الأزهر يضيء مستقبل الطلاب الوافدين في 2025| تفاصيل
ألقت الدكتورة نهلة الصعيدي، رئيس مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب، كلمة مؤثرة خلال حفل تخرج الطلاب الوافدين لعام 2025م، الذي أقيم بقاعة الأندلس بمركز الأزهر للمؤتمرات، بحضور الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف، والدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، والدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر، والدكتور محمد الجندي أمين عام مجمع البحوث الإسلامية، إلى جانب عدد من السفراء وعمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس.
اهتمام خاص بالطلاب الوافدين ورسالة عالمية
أكدت الدكتورة نهلة الصعيدي خلال كلمتها أن الأزهر الشريف، برعاية الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أولى الطلاب الوافدين اهتمامًا خاصًا، معتبرة إياهم قوة ناعمة ورسالة عالمية للأزهر، مشيرة إلى أن الأزهر ظل على مدى تاريخه الطويل منارة للعلم والوسطية وموئلًا للطلاب من شتى بقاع الأرض.

نموذج للتعايش الإنساني والوحدة الروحية
وأوضحت أن الأزهر فتح أبوابه منذ أكثر من ألف عام أمام طلاب العلم من مختلف الجنسيات والثقافات، فصار نموذجًا فريدًا للتعايش الإنساني والوحدة الروحية، حيث تتلاشى الفوارق في محراب العلم وتتوحد القلوب على المحبة والإخاء.
وأكدت أن هذا التنوع هو سرّ تميز الأزهر وخلوده، ما جعله منارة تعليمية عالمية تجذب الطلاب من كل أنحاء العالم.
تطوير البرامج التعليمية والرقمية للوافدين
أضافت الدكتورة نهلة أن الأزهر الشريف عمل في السنوات الأخيرة على تطوير البرامج التعليمية والرعاية المقدمة للوافدين، من خلال مراكز متخصصة لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، وبرامج تدريبية قيادية ودعوية، إلى جانب إطلاق منصات رقمية ومشروعات ذكية تتيح للطلاب متابعة دراستهم من أي مكان في العالم، بما يعزز جودة التعليم ويواكب التطورات التكنولوجية الحديثة.
تميز الطلاب الوافدين ومثابرتهم
كما أشادت بما قدمه الطلاب الوافدون من نماذج مشرقة في الجد والاجتهاد والالتزام، مؤكدة أن رحلتهم لم تكن سهلة، بل مليئة بالتحديات التي تغلبوا عليها بالصبر والعزيمة، حتى استحقوا هذا اليوم المشهود الذي يُتوج سنوات من السعي والمثابرة في طلب العلم وخدمة رسالة الأزهر.
رسالة الأزهر للعالم والتزام الطلاب بالقيم
وأشارت إلى أن هذه الجهود تنطلق من رؤية أزهرية عميقة، تؤمن بأن رسالة الأزهر تمتد لتشمل العالم كله، مشيدة بما حققه الطلاب الوافدون من إنجازات علمية وفكرية وبحثية في مجالات متعددة، منها قضايا البيئة والمناخ، وتوظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في خدمة التعليم والقيم الإنسانية.
واختتمت كلمتها بتهنئة الخريجين والخريجات، مؤكدة أن شهادة الأزهر ليست مجرد ورقة، بل وسام شرف ومسؤولية، داعية أبناء الأزهر لأن يكونوا دعاة للسلام والتسامح وسفراء للنور والعلم في أوطانهم، حاملين رسالة الاعتدال والعقل والرحمة والعمل الصادق.


