محمد صبري يكتب: ميلاد الرئيس السيسي .. صفحة مضيئة في تاريخ قيادة الدولة المصرية
في ذكرى ميلاد الرئيس عبد الفتاح السيسي، تستعيد مصر مرحلة فارقة في تاريخها الحديث، تولى خلالها الرئيس مسؤولية قيادة الدولة في لحظة كانت فيها التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية في ذروتها.
وشكلت تلك الفترة نقطة تحول حاسمة تطلبت رؤية واضحة وحسمًا في اتخاذ القرار من أجل حماية مؤسسات الدولة والحفاظ على استقرارها ووحدة شعبها.
منذ توليه المسؤولية، أولى الرئيس السيسي ملف استعادة الأمن أولوية قصوى، في ظل تهديدات إرهابية ومحاولات مستمرة للنيل من مقدرات الوطن.
وأسهمت توجيهاته في تعزيز قدرات القوات المسلحة والشرطة، وتطوير منظومة العمل الأمني بما مكن الدولة من استعادة الاستقرار وتهيئة المناخ الملائم للانطلاق نحو التنمية والبناء.
ومع استعادة الأمن، بدأ تنفيذ مشروع وطني يمتد لعقود، يستهدف بناء دولة حديثة قادرة على النهوض بمختلف القطاعات، ومواكبة التطورات الاقتصادية العالمية.
وشهدت مصر خلال السنوات الماضية طفرة واضحة في مشروعات البنية التحتية، سواء عبر إنشاء شبكة الطرق والمحاور الجديدة، أو من خلال تطوير وسائل النقل والمواصلات، وإدخال منظومات حديثة تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة.
كما توسعت الدولة في إنشاء المدن الجديدة، وفي مقدمتها العاصمة الإدارية، إلى جانب جهود واسعة لإعادة تخطيط المناطق غير الآمنة ونقل سكانها إلى مجتمع حضاري تتوافر فيه جميع الخدمات.
وفي قطاع الطاقة، تمكنت الدولة من إنهاء أزمة الكهرباء، وتنفيذ مشروعات كبرى بالتعاون مع شركاء دوليين، فضلًا عن التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، بما وضع مصر على خريطة الدول الساعية لتعزيز أمنها الطاقي.
أما في قطاعي الصحة والتعليم، فقد جرى تنفيذ مبادرات نوعية استهدفت تحسين جودة الخدمات الطبية، ومكافحة الأمراض المزمنة، وتطوير البنية التعليمية، مع إنشاء جامعات جديدة ومؤسسات تعليمية تتوافق مع احتياجات المستقبل.
وعلى الصعيد الاقتصادي، ورغم ما شهدته الساحة الدولية من تقلبات حادة، حافظت الدولة على مواصلة برامج الإصلاح، وتوسيع مجالات الاستثمار، وتعزيز البنية الأساسية الداعمة للنمو.
أما خارجيًا، فقد تبنت مصر سياسة متوازنة أسهمت في تعزيز مكانتها الإقليمية والدولية، ودعم علاقاتها مع الدول الشقيقة والصديقة، بما يعكس ثقلها ودورها التاريخي في محيطها العربي والإفريقي.
وتأتي ذكرى ميلاد الرئيس عبد الفتاح السيسي لتوثق مرحلة من العمل المتواصل الذي شهدته الدولة المصرية في مسار الدفاع عن استقرارها وبناء نهضتها، ولتؤكد أن السنوات الماضية حملت تحولات جوهرية في مسيرة الوطن، ترتكز على تعزيز قدراته وترسيخ مقومات دولة قوية قادرة على مواجهة التحديات وصناعة مستقبل أفضل لأبنائها .
وختاماً أتقدم بخالص عبارات التهنئة والتقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، داعيًا المولى عز وجل أن يوفقه ويسدد خطاه، وأن يحفظ لمصر أمنها واستقرارها، ويمضي بها نحو مزيد من التقدم والازدهار تحت قيادته الرشيدة.



