رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تحذيرات صارمة في قانون الري.. أفعال صغيرة تعني مخالفات كبرى

المياه
المياه

يعد قانون الموارد المائية والري رقم 147 لسنة 2021 من أهم التشريعات التي وضعتها الدولة لتحقيق حماية شاملة للثروة المائية وترشيد استخدامها، حيث يستهدف رفع كفاءة إدارة الموارد المائية ومنع أي تجاوزات قد تؤدي إلى إهدار المياه أو تلويثها أو الإضرار بالشبكات والمنشآت المخصصة للري والصرف. 

ويشدد القانون على تنظيم أساليب الري ومنع الحفر العشوائي للآبار، بالإضافة إلى وضع ضوابط صارمة تحكم استخدام المياه في مختلف القطاعات، ما يعكس اتجاهاً واضحاً نحو الحفاظ على مورد استراتيجي يمثل عصب الأمن المائي للدولة.

محظورات شاملة لحماية نهر النيل والمجاري المائية

جاءت المادة 92 من القانون لتضع قائمة واضحة بالأفعال المحظورة التي يُمنع القيام بها تحت أي ظرف، بهدف تأمين المياه وصون مجاريها الطبيعية والصناعية. وجاء على رأس هذه المحظورات تبديد أو إهدار الموارد المائية، سواء بتجاوز كميات المياه المقررة أو صرفها في مصارف عامة أو خاصة دون مبرر، أو استخدامها في أراضٍ غير مرخص بريّها، أو توجيهها لأغراض غير مصرح بها، بما في ذلك استخدام طرق ري غير معتمدة. 

ويشمل الحظر كذلك كل ما من شأنه إعاقة حركة المياه في نهر النيل وفروعه والمجاري المائية وشبكات الصرف أو إحداث أعمال تخل بالموازنات المائية الدقيقة.

حماية المنشآت المائية ومنع الاعتداء عليها

حظر القانون بشكل صارم أي محاولة لفتح أو إغلاق أو إتلاف الأهوسة والقناطر والمنشآت التابعة للوزارة أو تلك المعدة لتنظيم سير المياه داخل المجاري المائية، نظرًا لما يمثله ذلك من تهديد مباشر لاستقرار النظام المائي برمته، كما منع وضع الأوتاد المستخدمة لربط الشباك في نهر النيل أو فروعه أو المجاري المائية أو داخل جسور القناطر والكباري، وهي ممارسات قد تؤدي إلى تكدسات تعيق حركة المياه أو تسبب تلفًا للمنشآت.

تنظيم المزارع السمكية ومنع الردم والحفر

كما نصت المادة على حظر إقامة المزارع وأقفاص تربية الأسماك داخل مجرى النيل أو فروعه وحتى مسافة خمسمائة متر خلف قناطر إدفينا وسد وهويس دمياط، إضافة إلى منع هذه الأنشطة في الرياحات والترع العامة وبحيرة ناصر، وذلك حفاظًا على نظافة المجاري المائية ومنع التلوث.

 ومنعت المادة أيضًا الردم بإلقاء الأتربة أو الطمي داخل نهر النيل أو فروعه أو المخرات أو المجاري المائية أو شبكة الصرف المغطى، لما يمثله ذلك من عرقلة لتدفق المياه ورفع خطر الانسداد. كما أكدت حظر استخدام المياه العذبة في تغذية المزارع السمكية دون الحصول على موافقة رسمية من الوزارة المختصة. 

ويشمل الحظر أيضًا قطع الجسور أو الحفر وأخذ الأتربة أو الأحجار من جسور النيل والمجاري المائية أو منشآت الري والصرف، إضافة إلى منع إقامة أحواض رفع المياه والمواسير على جسور النيل وفرعيه.

إزالة المخالفات بالطريق الإداري وعلى نفقة المخالف

ولتعزيز تنفيذ هذه الضوابط، نص القانون على أن تتم إزالة أي مخالفة لأحكام المادة 92 بالطريق الإداري وعلى نفقة المخالف، بما يضمن سرعة إنهاء الأعمال المضرة بالمجاري المائية دون انتظار إجراءات قضائية مطولة، ويجعل المخالف مسؤولًا ماليًا عن أي ضرر أو عواقب تسبب فيها فعله، وهو ما يعزز الردع ويضمن حماية فعالة للموارد المائية.

 

تم نسخ الرابط