رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بين الطفولة والشيخوخة.. كيف تبني مصر نموذجًا تنمويًا جديدًا؟

صورة من الحدث
صورة من الحدث

شاركت المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، في فعاليات الجلسة الحوارية التي جاءت بعنوان «طول العمر الصحي عبر الأجيال.. السياسات والابتكارات والنمو الشامل»، وذلك بحضور الدكتور خالد عبد الغفار نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، والدكتور حسام أبو مرعى وزير صحة لاتفيا. 

وتأتي هذه المشاركة ضمن أعمال النسخة الثالثة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية (PHDC’25)، الذي يُعقد بالعاصمة الإدارية الجديدة تحت رعاية فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، ويحمل شعار «تمكين الأفراد، تعزيز التقدم، إتاحة الفرص»، بما يعكس اهتمام الدولة بمناقشة قضايا التنمية البشرية وصحة السكان عبر مناهج حديثة ومتكاملة.

نقاشات دولية حول سياسات الشيخوخة الصحية

أدارت الجلسة الدكتورة سميرة التويجري، المدير العالمي للسكان والتنمية بالبنك الدولي، بمشاركة نخبة من القيادات الدولية والخبراء، من بينهم الدكتورة عبلة الألفي نائبة وزير الصحة والسكان، وإيريك أوشلان مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، والدكتورة هالة يوسف ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان، والدكتور حاتم إسماعيل المدير الإداري لمصر والمدير المالي لمنطقة الخليج والمشرق العربي بشركة باير، والدكتورة ريتو سادنا من منظمة الصحة العالمية.

 وتناول الحوار السياسات والابتكارات والاستراتيجيات التي تدعم تحقيق شيخوخة صحية، عبر تبني نهج شامل يراعي مختلف مراحل حياة الإنسان ويعزز جودة المعيشة لكبار السن.

جهود التضامن في دعم الطفولة المبكرة وبناء الإنسان

وخلال كلمتها التي تناولت ملف الإدماج الاجتماعي والتقارب بين الأجيال، أكدت المهندسة مرجريت صاروفيم أن وزارة التضامن الاجتماعي تولي أهمية كبيرة للطفولة المبكرة باعتبارها الأساس الذي يقوم عليه بناء الإنسان. 

وأشارت إلى أن الوزارة عملت على تعزيز الرعاية الأولية للطفل من خلال دعم الحضانات والميسرات والأسر، إلى جانب تطوير برامج التربية والرعاية للطفل في سنواته الأولى، بما يضمن تحسين جودة التعليم المبكر وتهيئة بيئة تنموية قادرة على دعم مستقبل الأجيال الجديدة.

دعم كبار السن ضمن برامج الحماية الاجتماعية

واستعرضت نائبة وزيرة التضامن جهود الوزارة في تقديم الرعاية لكبار السن من خلال عدد من المحاور الرئيسية، حيث يستفيد نحو 524,537 مسنًا من برنامج كرامة للدعم النقدي، كما يحصل كبار السن على إعفاءات من رسوم المواصلات العامة تشمل الإعفاء الكامل لمن تجاوزوا 70 عامًا في السكك الحديدية ومترو الأنفاق، وإعفاء بنسبة 50% لمن بلغوا 65 عامًا، مع تحمل وزارة التضامن الاجتماعي قيمة هذه الإعفاءات. 

كما أشارت إلى الدور الحيوي لبنك ناصر الاجتماعي في دعم كبار السن عبر خدمات مصرفية مخصصة لهم، ومنها شهادة “رد الجميل” التي تستهدف المواطنين من 60 عامًا فأكثر.

الدمج المجتمعي وتعزيز دور كبار السن في المجتمع

وأوضحت صاروفيم أن وزارة التضامن تعمل على تنفيذ مبادرات وبرامج متنوعة ضمن محور الدمج المجتمعي لضمان مشاركة كبار السن بشكل فاعل، والاستفادة من خبراتهم المتراكمة في مختلف المجالات. وتشمل هذه الجهود الخدمات التي تقدمها دور وأندية المسنين ومراكز العلاج الطبيعي، إضافة إلى مشروع رفيق المسن الذي يوفر رعاية متكاملة للمنتفعين داخل أسرهم، بما يعزز مفهوم الشيخوخة الصحية ويتيح لكبار السن حياة أكثر كرامة واستقلالية.

اقتصاد الرعاية ودور المجتمع المدني

وأكدت نائبة وزيرة التضامن أن ملف كبار السن يُعد من الركائز الأساسية لاقتصاد الرعاية في مصر، مشيرة إلى الدور المهم للمجتمع المدني الذي يضم أكثر من 35 ألف كيان قادر على دعم منظومة الرعاية المؤسسية والخدمية.

 وأوضحت أن هذا القطاع الواعد يمكنه خلق فرص عمل جديدة وتعزيز مساهمته في دعم خطط التنمية الشاملة، خاصة مع توجه الدولة نحو تسخير مختلف الإمكانات لتوفير خدمات تليق بالمواطنين في جميع مراحل حياتهم.

رؤية شاملة لبناء الإنسان في جميع مراحل حياته

واختتمت صاروفيم مشاركتها بالتأكيد على أن وزارة التضامن الاجتماعي تعمل وفق رؤية متكاملة تدعم مفهوم الشيخوخة الصحية من جهة، وتعزز تنمية الطفولة المبكرة من جهة أخرى، باعتبار أن الاستثمار في الإنسان بجميع مراحله العمرية يمثل محورًا أساسيًا لتحقيق مجتمع أكثر تماسكًا وقدرة على تحقيق التنمية المستدامة، بما يضمن مستقبلًا أفضل للأجيال الحالية والقادمة.

 

تم نسخ الرابط