رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أمانة معاذ.. شاب يعيد 53 ألف جنيه ومشغولات ذهبية لصاحبها

معاذ
معاذ

الأمانة والأخلاق لا ترتبطان بعمر أو بمستوى اجتماعي، فهما قيم مغروسة في النفس منذ الصغر، تنشأ مع الإنسان وتكبر معه، لتُشكل جوهر شخصيته وسلوكه في الحياة. وفي زمن طغت فيه المادة وغابت فيه القيم عند كثيرين، يظهر بين الحين والآخر من يثبت أن الخير لا يزال موجودا، ومن هؤلاء الشاب معاذ ابن قرية صغيرة بالعياط، الذي قدّم درسا بليغًا في الأمانة والصدق

معاذ طالب بكلية التجارة، يعمل في أحد محال بيع البن بمدينة العياط ، و على الرغم من أنه يعيش بصحبة خله وهو يتبناه و يتعامل معه كانه ابنه  الا أن الشاب يكافح بين الدراسة والعمل ليبني مستقبله . هو نموذج لشباب مكافح لا يعرف الكسل، يسعى بشرف وجد لتحقيق ذاته.

فقد حافظة نقوده 

وفي إحدى الليالي، وبعد يوم عمل شاق، استقل معاذ سيارة ميكروباص  في طريق عودته إلى قريته التي تبعد عدة كيلومترات عن المدينة، وعند نزوله في حوالي الساعة العاشرة مساءً، اكتشف أنه فقد حافظة نقوده التي تضم مبلغًا بسيطًا كان يدخره لمصاريف الجامعة، إلى جانب بطاقة الرقم القومي وكارنيه الكلية.

أصابه القلق والارتباك، فهرع باحثًا عنها في المكان الذي نزل فيه، وحاول اللحاق بالسائق ظنًا منه أنها ربما سقطت داخل السيارة، لكنه لم يتمكن من ذلك. بدأ يفتش على الأرض الترابية في منطقة إضاءتها خافتة على أمل أن يجدها.

الشاب معاذ 
الشاب معاذ 

عثر على حقيبة أموال ومشغولات ذهبية 

وأثناء بحثه، لمح حقيبة بلاستيكية ملقاة على جانب الطريق، فركلها بقدمه دون اهتمام، لكنه فوجئ بوجود شيء بداخلها. فتحها ليكتشف أنها تحتوي على مبلغ مالي كبير وعلبة بها مشغولات ذهبية. لم يكد يصدق عينيه، فالتقط الحقيبة وواصل طريقه، وبعد خطوات قليلة عثر على حافظته المفقودة!

ولم يفكر الشاب لحظة في أن هذا المبلغ يمكن أن يغيّر حياته أو يغنيه عن العمل، بل شغله فقط كيف يعيد الأمانة إلى صاحبها. وعندما وصل إلى منزله، فتح الحقيبة ليجد بداخلها نحو 53 ألف جنيه ومجموعة من المشغولات الذهبية. كتب منشورًا عبر أحد جروبات “فيسبوك” الخاصة بأهالي المنطقة، أعلن فيه عثوره على أموال ومشغولات ذهبية، وترك رقم هاتفه لمن يتعرف عليها، طالبًا أن يذكر المتصل تفاصيل المبلغ والذهب وفاتورة الشراء.

الشاب معاذ 
الشاب معاذ 

اتصالات من مجهولين للاستيلاء على الحقيبة 

انهالت عليه الاتصالات، لكن معظمها كان من أشخاص حاولوا تضليله للحصول على الحقيبة دون وجه حق. إلى أن اتصل به شاب قدّم أوصافًا دقيقة لمحتويات الحقيبة، وأرسل له فاتورة المشغولات الذهبية، ليتأكد معاذ من أنه صاحبها الحقيقي.

وتبيّن أن الأموال والمشغولات تخص شقيقة المتصل، وكانت الشبكة الخاصة بزفافها القريب، أما المبلغ فهو قيمة جمعية ادّخرها الشاب لتجهيز شقيقته.

وتسلم الشاب ممتلكاته وهو لا يكاد يصدق أن هناك من ما زال يتمسك بالأمانة بهذا الشكل، وحاول أن يُكافئ معاذ بمبلغ مالي عرفانًا بجميله، لكن الأخير رفض قائلًا: أنا زيك.. بشتغل عشان أساعد أسرتي، وعارف المجهود اللي بذلته علشان تجمع المبلغ، والأمانة مش محتاجة مكافأة

تم نسخ الرابط