في مثل هذا اليوم.. العالم يحتفل بذكرى ميلاد الأسطورة الخالدة دييجو مارادونا
يحتفل عشّاق كرة القدم في مختلف أنحاء العالم، اليوم 30 أكتوبر، بذكرى ميلاد الأسطورة الأرجنتينية الخالدة دييجو أرماندو مارادونا، أحد أعظم من لمسوا كرة القدم عبر التاريخ، وصاحب البصمة التي لا تُمحى في ذاكرة اللعبة.
وُلد مارادونا عام 1960 في مقاطعة لانوس بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، واشتهر منذ صغره بموهبته الاستثنائية وقدرته الفريدة على التحكم في الكرة وصناعة الأهداف لنفسه ولزملائه، ليقود الفرق التي لعب لها في الأرجنتين وإسبانيا وإيطاليا إلى بطولات وأمجاد لا تُنسى.
مارادونا.. من نابولي إلى قمة المجد مع الأرجنتين
شارك “الفتى الذهبي” في أربع نسخ من كأس العالم مع منتخب بلاده، إلا أن عام 1986 في المكسيك كان الأبرز في مسيرته، حين قاد الأرجنتين إلى التتويج باللقب بعد الفوز على ألمانيا في النهائي، ليتوّج بجائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في البطولة.
وخلال مسيرته المذهلة، غيّر مارادونا مفهوم “النجم الكروي”؛ فقد كان أكثر من مجرد لاعب، إذ مثّل رمزًا للحلم والطموح والشغف في الملاعب.

حطم الأرقام القياسية في الانتقالات
بحسب ما كشفه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عبر موقعه الرسمي، يُعد مارادونا الرجل الوحيد في التاريخ الذي حطم الرقم القياسي العالمي للانتقالات مرتين؛ ففي عام 1982، انتقل من بوكا جونيورز إلى برشلونة مقابل 3 ملايين جنيه إسترليني، ليصبح أغلى لاعب في العالم آنذاك.
وبعد عامين فقط، كسر نابولي الرقم مجددًا حين دفع 5 ملايين جنيه إسترليني لضمه، وهو رقم ظل صامدًا حتى انتقال رود خوليت إلى ميلان بثمن قياسي جديد عام 1987.
إنجازات لا تُنسى مع نابولي
حين وصل مارادونا إلى نابولي عام 1984، كان الفريق يملك بطولة واحدة فقط في تاريخه (كأس إيطاليا 1962)، لكنه خلال سبع سنوات صنع المعجزة، فقاده للفوز بـ:
- لقبين في الدوري الإيطالي
- كأس إيطاليا
- كأس السوبر الإيطالي
- كأس الاتحاد الأوروبي موسم 1988-1989، بعد التفوق على شتوتجارت بنتيجة 5–4 في مجموع المباراتين، بفضل تلك الإنجازات، تحوّل مارادونا إلى أيقونة خالدة في نابولي، وما زالت جماهير الفريق تهتف باسمه حتى اليوم.

أرقام خالدة في سجلات التاريخ
هو اللاعب الوحيد الذي سجل وصنع خمسة أهداف في نسخة واحدة من كأس العالم (المكسيك 1986)، ساهم بشكل مباشر في 71% من أهداف الأرجنتين خلال البطولة، وهو ثاني أفضل معدل في تاريخ المونديال بعد دافيد فيا (75%).
أكثر من صنع فرصًا في تاريخ كأس العالم (66 فرصة)، مارادونا وميسي هما الوحيدان في التاريخ اللذان فازا بالكرة الذهبية في كأس العالم تحت 20 سنة وكأس العالم للكبار، شارك في خمس نسخ من كأس العالم كلاعب ومدرب، إلى جانب الأساطير زاجالو وبيكنباور وفوجتس.
موهبة تسري في الدم
لم يكن مارادونا وحده من عائلة كروية؛ فقد احترف شقيقاه هوجو وراؤول كرة القدم أيضًا، حيث لعب الأول في إيطاليا وإسبانيا، بينما ارتدى الثاني قميص بوكا جونيورز وغرناطة
رحل دييجو مارادونا عن عالمنا، لكن اسمه بقي خالداً في ذاكرة اللعبة، رمزًا للموهبة والإبداع والعشق اللامتناهي لكرة القدم.
ففي كل يوم 30 أكتوبر، لا يحتفل عشاق المستديرة بعيد ميلاد لاعب فقط، بل يحتفلون بميلاد الأسطورة التي غيّرت وجه اللعبة إلى الأبد.



