رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

توقيع غامض يعيد رسم خريطة الحفاظ على الآثار في آسيا| تفاصيل

توقيع البروتوكول
توقيع البروتوكول

شهدت مدينة تشونج تشينج الصينية، صباح اليوم، حدثاً بارزاً في مسار التعاون بين جمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية، حيث تم توقيع اتفاقية تعاون مشتركة بين المجلس الأعلى للآثار والإدارة الوطنية للتراث الثقافي بالصين، وذلك في خطوة جديدة تعكس عمق العلاقات الثقافية المتنامية بين البلدين. 

وقد وقع الاتفاقية كل من الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والسيد راو تشوان، نائب وزير الثقافة والسياحة ومدير إدارة الدولة للتراث الثقافي بالصين، إلى جانب توقيع بيان مشترك ضمن إطار المبادرة الآسيوية للحفاظ على التراث الثقافي.

مشاركة رفيعة المستوى تعزز أهمية المبادرة

وحضر مراسم التوقيع لفيف من كبار المسؤولين يتقدمهم وزير الثقافة والسياحة الصيني وعمدة مدينة تشونج تشينج، بالإضافة إلى عدد من وزراء الثقافة والسياحة من الدول المشاركة في المبادرة الآسيوية للحفاظ على التراث الثقافي. 

وتعد هذه المبادرة منصة دولية أطلقتها الصين عام 2023 بهدف دعم التعاون بين الدول الآسيوية في مجال حماية التراث المادي وغير المادي، وتعزيز تبادل الخبرات والمعرفة في مجالات الآثار والمتاحف والترميم، إلى جانب تنظيم منتديات ومؤتمرات تسهم في بناء شراكات قوية بين الدول المعنية.

 وقد انضمت مصر هذا العام إلى المبادرة كشريك جديد، مما يفتح الباب أمام فرص أوسع للتعاون الثقافي.

إشادة مصرية بالتعاون المتنامي مع الصين

وفي كلمة ألقاها خلال مراسم التوقيع، أعرب الدكتور محمد إسماعيل خالد عن تقديره البالغ لمستوى التعاون المثمر بين مصر والصين في مجالات العمل الأثري والحفاظ على التراث الثقافي، مؤكداً أن السنوات الأخيرة شهدت توسعاً ملحوظاً في مشروعات التعاون المشترك. 

وأشار إلى أن البلدين يمتلكان حضارتين من أعرق حضارات العالم، الأمر الذي يجعل التعاون بينهما في مجال حماية التراث إضافة قوية لجهود صون الهوية الثقافية الإنسانية.

 كما عبّر عن تطلعه إلى تعزيز آفاق التعاون بما يخدم الأهداف المشتركة للحفاظ على الرموز التاريخية ومكونات التراث العالمي.

بنود الاتفاقية ودعم التعاون في التراث العالمي

وتضمنت اتفاقية التعاون عدداً من البنود المهمة التي تهدف إلى تطوير العمل المشترك، أبرزها تعزيز التعاون في ترشيح مواقع التراث الثقافي العالمي والحفاظ عليها ضمن إطار منظمة اليونسكو، وتبادل الخبرات في مجالات علم الآثار والحفظ والترميم وإدارة المواقع والرصد، إلى جانب التعاون في مجالات التدريب والتنمية المستدامة، ومواجهة تأثيرات التغير المناخي على مواقع التراث.

 كما نصّت الاتفاقية على تعزيز تبادل الزيارات العلمية بشكل منتظم بين الباحثين والمتخصصين من البلدين وتسهيل تنفيذ هذه الأنشطة بما يدعم خطط العمل المشتركة. وبموجب الاتفاقية، سيتم تشكيل فريق عمل مشترك من الخبراء المصريين والصينيين لمتابعة تنفيذ البرامج والمشروعات المتفق عليها، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة تخدم مصالح الطرفين.

البيان المشترك وتعزيز حماية الممتلكات الثقافية

وفيما يتعلق بالبيان المشترك، أوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أنه يأتي في إطار المبادرة الآسيوية للحفاظ على التراث الثقافي، ويهدف إلى تعزيز تبادل الخبرات بين الجانبين بما يحقق منفعة مشتركة في حماية الآثار والتراث.

 ويتضمن البيان التعاون في ترشيح مواقع التراث العالمي وإدارتها ومراقبتها، ودعم الجهود الرامية لمكافحة الإتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية والجرائم المرتبطة به، بالإضافة إلى بناء شبكة تعاون لاستعادة واسترداد الممتلكات الثقافية المنهوبة، بما يسهم في حماية التراث الثقافي المشترك للبشرية. 

كما يشمل البيان تعزيز التعاون بين المتاحف المصرية والصينية في مجالات الإدارة والحفظ والعرض المتحفي والبحث العلمي، وتنظيم معارض مشتركة تبرز ثراء الحضارتين العريقتين.

تم نسخ الرابط