النائب محمد رزق: تحركات الرئيس السيسي تضع مصر في موقع الفاعل لا المتفرج في معادلة الأمن الإفريقي
أكد النائب محمد رزق، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن الاتصال الهاتفي الذي أجراه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي مع نظيره الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا، يجسد التحرك الدبلوماسي الواعي لمصر كقوة إقليمية راسخة ومحورية في القارة الأفريقية، مشيرًا إلى أن القاهرة باتت تمتلك حضورًا سياسيًا مؤثرًا في صياغة المواقف الإفريقية المشتركة وتوحيد الرؤى تجاه القضايا الإقليمية والدولية.
وأوضح “رزق” أن الحرص المتبادل بين الرئيسين على تنسيق المواقف داخل الاتحاد الإفريقي وتجمع "بريكس" يعكس إيمانًا راسخًا بأهمية بناء تكتل إفريقي فاعل قادر على حماية مصالح القارة وتعزيز صوتها في النظام الدولي الجديد، مؤكدًا أن السياسة الخارجية المصرية في عهد الرئيس السيسي استطاعت أن تنتقل من رد الفعل إلى الفعل الاستباقي، عبر مبادرات تدعم الاستقرار والتنمية وتفتح مجالات أوسع للشراكة الاقتصادية والسياسية داخل القارة.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن إشادة الرئيس رامافوزا بنتائج قمة شرم الشيخ للسلام تمثل تقديرًا دوليًا لنجاح مصر في استعادة دورها القيادي في إدارة أزمات الإقليم، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، موضحًا أن التأكيد المصري على ضرورة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وتدفق المساعدات الإنسانية واستعداد القاهرة لاستضافة مؤتمر إعادة الإعمار نهاية نوفمبر، يعكس موقفًا مبدئيًا ثابتًا يرتكز على دبلوماسية متوازنة تجمع بين الإنسانية والمسؤولية.
وشدد “رزق” على أن الاتصال بين الزعيمين يعيد التأكيد على وحدة المصير الإفريقي، ويجسد رؤية مصر في بناء قارة قادرة على إدارة ملفاتها بأيديها، بعيدًا عن التدخلات الخارجية، مضيفًا أن الرئيس السيسي يمارس دورًا قياديًا في إعادة تعريف مفهوم القيادة الإفريقية الحديثة القائمة على العمل المشترك، والتنمية، وصون السلم الإقليمي.
واختتم النائب محمد رزق تصريحه مؤكدًا أن تحركات القيادة المصرية تمثل اليوم مرجعية سياسية داخل القارة، وأن مصر تسير بثقة نحو ترسيخ معادلة جديدة في العلاقات الإفريقية – الدولية، عنوانها الاحترام المتبادل، والاستقلالية في القرار، والتكامل في المصالح الإفريقية وصون استقرار القارة.