عالم أوقاف يوضح معايير الاختيار الصحيح في انتخابات البرلمان.. تفاصيل
أكد الدكتور يسري عزام، أحد علماء وزارة الأوقاف، أن المشاركة في انتخابات مجلس النواب واجب على كل مواطن، وليست مجرد حق سياسي، بل مسؤولية دينية وأخلاقية واجتماعية تقع على عاتق الجميع.
وأوضح أن اختيار من يمثلنا في البرلمان يجب أن يكون قائمًا على الصدق والأمانة والإخلاص في العمل، لأن النائب ليس مجرد ممثل سياسي، بل شريك في بناء الوطن وصون مصالح المواطنين.
معايير الاختيار بين القوة والأمانة
وأشار الدكتور عزام خلال تصريحات تلفزيونية إلى أن معايير اختيار المرشحين لا ينبغي أن تعتمد على البلاغة أو الخطابة الرنانة، بل على النزاهة والقوة الفعلية في العمل والقدرة على الإنجاز.
واستشهد بقصة سيدنا موسى عليه السلام مع ابنة سيدنا شعيب في القرآن الكريم، حين قالت: "يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين"، موضحًا أن تلك القصة تحمل رسالة واضحة حول أهمية اختيار من يجمع بين القوة في الأداء والأمانة في المسؤولية، وهي ذات القيم التي يجب أن يُبنى عليها اختيار النواب اليوم.
دروس من التاريخ الإسلامي في النزاهة والفاعلية
واستكمل الدكتور عزام حديثه بالإشارة إلى أن التاريخ الإسلامي زاخر بالنماذج التي جسدت النزاهة والفاعلية في الحكم والإدارة، مشيرًا إلى موقف سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه حين تولى الخلافة، فصعد المنبر مؤكدًا أن الأمة بحاجة إلى رجل يعمل وينفذ العدل لا من يكتفي بالوعود.
كما ضرب مثالاً بسيدنا أبي بكر الصديق وسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، اللذين جسدا قيم الفاعلية والعمل الحقيقي قبل أي خطابة أو شعارات.
القوة الحقيقية في الإيمان والصدق
وأوضح عزام أن القوة التي يجب أن تتوفر في النائب ليست مجرد قوة جسدية، بل هي قوة الإيمان، والصدق، والأمانة في العمل، مع القدرة على تطبيق القانون وتحقيق مصالح الناس بعدل وإخلاص.
وأضاف أن الاختيار الواعي يعني أن المواطن يقيم المرشح وفق معايير دينية وأخلاقية واضحة، بعيدًا عن الانتماءات الضيقة أو الوعود الفارغة.
المسؤولية الفردية ودور الناخب في بناء المجتمع
وأكد الدكتور يسري عزام أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى كل مسلم بالقيام بواجبه ومسؤوليته على أكمل وجه، مبينًا أن كل فرد في المجتمع مسؤول عن دوره، ومن ضمن هذه المسؤوليات المشاركة الواعية في الانتخابات.
وأضاف أن المجتمعات لا تنهض إلا بوجود نواب فاعلين ومخلصين يعملون بإخلاص لخدمة الناس، وليس من يجيدون الحديث دون عمل.
رسالة للمواطنين: اختاروا من يعمل لا من يتكلم
واختتم عزام حديثه بدعوة المواطنين إلى التثبت والتفكير بعقلانية قبل الإدلاء بأصواتهم، قائلاً: "انتبهوا إلى المرشح الصادق، الأمين، الفاعل، لأن الوطن بحاجة إلى من يعمل لا من يتكلم، فالمجتمع لا يبنى بالوعود، بل بالمسؤولية والعمل الصالح".



