القيادة المركزية الأمريكية تطلق أول سرب من المسيرات الهجومية منخفضة التكلفة في الشرق الأوسط
كشفت صحيفة "واشنطن تايمز" الأمريكية، اليوم الأربعاء، أن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) دشنت أول سرب من المسيرات الهجومية في منطقة الشرق الأوسط، في خطوة عسكرية لافتة تعكس توسعًا متسارعًا في الاعتماد على الأنظمة القتالية غير المأهولة وتقنيات الذكاء الاصطناعي في ساحات العمليات.

سرب جديد من نظام الهجوم القتالي غير المأهول (LUCAS)
وبحسب الصحيفة، فإن إحدى الفرق التابعة لسنتكوم بدأت بالفعل إنتاج وتنفيذ أول سرب من "نظام الهجوم القتالي غير المأهول منخفض التكلفة" (LUCAS)، وهو برنامج يهدف إلى توفير قدرات هجومية عالية الكفاءة، وبكلفة تشغيلية منخفضة مقارنة بالمسيرات التقليدية.
ورغم تأكيد وجود السرب ودخوله الخدمة، امتنعت القيادة الأمريكية عن الإفصاح عن عدد المسيرات المكوِّنة له، في إشارة إلى حساسية المشروع وطبيعته العسكرية.
فرقة عمل جديدة تحت اسم "ضربة العقرب"
وأعلنت سنتكوم تشكيل فرقة عمل جديدة تتولى تشغيل وإدارة السرب، وتحمل اسم "ضربة العقرب" (Scorpion Strike)، لتكون بذلك أول وحدة أمريكية في المنطقة مكلفة بتفعيل سرب كامل من المسيرات الهجومية أحادية الاتجاه.
ويأتي تشكيل هذه الفرقة ضمن توجه استراتيجي أوسع داخل القيادة المركزية، يهدف إلى تعزيز حضور الأنظمة غير المأهولة وتكثيف استخدامها في مهام الاستطلاع والهجوم والدفاع، إلى جانب دمجها ضمن بنية القوات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط.
تنفيذ توجيهات وزير الحرب الأمريكي بالإسراع في تعزيز القدرة الهجومية
ووفقًا للتقرير، يتماشى إنشاء السرب الجديد مع التوجيهات المباشرة التي أصدرها وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث، والتي شدد فيها على ضرورة الإسراع في شراء وتجهيز أعداد كبيرة من المسيرات المتطورة، في ظل تصاعد أهمية هذه الأنظمة في النزاعات المعاصرة، خاصة بعد تجارب واسعة النطاق في مناطق مثل أوكرانيا وغزة والبحر الأحمر.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس استعدادًا أمريكيًا لتعزيز الردع والاستجابة السريعة في المنطقة، باستخدام تكنولوجيا توفر قدرات هجومية دقيقة دون تعريض الطيارين للخطر، وبتكلفة أقل من الطائرات التقليدية المأهولة.
مسيرات منخفضة التكلفة بقدرات متطورة
وأوضحت القيادة المركزية أن برنامج "ضربة العقرب" مصمم خصيصًا لتزويد القوات الأمريكية بمسيرات هجومية منخفضة التكلفة، لكنها في الوقت نفسه قادرة على تنفيذ مهام قتالية معقدة، ما يتيح مرونة أكبر في العمليات ويوفر بدائل مناسبة في البيئات التي تتطلب سرعة الانتشار وكثافة الوسائط القتالية.
وتأتي هذه التطورات ضمن سلسلة خطوات أعلنتها القيادة المركزية خلال الأشهر الماضية، والتي شملت تعزيز منصات المراقبة البحرية والجوية، وتوسيع التعاون مع شركاء المنطقة في مجال الدفاع الجوي والأنظمة غير المأهولة.