خفير مزلقان يضحي بحياته لإنقاذ مواطن من الموت أسفل القطار بالمنيا|ما القصة؟
لم يكن يدرك خفير مزلقان “المودة” بمركز مغاغة في محافظة المنيا، أن لحظات عمله الأخيرة ستتحول إلى مشهد بطولي خالد يتحدث عنه الجميع.
في مساء الجمعة، وبينما كان يؤدي واجبه اليومي في تأمين عبور القطارات، لمح أحد المواطنين يحاول عبور القضبان رغم إغلاق المزلقان واقتراب القطار بسرعة كبيرة.
لم يتردد الرجل لحظة واحدة، ترك موقع الأمان واندفع بكل شجاعة محاولاً إنقاذه، ليكتب بنفسه آخر سطور حياته في ملحمة إنسانية نادرة.
وفي لحظة خاطفة، اصطدم القطار بالجرار رقم 2659 بالخفير الشجاع، فسقط أرضًا غارقا في دمائه، بعدما أنقذ روحًا كادت أن تُزهق أمام عينيه.
وداع بطعم الفخر
هرعت سيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، وتم نقل جثمانه إلى مستشفى بني مزار العام.
وقف الأهالي في ذهول ودموعهم تسبق كلماتهم، يودّعون رجلا عرفوه طيب القلب، صادق العمل، مخلصًا في واجبه حتى آخر نفس.
وقال أحد زملائه في تأثر: “كان دايمًا يقول إن شغله أمانة.. النهارده دفع تمن الأمانة بروحه.”
الهيئة تنعي البطل وتدعو للالتزام
وفي بيان لها، نعت الهيئة القومية لسكك حديد مصر خفير المزلقان، مؤكدة فتح تحقيق عاجل في ملابسات الحادث، وجددت مناشدتها للمواطنين بضرورة الالتزام بتعليمات الأمان وعدم عبور المزلقانات المغلقة.
وجاء في البيان: “هذا الحادث يذكّرنا بتضحيات العاملين الذين يضعون سلامة الناس فوق حياتهم.. رحم الله الفقيد وجعل مثواه الجنة.”
خاتمة مؤثرة
رحل خفير المودة جسدا، لكنه ترك خلفه قصة بطولة لن تُنسى، ورسالة خالدة بأن الواجب أحيانًا أغلى من الحياة.