لهجة مادورو الإيجابية قد تمهد لإعادة فتح قنوات التواصل، إذا ما قررت واشنطن اختبار إمكانية التفاوض السياسي مع كاراكاس في المرحلة المقبلة.

