رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

اللواء حسن شريف: معركة كبريت وبطولات الاستنزاف تُدرس عالميًا

حرب أكتوبر
حرب أكتوبر

أكد اللواء حسن شريف، أحد أبطال حرب أكتوبر المجيدة، أن الانتصار المصري في حرب أكتوبر 1973 لم يكن نتاج القوة العسكرية وحدها، بل نتاج خطة خداع استراتيجي متكاملة وممنهجة على كافة المستويات، تهدف إلى تحقيق عنصر المفاجأة الكامل للعدو، موضحًا أن سر النجاح يكمن في الدقة والسرية والتنسيق بين مختلف الأجهزة.

السادات ومحور الخداع السياسي والعسكري

أوضح "شريف" خلال تصريحات تلفزيونية، أن الرئيس الراحل محمد أنور السادات لعب دورًا محوريًا وحاسمًا في خطة الخداع، مستغلاً موقعه السياسي وشخصيته القادرة على إخفاء النوايا الحقيقية، من خلال ترتيب لقاءات سياسية رفيعة المستوى وإثارة انطباعات مدروسة أبعدت شبح التحرك العسكري عن ذهن العدو دوليًا وإقليميًا.

تكتيكات الإلهاء والتمويه الميداني

أشار اللواء إلى أن الخطة اعتمدت بوضوح على إلهاء العدو وتمويه تحركات القوات، عبر تحريك وحدات عسكرية بين مواقع مختلفة بصورة متكررة لجعل المراقبة الإسرائيلية تستنزف الاحتياط وتفقد اليقظة، كما تم استحداث مشاهد يومية متعمدة لإظهار حالة استرخاء تام لدى القوات المصرية على الحدود، ومن بينها ما وصفه بـ"فرقة الكسالة" التي كانت تظهر يوميًا بمظاهر مدنية لتضليل رصد الأبراج والمراقبة.

دعاية مضللة ورسائل لطمأنة العدو

أضاف "شريف" أن الخطة شملت استخدامًا متقنًا للدعاية والإعلام لصبغ المشهد برسائل تؤكد عدم نية الدخول في مواجهة عسكرية، مثل نشر تقارير عن فتح باب السفر للقيادات لأداء الحج والعمرة وغيرها من الرسائل المصممة لإيحاء العدو بعدم وجود نوايا حقيقية للقتال خلال تلك الفترة، وهو ما ساهم في تقليل درجة الجاهزية لدى الجانب المقابل.

توقيت الصفر ولغة الشفرة النوبية

لفت إلى أن اختيار توقيت الهجوم كان جزءًا من الخداع الاستراتيجي، حيث اختير وقت لا يتوقعه العدو (الساعة الثانية ظهرًا)، كما أن إجراءات التواصل في اللحظات الحاسمة اتسمت بالسرية القصوى، فتم إبلاغ القادة على الحدود بتوقيت العبور قبل لحظات قليلة من التنفيذ، واستخدمت وسائل اتصال شفهية ورسائل مشفرة، ولجأت القوات عند الحاجة إلى استخدام اللغة النوبية كلغة تشفير لم تفك رموزها أجهزة العدو.

دروس في السرية والتخطيط العسكري

قال اللواء حسن شريف إن عناصر الخداع والإلهاء والتمويه والدعاية لم تكن مجرد تكتيكات عابرة، بل كانت عناصر أساسية في هندسة النصر لأنها خفضت من مستوى يقظة العدو واستنزفت احتياطاته وخلقت ظلالًا من الطمأنة أعقبتها ضربة مفاجئة حاسمة، مضيفًا أن تجربة أكتوبر تقدم دروسًا عملية في أهمية التخطيط المتعدد الأبعاد والسرية تجاه الأهداف الاستراتيجية للوطن.

تم نسخ الرابط