انتحار أمريكي عقب إدانته بقتل طفلته داخل سيارة مغلقة
أنهى الأمريكي كريستوفر شولتس (38 عامًا) حياته، قبل ساعات من موعد تسليمه نفسه للشرطة، بعد اعترافه بقتل ابنته البالغة عامين، إثر تركها داخل سيارة مغلقة في يوم صيفي حار ما أدى إلى وفاتها اختناقًا وحرارة.
تهمة القتل غير العمد لطفلته
ووفق تقرير الطب الشرعي في مقاطعة ماريكوبا، عُثر على جثة شولتس داخل منزله، وتُرجح التحقيقات أنه انتحر في اليوم نفسه الذي كان من المقرر أن يمثل فيه أمام المحكمة لجلسة الاستماع قبل النطق بالحكم النهائي في 2 نوفمبر.
وصرح رقيب شرطة فينيكس أن الدورية عثرت على الجثة عند الساعة الخامسة و22 دقيقة صباحًا، بعد تلقي بلاغ من أحد الجيران.
وكان شولتس قد أقر الشهر الماضي بذنبه في تهمة القتل غير العمد لطفلته، ضمن اتفاق مع الادعاء لتخفيف الحكم الذي كان قد يتراوح بين 20 و30 عامًا من السجن دون إمكانية الإفراج المبكر، بينما كان سيواجه السجن المؤبد أو الإعدام إذا أُحيلت قضيته للمحاكمة الكاملة.

وتعود تفاصيل الحادث إلى 9 يوليو 2024، حين ترك الأب ابنته داخل السيارة بعد عودته من الخارج، بينما انشغل داخل المنزل بممارسة ألعاب الفيديو. وبعد ثلاث ساعات، عثرت زوجته على الطفلة جثة هامدة داخل السيارة التي وصلت درجة حرارتها إلى 43 مئوية.
السيارة كانت مبرمجة لإيقاف المحرك تلقائيًا بعد نصف ساعة
وأظهرت تسجيلات الشرطة لاحقًا اعتراف شولتس بترك الطفلة عمدًا بحجة أنها كانت نائمة وأنه أبقى المكيف يعمل، قبل أن يعترف بأنه نسي وجودها تمامًا، وأكدت التحقيقات أن السيارة كانت مبرمجة لإيقاف المحرك تلقائيًا بعد نصف ساعة، ما أدى إلى توقف التبريد وارتفاع الحرارة القاتلة.
كما كشفت إفادات الطفلتين الأخريين، البالغتين 6 و9 سنوات، أن والدهما سبق أن تركهما في السيارة وحدهما أكثر من مرة، وهو ما أكدت رسالة نصية من الزوجة طالبت فيها الأب بعدم تكرار الأمر.
وأعادت الحادثة إلى الواجهة الجدل في الولايات المتحدة حول تزايد الوفيات بين الأطفال نتيجة الإهمال داخل السيارات المغلقة أثناء موجات الحر الشديد، حيث تسجل السلطات عشرات الحوادث المشابهة سنويًا.



