واشنطن تفرض عقوبات جديدة على أذرع إيرانية لدعم نزع سلاح حزب الله
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الخميس، فرض حزمة عقوبات جديدة على عدد من الأفراد والشركات المتهمة بتسهيل تحويل ملايين الدولارات من إيران إلى "حزب الله" اللبناني عبر شركات صرافة، في خطوة وصفتها الإدارة بأنها جزء من جهود دعم نزع السلاح عن الحزب.
وجاء في بيان الوزارة أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية اتخذ هذه الإجراءات لمنع حزب الله من استخدام الأموال لدعم قواته شبه العسكرية وإعادة بناء بنيته التحتية، مشيرة إلى أن الحزب يستغل شركات الصرافة والقطاع النقدي اللبناني لغسل الأموال غير المشروعة وتهديد سلامة النظام المالي اللبناني.

تفاصيل العقوبات والمسؤولين المستهدفين
أوضح البيان أن الإجراءات تستهدف عملاء ماليين تابعين لحزب الله يشرفون على حركة الأموال من إيران، بما في ذلك الأموال الناتجة عن معاملات تجارية سرية، مثل بيع النفط الإيراني وسلع أخرى، عبر مكاتب صرافة مرخصة وغير مرخصة.
وأشار البيان إلى أن أحد الأفراد المستهدفين، أسامة جابر، عضو في حزب الله، يعمل مباشرة مع صرافين وشركات صرافة لبنانية لجمع الأموال شخصيًا لصالح الحزب.
كما كشف البيان أن فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قام منذ يناير 2025 بتحويل أكثر من مليار دولار إلى حزب الله، معظمها عبر شركات الصرافة اللبنانية.
ردود الإدارة الأمريكية وأهداف العقوبات
وقال جون ك. هيرلي، وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية: "لدى لبنان فرصة ليكون حرًا ومزدهرًا وآمنًا، ولكن هذا لا يمكن أن يحدث إلا إذا تم نزع سلاح حزب الله بالكامل وقطع تمويل إيران وسيطرتها".
وأضاف أن الوزارة ستعمل مع شركائها اللبنانيين على خلق اقتصاد مرن يضع مصالح جميع المواطنين في المقام الأول، مشددًا على ضرورة معالجة المخاطر المالية التي يشكلها حزب الله ومكاتب الصرافة عديمة الضمير، خصوصًا بعد الأزمة المالية التي شهدتها البلاد عام 2019.
أهمية الإجراءات على المستوى الإقليمي
تأتي هذه الخطوة في إطار جهود واشنطن للحد من قدرة حزب الله على التمويل والتوسع العسكري، إذ يشكل الحزب أداة رئيسية لإيران في المنطقة، بينما يعاني لبنان من اعتماد كبير على الاقتصاد النقدي، ما يسهل على التنظيمات الإرهابية استغلال الفجوات المالية.
وقالت وزارة الخزانة إن العقوبات تمثل رسالة واضحة بأن استخدام القطاع المالي اللبناني لتمويل الإرهاب لن يتم التسامح معه، وأن على السلطات المحلية تعزيز الرقابة على شركات الصرافة ومراقبة الأنشطة المالية المشبوهة.
