متظاهرون مؤيدون لفلسطين يهاجمون مطاعم داعمة لإسرائيل في برشلونة
شهدت مدينة برشلونة الإسبانية، مساء أمس، تحولاً في موجة الاحتجاجات المؤيدة للقضية الفلسطينية، حيث قام متظاهرون غاضبون بمهاجمة عدد من المطاعم والمحال التجارية التي تُصنَّف على أنها داعمة للاحتلال الإسرائيلي. تأتي هذه الأحداث في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتصاعد حملات المقاطعة الشعبية.
واستخدم المتظاهرون الطلاء الأحمر والأسود لتشويه واجهات المطاعم، كما أُلصقت ملصقات على النوافذ الزجاجية تحمل شعارات مناصرة لفلسطين وتدعو إلى مقاطعة الشركات الداعمة للاحتلال. وقد تم تداول مقاطع مصورة توثق لحظات الاقتحام والتخريب، وسط هتافات تندد بـ"الإبادة الجماعية" في غزة.
تحول من السلمية إلى التخريب
وبدأت الاحتجاجات بشكل سلمي في ساحة "كاتالونيا" وسط المدينة، بمشاركة مئات الناشطين الذين رفعوا الأعلام الفلسطينية ورددوا شعارات مطالبة بـ"فلسطين حرة" والمقاطعة. لكن بعد ذلك، توجهت مجموعات صغيرة نحو شوارع تجارية قريبة، حيث اندلعت أعمال تخريب طالت مطاعم وسلاسل أمريكية كبرى.
وأكدت الشرطة الكاتالونية أنها فتحت تحقيقًا في الحوادث، مشيرة إلى اعتقال ثلاثة أشخاص بتهمة الإضرار بالممتلكات والتحريض على العنف، فيما لم تُسجل إصابات بشرية.
تُعد هذه التحركات جزءًا من حملة مقاطعة واسعة النطاق تُعرف باسم "BDS"، التي تكتسب زخماً متزايداً في الدول الأوروبية، رداً على التصعيد العسكري الأخير وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين. وفي المقابل، انتقدت بعض الجهات السياسية في إسبانيا "الاعتداءات على ممتلكات خاصة"، داعية إلى الفصل بين حرية التعبير وممارسات التخريب.
تعكس هذه الأحداث مدى تصاعد الغضب الشعبي في أوروبا، الذي يضع الحكومات الغربية تحت ضغوط متزايدة لمراجعة مواقفها تجاه الصراع.