أحزاب: إلغاء الانتخابات رسالة بأن القضاء المصري صمام الأمان لضمان نزاهة المنافسة
أكدت عدد من الأحزاب أن قرار المحكمة الإدارية العليا بإلغاء نتائج عدد من الدوائر الانتخابية يشكل محطة فارقة في مسار العملية الانتخابية الحالية، ورسالة قوية مفادها أن القضاء المصري ما يزال صمام الأمان الأخير لضمان نزاهة المنافسة واحترام الإرادة الشعبية ، وأشاروا إلى أن أن التجاوزات التي حدثت في المرحلتين تتطلب إلغاء الانتخابات كُلياً.
في البداية قال فؤاد بدراوي، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد أن إصدار المحكمة الإدارية العليا 26 قراراً بإلغاء الانتخابات في 27 دائرة انتخابية بالمرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب،لتضاف إلى 19 دائرة قررت الهيئة الوطنية للانتخابات إلغاءها في وقت سابق،لتبلغ الدوائر الملغية خلال هذه المرحلة فقط 46 دائرة، يعني أن كثير من التجاوزات قد ضربت العملية الانتخابية في خطواتها التي أصابها العوار المؤكد.
وتابع بدراوي في بيان له: “وعلى ضوء ماحدث - أيضاً - في المرحلة الثانية للانتخابات،ونظراً لوجود الكثير من الطعون التي سَتُنظر لاحقاً لمناقشة المطاعن التي تشابهت تماماً مع المرحلة الأولى،أرى، من الناحية السياسية، أن التجاوزات التي حدثت في المرحلتين تتطلب إلغاء الانتخابات كُلياً،وهي وجهة نظر سياسية ليس لها علاقة بالقرارات الصادرة عن قضاءنا العظيم”.
وأشار عضو الهيئة العليا لحزب الوفد إلى أننا في انتظار قرار فخامة رئيس الجمهورية لوضع حدٍ لماحدث خلال انتخابات نواب مصر،وإذا كان البعض يتحدث عن الفراغ التشريعي،فإن الدستور في مادته 156 يُجيز لرئيس الجمهورية في حالة غياب المجلس أن يُصدر قرارات بقوانين يتم عرضها على المجلس بعد عودته.
وأكد ناجى الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بإلغاء نتائج الانتخابات في 28 دائرة جديدة، بالإضافة إلى 19 دائرة سبق للهيئة الوطنية للانتخابات أن ألغتها، يرفع عدد الدوائر الملغاة إلى 47 دائرة من أصل 70 دائرة تمثل دوائر قائمتي شمال ووسط وجنوب الصعيد وغرب الدلتا في المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب.
إلغاء نتائج 47 دائرة انتخابية
وقال الشهابي في بيان له إن هذا الرقم الضخم وغير المسبوق يكشف بوضوح عن حجم القصور الذي أصاب العملية الانتخابية، ويفتح الباب أمام أسئلة جوهرية حول مدى صحة النتائج ومدى توافقها مع أحكام الدستور والقانون.
وأضاف رئيس حزب الجيل أن السؤال الذى يطرح نفسه الآن هو:هل ما زالت القائمة الوطنية تمتلك نسبة الـ5% الدستورية اللازمة للفوز؟ وأجاب: من المستحيل ذلك، لأن الأصوات التى حصلت عليها القائمة في الدوائر الملغاة لا يجوز قانونًا احتسابها، وبالتالي سيتم الحساب فقط على 23 دائرة المتبقية، وهي – بأى معيار – لا تمنح القائمة النسبة المطلوبة دستوريًا.
وتابع الشهابي:كيف يمكن حساب نسبة الـ5% من الأصوات الصحيحة في 70 دائرة بينما أُلغيت الانتخابات في 47 دائرة كاملة؟ موضحًا أن هذا الوضع خلق انعدامًا دستوريًا وقانونيًا كاملاً يجعل البرلمان القادم، إذا جرى تمرير نتائجه، مولودًا ميتًا وفاقدًا للشرعية منذ اللحظة الأولى، لأنه فقد شرطًا جوهريًا نص عليه القانون والدستور معًا.
وشدد الشهابي على أن ما يتعرض له النظام الانتخابي الحالي لم يعد يحتمل التجاهل أو التسويف، وأن تصحيح المسار أصبح ضرورة وطنية عاجلة، داعيًا إلى تبني نظام انتخابي جديد يعتمد القائمة النسبية غير المشروطة، باعتباره النظام الأقدر على تحقيق العدالة وتمثيل إرادة الأمة.
كما دعا إلى تغيير الجهاز التنفيذي للهيئة الوطنية للانتخابات بعد أن أثبتت التجربة الأخيرة عدم قدرته على إدارة استحقاق بهذا الحجم وفق معايير النزاهة والكفاءة، ووضع إجراءات واضحة جديدة تضمن سلامة العملية الانتخابية من بدايتها إلى نهايتها.
واختتم الشهابي تصريحه بالتأكيد على أن عامل الوقت لا يشكل أي مشكلة، فالدستور ينص صراحة على أنه في غياب مجلس النواب تنتقل سلطة التشريع إلى رئيس الجمهورية، وتُعرض القوانين التي يصدرها خلال هذه الفترة على المجلس الجديد خلال الخمسة عشر يومًا الأولى من انعقاده، مما يضمن استمرار الدولة وانضباط المسار الدستوري دون أي فراغ أو اضطراب.
وقال الكاتب الصحفي معتز الشناوي المتحدث الرسمي لحزب العدل، إن قرار المحكمة الإدارية العليا بإلغاء نتائج عدد من الدوائر الانتخابية يشكل محطة فارقة في مسار العملية الانتخابية الحالية، ورسالة قوية مفادها أن القضاء المصري ما يزال صمام الأمان الأخير لضمان نزاهة المنافسة واحترام الإرادة الشعبية.
«العدل»: إلغاء نتائج عدد من الدوائر محطة فارقة في مسار الانتخابات
وتابع: حزب العدل ينظر إلى هذا القرار باعتباره خطوة مهمة لإعادة الانضباط إلى المشهد الانتخابي، وتصحيح ما شاب المرحلة الأولى من تجاوزات وانتهاكات أثارت غضب المواطنين وأضعفت ثقتهم بمستقبل الحياة السياسية.
وأضاف الشناوى في تصريحات خاصة لـ"الجمهور": احترام أحكام القضاء ليس مجرد إجراء قانوني، بل هو التزام وطني وأخلاقي يُعيد الاعتبار لقيمة صوت الناخب، ويمنح العملية الانتخابية معناها الحقيقي، حيث لا مجال لفرض إرادة أصحاب النفوذ أو المال السياسي على إرادة الناس، لقد أثبتت المحكمة الإدارية العليا، بهذا القرار، أن المؤسسات الدستورية ما زالت قادرة على التصدي لأي انحراف عن قواعد المنافسة العادلة.
وأكد المتحدث الرسمي باسم حزب العدل، أن هذا القرار يعيد التأكيد على أهمية الدور الرقابي للأحزاب والقوى السياسية التي لم تتردد في كشف الانتهاكات والدفاع عن حقوق المواطنين، نحن في الحزب نعتبر أن ما جرى ليس نهاية معركة، بل بداية تصحيح حقيقي يجب أن يستمر حتى إعلان نتائج عادلة تعبّر عن إرادة المصريين بلا ضغط أو تزوير أو شراء أصوات.
وأوضح الكاتب الصحفي معتز الشناوي، أننا نأمل أن يفتح هذا القرار الباب أمام مرحلة جديدة، يكون فيها الاحتكام للقانون هو الحكم الفصل، وتصبح المنافسة الانتخابية عملًا سياسيًا شريفًا لا مساحة فيه إلا للكفاءة والصدق والالتزام بخدمة الوطن.
وأصدرت المحكمة الإدارية العليا أحكاما نهائية وباتة بقبول الطعون القضائية المقدمة على انتخابات مجلس النواب 2025 في 27 دائرة انتخابية، وقضت بإعادة الانتخابات في تلك الدوائر الموجودة بـ 10 محافظات.
وجاءت الدوائر التي أبطلت المحكمة نتائجها على النحو التالي:
محافظة الجيزة:
الدائرة الأولى ومقرها الجيزة
الدائرة الثالثة ومقرها البدرشين
الدائرة السادسة ومقرها بولاق الدكرور
الدائرة السابعة ومقرها العمرانية
الدائرة التاسعة ومقرها الهرم
الدائرة الثانية عشر ومقرها منشأة القناطر
محافظة الفيوم:
الدائرة الثالثة ومقرها سنورس
محافظة المنيا:
الدائرة الأولى ومقرها قسم أول المنيا
الدائرة الثالثة ومقرها مغاغة
الدائرة الرابعة ومقرها أبوقرقاص
الدائرة الخامسة ومقرها ملوي
الدائرة السادسة ومقرها ديرمواس
محافظة أسيوط:
الدائرة الأولى ومقرها قسم أول أسيوط
الدائرة الثانية ومقرها القوصية
الدائرة الرابعة ومقرها أبوتيج
محافظة الوادى الجديد:
الدائرة الأولى ومقرها الخارجة
محافظة سوهاج:
الدائرة السابعة ومقرها البلينا
محافظة الأقصر:
الدائرة الأولى ومقرها بندر ومركز الاقصر
الدائرة الثانية ومقرها القرنة
الدائرة الثالثة ومقرها أسنا
محافظة أسوان:
الدائرة الثالثة ومقرها نصر النوبة
الدائرة الرابعة ومقرها إدفو
محافظة الاسكندرية:
الدائرة الأولى ومقرها قسم أول المنتزة
محافظة البحيرة:
الدائرة الرابعة ومقرها المحمودية
الدائرة الخامسة ومقرها حوش عيسى
الدائرة السادسة ومقرها الدلنجات
الدائرة التاسعة ومقرها كوم حمادة
توزيع عدد الطعون المقدمة على المحافظات
قدّم مرشحون وأصحاب الصفة القانونية طعونًا من محافظات المرحلة الأولى على النحو التالي:
البحيرة: 46 طعنًا، الجيزة: 47 طعنًا، الأقصر: 8 طعون، سوهاج: 14 طعنًا، الفيوم: 16 طعنًا، الإسكندرية: 20 طعنًا، أسيوط: 29 طعنًا، بنى سويف: 12 طعنًا، أسوان: 15 طعنًا، المنيا: 36 طعنًا، البحر الأحمر: 4 طعون، ومرسى مطروح: طعنَان.


