واشنطن تطالب بورتسودان بالاعتراف بانتهاكات استخدام الأسلحة الكيميائية
طالبت وزارة الخارجية الأمريكية السلطة القائمة في السودان بالاعتراف بالانتهاكات التي ارتكبها الجيش باستخدام أسلحة كيماوية خلال الحرب المستمرة منذ منتصف أبريل 2023. وقالت إدارة الشؤون الإفريقية بالخارجية الأميركية عبر تغريدة على منصة "إكس": "على حكومة السودان الاعتراف فورا بانتهاكاتها، ووقف أي استخدام آخر للأسلحة الكيميائية، والتعاون الكامل مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية".

عقوبات أمريكية على قائد الجيش
في مايو الماضي، أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على قائد الجيش عبد الفتاح البرهان بعد ثبوت استخدام أسلحة كيماوية عام 2024. وأكد السفير الأميركي لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في أكتوبر أن اتهامات بلاده للجيش السوداني باستخدام أسلحة كيماوية تستند إلى أسس قوية، مشدداً على ضرورة التحقيق الدولي ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
دعوة دولية للتحقيق
وجاءت هذه المطالب بعد أن أصدرت دولة تشاد مذكرة رسمية إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تطالب فيها بالتحقيق في استخدام الجيش السوداني للأسلحة المحرمة. وأكدت المنظمة في سبتمبر لموقع "سكاي نيوز عربية" أنها تراقب الوضع عن كثب، مشيرة إلى أن أي تحرك من جانبها سيكون مرتبطًا بتقديم طلب من دولة عضو في معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية.
تأثيرات صحية وبيئية مقلقة
منذ بداية 2025، لاحظ مختصون ارتباط عدد من الظواهر الصحية والبيئية بوجود تلوث كيميائي، خصوصًا في الخرطوم ووسط السودان وشمال دارفور. وأكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أنها تحققت بشكل مستقل من صور ومقاطع فيديو نشرتها وحدة خاصة في شبكة "فرانس 24"، تؤكد استخدام الجيش السوداني مادة الكلور، المحرم دولياً استخدامها كسلاح بموجب اتفاقية الأسلحة الكيميائية، معتبرة ذلك جريمة حرب بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
دعوة المجتمع الدولي للتحرك
تدعو هذه المنظمات المجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف استخدام الأسلحة الكيميائية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وحماية المدنيين في المناطق المتضررة. ويشير الخبراء إلى أن أي تجاهل لهذه التحذيرات قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية والصحية في السودان بشكل كبير.