الكرملين يطمئن العالم حول التوتر النووي: الوضع أقل خطورة مما يُشاع
في أحدث تصريحاته حول المخاوف العالمية من تصاعد التوتر النووي، قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن روسيا لا ترى أن العالم اليوم أقرب إلى اندلاع حرب نووية مقارنة بما كان عليه الحال خلال أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962.
وجاءت تصريحات بيسكوف ردًا على سؤال من وكالة "تاس" حول مدى صحة الرأي القائل بأن العالم حالياً في وضع أخطر من أزمة الكاريبي. وأوضح بيسكوف قائلاً: "نحن لن نصل إلى مثل هذه الاستنتاجات".

السبب وراء المخاوف
تأتي هذه التصريحات بعد توجيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدراسة إمكانية استئناف الأعمال التحضيرية لإجراء تجارب نووية، بالإضافة إلى الاختبارات الأخيرة على صاروخ بوريفيستنيك والجهاز الغاطس بوسيدون، والذي يُعرف عالميًا باسم "سلاح يوم القيامة".
وأكد بيسكوف أن روسيا تلتزم بالإبلاغ المسبق للجانب الأمريكي عند إجراء تجارب على الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة أبلغت روسيا سابقًا بتجربة إطلاق صاروخ Minuteman III. وقال بيسكوف: "إطلاق مثل هذه الصواريخ يفترض إبلاغ الطرف الآخر، ونحن نقوم بذلك عادة".
محاولة تهدئة التوتر الدولي
يُنظر إلى تصريحات الكرملين على أنها محاولة لطمأنة المجتمع الدولي وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح نووي جديد، خاصة بعد الاختبارات الروسية الأخيرة. وأكد بيسكوف أن الإجراءات الروسية تهدف إلى الاستعداد الدفاعي وليست توجهاً نحو تصعيد فوري للصراع النووي.
ويعكس هذا الموقف حرص روسيا على الحفاظ على قنوات التواصل مع واشنطن لتفادي أي سوء تفاهم قد يؤدي إلى توتر أكبر، وهو نهج مشابه لما كان معمولاً به خلال الأزمات النووية السابقة، بما في ذلك أزمة الصواريخ الكوبية.
رغم التجارب النووية الأخيرة والتحضيرات الروسية، يرى الكرملين أن مستوى التهديد النووي الحالي لا يقترب من خطورة أزمة الكاريبي عام 1962، مؤكدًا على ضرورة الشفافية والاتصال المباشر بين القوى النووية الكبرى لمنع أي تصعيد غير محسوب.
تصريحات بيسكوف تأتي في وقت يراقب فيه العالم عن كثب التطورات العسكرية والنووية الروسية، وسط تساؤلات دولية حول سباق التسلح النووي واحتمالات أي توتر قد ينذر بمواجهة أكبر.
