كيف قلب الرئيس موازين الجدل حول الانتخابات في ساعات؟
أكد الطيار محمود القط، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يواصل نهجه الدائم في التفاعل مع كل ما يشغل الرأي العام المصري، لافتًا إلى أن البلاد تعيش خلال هذه الفترة حالة سياسية مزدحمة يسودها الاهتمام الواسع بانتخابات مجلس النواب، حيث لا يعلو صوت فوق صوت العملية الانتخابية.
وأضاف خلال تصريحات تلفزيونية ، أن البيان الرئاسي الأخير جاء متضمناً مفردات مستمدة بدقة من تفاعلات مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يعكس حرص الرئيس على الإلمام الكامل بما يتم تداوله عبر مختلف المنصات، في إطار سعيه المستمر للوصول إلى المعلومات الصحيحة ومصادرها الحقيقية.
الرئيس ودعم مؤسسات الدولة وتأكيد مبدأ الحياد
أوضح القط أن الرئيس منذ توليه المسؤولية عام 2014 يعمل على تأسيس دولة قوية تقوم مؤسساتها بدورها وفق مبادئ الحياد والفعالية والاستقلال، ولذلك جاء حديثه الأخير موجهاً إلى الهيئة الوطنية للانتخابات انطلاقاً من كونها هيئة مستقلة تقوم بمهامها وفق دعم مباشر وواضح من رأس السلطة التنفيذية.
وأشار إلى أن القيادة السياسية تراهن على قدرة المؤسسات الوطنية على أداء واجباتها بما يضمن انتخابات نزيهة تعكس إرادة الناخبين بشكل حقيقي.
تعزيز دور الهيئة الوطنية للانتخابات بعد الدعم الرئاسي
وأفاد القط بأن الهيئة الوطنية للانتخابات، بما تضمه من قضاة مشهود لهم بالكفاءة والخبرة، ستشهد دفعًا أكبر في عملها خلال الفترة المقبلة بعد هذا التأكيد السياسي المهم، حيث ستبدأ في مراجعة كل ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من معلومات تتعلق بالانتخابات، إضافة إلى فحص الطعون المقدمة من المرشحين في الدوائر المختلفة.
توقعات بقرارات مرتقبة تعزّز الثقة في العملية الانتخابية
وتابع أنه من المتوقع أن تصدر الهيئة خلال الساعات أو الأيام القليلة المقبلة ردود فعل أو بيانات توضح ما تم اتخاذه من إجراءات، بما يعكس التزامها بالحياد الكامل والنزاهة التامة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس بأن يكون مجلس النواب القادم صورة صادقة لإرادة الناخبين.
وأضاف أن الشفافية التي ستعتمدها الهيئة في مراجعة الطعون ستسهم في تعزيز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة وفي سير العملية الانتخابية.
تغيّر في المزاج العام وإعادة الثقة في صوت الناخب
وأشار القط إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مسارين أساسيين: الأول هو التعامل الفعّال مع الطعون المقدمة وتحليلها بدقة، والثاني هو التأثير الإيجابي المتوقع على المرحلة الثانية من الانتخابات بعد إبطال المزاعم التي حاولت الترويج لفكرة أن صوت المواطن غير مؤثر أو أن النتائج محسومة مسبقًا.
وشدد على أن بيان الرئيس كان له دور محوري في إنهاء هذه الشائعات، وإعادة الثقة لدى المواطنين بجدوى مشاركتهم، ما دفعهم إلى الإقبال على التصويت بثقة أكبر، مدعومين بضمانة سياسية وقضائية واضحة بأن صوتهم محفوظ ومؤثر.


