رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

افتتاح المتحف المصري الكبير، 100 ألف قطعة أثرية هدية مصر للعالم

حفل افتتاح المتحف
حفل افتتاح المتحف المصري الكبير

بعد سنواتٍ من الترقب والتأجيل، وبعد مسيرة طويلة من العمل الدؤوب، يفتح المتحف المصري الكبير (GEM) أبوابه بالكامل للجمهور، ليقدّم للعالم واحدًا من أعظم المشاريع الثقافية في التاريخ الحديث، بجوار أهرامات الجيزة الخالدة، حيث يلتقي مجد الماضي بعظمة الحاضر.

تتألق واجهة المتحف المهيبة بطول يقارب 800 متر من الزجاج والحجر الرملي الفاتح، في مشهدٍ يعكس روح الحضارة المصرية العريقة، ويعلن ميلاد صرحٍ ثقافي هو الأضخم في العالم المخصص لحضارة واحدة.

100 ألف قطعة أثرية في المتحف المصري الكبير

المتحف، الذي صممته شركة هينيجان بينج الأيرلندية للهندسة المعمارية، يمتد على مساحةٍ تتجاوز 500 ألف متر مربع، أي ما يعادل سبعين ملعبًا لكرة القدم، ليحتضن أكثر من 100 ألف قطعة أثرية تمثل أكثر من سبعة آلاف عام من التاريخ المصري، من العصور الفرعونية حتى اليونانية والرومانية.

ويحتل تمثال رمسيس الثاني، بارتفاع 11 مترًا، موقع الصدارة في الردهة الكبرى للمتحف، مستقبلًا الزوار في مشهدٍ مهيب يجسّد قوة الحضارة المصرية ورمزها الخالد، وفي قلب المعرض الدائم، تلمع كنوز الفرعون الشاب توت عنخ آمون، التي تُعرض للمرة الأولى مجتمعةً في مكان واحد، وتضم أكثر من خمسة آلاف قطعة أثرية، من بينها القناع الذهبي الشهير وقارب خوفو الجنائزي الذي يبلغ طوله 42 مترًا ويعود تاريخه لأكثر من 4000 عام.

مقبرة توت عنخ آمون
مقبرة توت عنخ آمون

تجربة جديدة في السرد المتحفي

ويقدّم المتحف تجربةً جديدة كليًا في السرد المتحفي، إذ يُعيد عرض التاريخ المصري برؤية بانورامية متكاملة، تربط بين الملوك والشعب والدين والحياة اليومية، لتروي قصة مصر بأسلوبٍ معاصر يجمع بين العلم والفن والتقنية.
ومن خلال النوافذ الواسعة، يمكن للزائر أن يرى الأهرامات قائمة في الأفق، في مشهدٍ فريدٍ يجعل المتحف امتدادًا طبيعيًا للجبال الحجرية التي حوت أسرار الأجداد.

لم يكن الطريق إلى الافتتاح مفروشًا بالورود؛ فقد واجه المشروع تحديات عديدة، من جائحة كورونا إلى الظروف الاقتصادية، لكنه ظل حلمًا مصريًا لا يخبو، واليوم، يعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن مصر على موعدٍ مع "ليلة لا تُنسى"، فيما يستعد المتحف لاستقبال شخصيات عالمية مرموقة من السياسة والثقافة والفنون، أبرزهم الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، إلى جانب موكبٍ احتفالي مهيب تُنقل خلاله مقتنيات الفرعون توت عنخ آمون من المتحف القديم بميدان التحرير إلى مقرّها الجديد في الجيزة.

مركزًا عالميًا للبحث والترميم

ولا يقتصر دور المتحف على عرض الآثار فحسب، بل يُعد مركزًا عالميًا للبحث والترميم، إذ يضم أحدث المعامل المتخصصة في المومياوات والخشب والمعادن والحجر. كما يلتزم المتحف بأعلى معايير الاستدامة البيئية، إذ يُتوقع أن يستهلك طاقةً أقل بنسبة 60% ومياهًا أقل بنسبة 34% بفضل تصميمه الذكي ونظام التبريد الطبيعي والطاقة الشمسية.

تمثال الملك رمسيس
تمثال الملك رمسيس

ورغم الانتقادات التي طالت المشروع بسبب طول فترته وتكلفته التي تجاوزت مليار دولار، إلا أن الغالبية ترى فيه رمزًا للوحدة الوطنية وتجسيدًا حيًا لعبقرية المصريين وقدرتهم على تحقيق المعجزات.
إنه ليس مجرد متحف، بل ملحمة مصرية جديدة تروي كيف يصنع أبناء النيل مجدهم بأيديهم، وكيف تبقى مصر – كما كانت دائمًا – أم الحضارة وملتقى التاريخ والخلود.

اقرأ أيضًا : "الجارديان": افتتاح المتحف المصري الكبير إنجاز بمليار دولار
 

تم نسخ الرابط