جوائز GRAMMY تُقام لأول مرة في مصر.. ترشيحات تاريخية لرمضان ونمرة وتوو ليت
في حدث عالمي غير مسبوق، أعلنت الأكاديمية الوطنية لتسجيل الفنون والعلوم (NARAS) المنظمة لجوائز GRAMMY، عن إقامة واحدة من فعالياتها الكبرى للمرة الأولى في تاريخها بجمهورية مصر العربية، وتحديدًا عند سفح الأهرامات، لتضع القاهرة رسميًا على خريطة أهم المحافل الموسيقية في العالم.
ويأتي هذا الإعلان الاستثنائي متزامنًا مع موجة ترشيحات قوية لعدد من الفنانين المصريين ضمن النسخة الـ68 من جوائز GRAMMY، والمقرر تنظيمها في مطلع عام 2026، ما جعل من هذا الحدث نقطة تحول حقيقية في تاريخ الموسيقى العربية.
محمد رمضان يدخل التاريخ بترشيح عالمي
ضمن مفاجآت الترشيحات لهذا العام، دخل الفنان محمد رمضان سباق جوائز GRAMMY لأول مرة في مسيرته، من خلال أغنيته الشهيرة «أنا أنت»، والتي رُشحت ضمن فئة «Best Global Music Performance» (أفضل أداء موسيقي عالمي).
وتُعد هذه الفئة من أحدث فئات الجائزة وأكثرها انفتاحًا على الثقافات المتنوعة، حيث تُكرم الأصوات التي تمزج بين الهوية المحلية والتجديد الموسيقي العصري، لتضع رمضان بين قائمة مرشحين تضم أسماء لامعة من قارات مختلفة.
توو ليت ينافس على 4 فئات.. إنجاز غير مسبوق
وفي سابقة هي الأولى من نوعها لفنان مصري شاب، حصل المطرب المقنع توو ليت (Too Late) على أربعة ترشيحات دفعة واحدة في أبرز فئات الجائزة، شملت:
- أفضل ألبوم غنائي
- أفضل فيديو كليب موسيقي
- أفضل غلاف ألبوم
- أفضل أداء لمطرب منفرد
ويُعد هذا الإنجاز غير المسبوق بمثابة شهادة عالمية على قدرة الجيل الجديد من الفنانين المصريين على المنافسة في الساحة الدولية، خاصة في ظل منافسة أسماء عملاقة مثل بيونسيه وأديل وذا ويكند في نفس الفئات.
وأكدت مصادر قريبة من إدارة GRAMMY أن أغنيات توو ليت تمتاز بجرأة التجربة الموسيقية وابتكارها، ما جعلها تحظى باهتمام لجنة التحكيم، التي تسعى في السنوات الأخيرة إلى دعم الأصوات الجديدة من الشرق الأوسط.
حمزة نمرة يواصل التألق بترشيح لأفضل ألبوم عالمي
كما واصل الفنان حمزة نمرة تألقه في الساحة الدولية، بعدما تم ترشيحه رسميًا عن ألبومه الأخير «قرار شخصي» (Karar Shakhsey) ضمن فئة «Best Global Music Album»، وهي من أكثر الجوائز مكانةً في عالم الموسيقى العالمية.
ويمثل هذا الترشيح تتويجًا لسنوات من الجهد الفني والالتزام برسالة موسيقية هادفة، حيث نجح نمرة في المزج بين الألحان الشرقية والكلمات الإنسانية والتوزيعات المعاصرة، ليصل بصوته إلى جمهور متنوع في الشرق والغرب على حد سواء.
واعتبرت الصحف العالمية أن حضور نمرة ضمن قائمة الترشيحات يعكس تحولًا نوعيًا في نظرة الأكاديمية للموسيقى العربية، التي بدأت تحظى باهتمام أكبر لما تقدمه من مضمون عميق وأصالة ثقافية.
GRAMMY عند الأهرامات.. حدث يعيد رسم الخريطة الثقافية
اختيار سفح الأهرامات كموقع لإقامة فعالية من فعاليات GRAMMY ليس صدفة، بل هو قرار رمزي يحمل دلالات ثقافية وسياحية واقتصادية كبيرة.
فالموقع، الذي يعد أحد أبرز معالم التراث الإنساني، سيشهد احتفاءً عالميًا بالفن والموسيقى في أجواء تمزج بين الحضارة القديمة والإبداع المعاصر.
وأكدت الأكاديمية في بيان رسمي أن تنظيم الحدث في القاهرة يأتي ضمن استراتيجيتها لتوسيع نطاقها الجغرافي خارج الولايات المتحدة، والتفاعل المباشر مع ثقافات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التي تشهد حاليًا نهضة موسيقية ملحوظة.
وأضاف البيان أن مصر، بتاريخها الفني العريق ودورها الريادي في دعم الفنون العربية، تمثل المكان المثالي لاستضافة أول فعالية لجوائز GRAMMY خارج الغرب، مشيرة إلى أن هذا الحدث قد يفتح الباب مستقبلًا أمام إقامة نسخ مماثلة في بلدان عربية أخرى.
العالم يترقب لحظة القاهرة
مع هذا الإعلان التاريخي، تستعد مصر لاستقبال وفود من أبرز نجوم العالم وصنّاع الموسيقى والمنتجين، في حدث يتوقع أن يحقق تغطية إعلامية غير مسبوقة، ويعزز مكانة القاهرة كوجهة عالمية للفن والثقافة.
وبينما يترقب الجمهور انطلاق النسخة الـ68 من جوائز GRAMMY في مطلع عام 2026، تبقى مشاركة الفنانين المصريين هذا العام بمثابة انطلاقة جديدة للموسيقى العربية نحو العالمية، تحت أنظار العالم، ومن قلب أقدم حضارة على وجه الأرض.



