مجمع حلوان الطبي الجديد .. تقنية غامضة تدخل مستشفى أم المصريين
عقد الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء لشئون التنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، اجتماعًا موسعًا لمتابعة مستجدات تطوير مستشفى أم المصريين العام، حيث استعرض آخر ما تم تنفيذه على أرض الواقع، مؤكدًا ضرورة تسريع وتيرة العمل للالتزام بالجدول الزمني المحدد وضمان جاهزية المستشفى وفق أعلى المعايير التشغيلية.
وجاء الاجتماع ليعكس حرص الوزارة على تعزيز البنية التحتية الطبية وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يدعم رؤية الدولة في تحسين جودة الرعاية الصحية بشكل مستدام.
توجيهات عاجلة لرفع كفاءة مستشفى أم المصريين
اطلع الوزير خلال الاجتماع على تفاصيل الموقف التنفيذي الخاص بالمشروع، وذلك بحضور كل من الدكتور بيتر وجيه مساعد الوزير لقطاع الطب العلاجي، والدكتور شريف مصطفى مساعد الوزير للمشروعات القومية، والدكتور محمد عبدالحكيم رئيس الإدارة المركزية للطب العلاجي.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي للوزارة، أن خطة التطوير تشمل رفع كفاءة المباني الإدارية والعلاجية بالكامل على مساحة إجمالية تبلغ 22,210 متر مربع، إلى جانب تطوير الموقع العام وإنشاء غرفة محولات كهرباء جديدة بما يضمن استقرار الخدمة واستيعاب التوسعات المستقبلية.
زيادة الطاقة الاستيعابية للمستشفى
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن تطوير المستشفى سيؤدي إلى زيادة عدد الأسرة من 120 سريرًا إلى 403 أسرة، ليشمل ذلك 306 أسرة إقامة داخلية، و87 سرير عناية مركزة، و10 حضانات للأطفال، و23 سريرًا للغسيل الكلوي، بالإضافة إلى 37 عيادة خارجية و12 غرفة عمليات مجهزة بأحدث التقنيات.
وتمثل هذه الزيادة نقلة نوعية في قدرة المستشفى على استقبال المرضى وتقديم خدمات طبية شاملة قادرة على تلبية احتياجات سكان المنطقة والمناطق المجاورة.
مناقشة إنشاء المجمع الطبي الجديد بحلوان
وفي سياق متصل، تناول الاجتماع التصور الفني لإنشاء المجمع الطبي الجديد بحلوان، والذي يتضمن تطوير مستشفى الصحة النفسية ورفع كفاءة المبنى القديم ليستوعب ما يقرب من 200 سرير بصورة مؤقتة لحين الانتهاء من إنشاء المجمع الجديد بالكامل.
وشدد الوزير على ضرورة استغلال المساحات المتاحة بالشكل الأمثل لضمان تحقيق أعلى طاقة استيعابية ممكنة، مع الالتزام بمعايير الجودة في جميع مراحل الإنشاء والتطوير.
وحدات العلاج بالأكسجين عالي الضغط
كما ناقش الاجتماع مقترح إنشاء وحدات العلاج بالأكسجين عالي الضغط داخل عدد من المستشفيات العامة والمراكز العلاجية، باعتبارها واحدة من التقنيات العلاجية الحديثة التي أثبتت فاعلية كبيرة في التعامل مع العديد من الحالات الحرجة.
وتعتمد هذه التقنية على تزويد المريض بأكسجين نقي بنسبة 100% تحت ضغط جوي مرتفع، ما يسهم في زيادة تركيز الأكسجين في الدم وتوفير بيئة مثالية لتسريع التئام الأنسجة وتعزيز فرص الشفاء.
استخدامات علاج الأكسجين عالي الضغط
وتُسهم هذه الوحدات بشكل كبير في علاج حالات متعددة منها التسمم بأول أكسيد الكربون، ومرض تخفيف الضغط، والانسداد الشرياني الحاد، والغرغرينا الغازية، والقدم السكري، والتهابات العظام المزمنة، إلى جانب التعامل مع مضاعفات العلاج الإشعاعي.
كما تمثل دعمًا مهمًا لوحدات الطوارئ والعناية المركزة ومراكز علاج الجروح، ما يجعلها إضافة محورية ضمن خطة الوزارة للتوسع في الخدمات العلاجية المتقدمة.
خطط الوزارة للتوسع في الخدمات العلاجية المتطورة
وأكد المتحدث الرسمي أن الوزارة تعمل حاليًا على إعداد دراسات شاملة لتحديد السعة المطلوبة والتجهيزات الفنية اللازمة لهذه الوحدات، تمهيدًا لإطلاقها تدريجيًا ضمن خطة طموحة لرفع جودة الرعاية الصحية وتعزيز قدرة المستشفيات على تقديم خدمات متطورة للمواطنين.
وتأتي هذه الخطوات في إطار رؤية متكاملة تهدف إلى تحديث البنية التحتية الصحية وتوفير خدمات علاجية نوعية تعتمد على أحدث التقنيات الطبية.



