من التكافل إلى ذوي الإعاقة… ملفات تشغل نائبًا يسعى لتغيير الصورة النمطية
أكد أحمد فتحي، مرشح تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين عن حزب الجبهة الوطنية بدائرة مدينة نصر ومصر الجديدة والنزهة، أن أكبر التحديات التي يواجهها أي نائب تكمن في إعادة بناء ثقة المواطنين في دوره الحقيقي، موضحًا أن الصورة النمطية التي تربط النائب بفترة الانتخابات فقط تُعد من أبرز المشكلات التي يجب العمل على تغييرها.
وشدد فتحي على أن التواجد المستمر بين الأهالي، والقدرة على الاستماع لهم ومصارحتهم بشأن حقوقهم ومدى استحقاقهم للخدمات، هو الطريق الأهم لترسيخ علاقة قائمة على الوضوح والاحترام المتبادل.
اتساع الدوائر الانتخابية وتضاعف حجم المسؤولية
وخلال مشاركته في صالون التنسيقية "تحت القبة– برامج المرشحين وتطلعات الناخبين"، أكد فتحي أن اتساع الدوائر الانتخابية خلال الدورات الثلاث الأخيرة جعل المسؤولية مضاعفة، حيث بدأت الدائرة بمدينة نصر في عام 2015، قبل أن تمتد لتشمل مصر الجديدة في 2020، ثم أضيف إليها حي النزهة في انتخابات 2025.
وأوضح أن هذا الاتساع يفرض على النائب تواجدًا أكبر ومتابعة أدق لمشكلات مناطق متعددة تختلف في طبيعتها واهتمامات سكانها، مما يجعل التواصل المباشر ضرورة لا غنى عنها لأداء الدور النيابي بكفاءة.
الشفافية أساس العلاقة مع المواطنين
وأشار فتحي إلى أن أغلب الأسئلة التي واجهته خلال جولاته الميدانية تمحورت حول ما إذا كان الأهالي سيستمرون في رؤية النائب بعد انتهاء الانتخابات أم لا، لافتًا إلى أن هذا السؤال يعكس حجم الفجوة التي أحدثتها التجارب السابقة لدى المواطنين.
وأكد أن نجاحه في تمثيل تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين وحزب الجبهة الوطنية يستلزم حضورًا قويًا داخل الدائرة، مدعومًا بخبرته كوكيل أول لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة وذوي الإعاقة خلال السنوات الخمس الماضية، وهي خبرة مكّنته من التعامل مع الملفات الاجتماعية الأكثر ارتباطًا بحياة المواطن.
دعم الأسر الأكثر احتياجًا وتطوير برامج الحماية
وأوضح فتحي أن قضايا الدعم النقدي وبرامج "تكافل وكرامة" كانت من أبرز المطالب التي استمع إليها خلال لقاءاته مع الأهالي في مختلف مناطق الدائرة، مؤكدًا أن التعامل مع هذه الملفات كان يتم وفق معايير واضحة، حيث يُقدَّم الدعم للمستحقين، بينما تُشرح الشروط والمعايير لمن لا يستوفيها، حفاظًا على الشفافية والعدالة.
وأشاد بالقانون الجديد للضمان الاجتماعي الذي نقل برنامج تكافل وكرامة من مشروع سنوي متغير إلى إطار قانوني دائم ومستقر يضمن ضبط منظومة الاستحقاق وتعزيز آليات الرقابة.
قضايا ذوي الإعاقة والحلول المقترحة داخل الدائرة
وتطرق فتحي إلى أبرز التحديات التي يواجهها ذوو الإعاقة داخل الدائرة، وفي مقدمتها غياب مراكز التأهيل والدعم الأسري، مشيرًا إلى أن الأسر التي تضم طفلًا أو أكثر من ذوي الإعاقة تتحمل أعباء مضاعفة، سواء من حيث الرعاية أو التكلفة التعليمية قبل الجامعية والجامعية.
وأكد أن أول خطوة حقيقية في هذا الملف كانت تسهيل إجراءات استخراج كارنيه الخدمات المتكاملة باعتباره البوابة الأساسية للحصول على الحقوق التي يكفلها القانون.
كما لفت إلى التحديات التي تواجه توظيف ذوي الإعاقة وفقًا لنسبة الـ5% المنصوص عليها في قانون 10 لسنة 2018، مؤكدًا أن رفع كفاءة الجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني يمثل مفتاح الحل، نظرًا لدورها المحوري في التدريب والتأهيل ودعم أصحاب المشروعات الصغيرة ورواد الأعمال من ذوي الإعاقة.
واختُتم الصالون الذي أداره النائب محمد عبدالعزيز بمشاركة عدد من أعضاء ومرشحي التنسيقية، من بينهم النائب محمد إسماعيل، وأميرة العادلي، وأحمد فتحي، ومنى قشطة، الذين عرضوا رؤيتهم للتحديات السياسية والاجتماعية الراهنة وأولويات العمل خلال المرحلة المقبلة.

