موسكو تنقل رسالة "تهدئة" إسرائيلية لإيران.. وطهران: لا مفاوضات نووية مع أوروبا
كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن اتصالات دبلوماسية "مهمة" جرت بين طهران وتل أبيب بوساطة روسية، تهدف إلى تهدئة التوترات في المنطقة.
عدم نية إسرائيل شن حرب جديدة على إيران
وقال عراقجي، في مقابلة تلفزيونية مساء السبت، إن اتصالًا هاتفيًا جرى بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل عدة أيام، مشيرا إلى أنه في اليوم التالي، حضر السفير الإيراني في موسكو، كاظم جلالي، لتسلُّم رسالة من نتنياهو تفيد "بعدم نية إسرائيل شن حرب جديدة على إيران".
وأوضح وزير الخارجية الإيراني أن هذا الاتصال والرسالة يمثلان إشارة دبلوماسية مهمة، مضيفًا أن طهران تتابع عن كثب جميع القنوات الدبلوماسية لضمان أمنها الوطني واستقرار المنطقة، منوها إلى أن هذا التحرك جاء في سياق الاتصالات الدولية المتواصلة بين طهران وموسكو، ويعكس حرص الأطراف الإقليمية والدولية على تجنّب أي تصعيد عسكري محتمل.
استئناف المفاوضات مع الدول الأوروبية الثلاث حول البرنامج النووي
وفي سياق متصل، أكد عراقجي أن إيران لا ترى في الوقت الحالي أي أساس لاستئناف المفاوضات مع الدول الأوروبية الثلاث حول البرنامج النووي، مشيرا إلى أن تجارب الماضي أظهرت أن التفاوض مع أوروبا لا يحقق النتائج المرجوة بسبب عدم استقلالية موقفها السياسي.
وعن الحوار مع واشنطن، قال عراقجي إن "المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف طلب لقاءً مباشرًا مع إيران، لكن طهران اشترطت حضور الدول الأوروبية الثلاث ووكالة الطاقة الذرية خلال المفاوضات، موضحا أن الجانب الأمريكي رفض ذلك، "حيث أراد الاتفاق المسبق قبل أي حوار، وهو ما اعتبرته إيران إملاءً غير مقبول.
تبادل الرسائل مستمر عبر وسطاء
ونوه إلى أن إيران لم تُجرِ أي اتصال هاتفي مباشر مع ويتكوف، لكن تبادل الرسائل مستمر عبر وسطاء، مشددا على أن أي حوار يجب أن يكون متوازنًا ومنصفًا ومبنيًا على الاحترام المتبادل والمصالح الوطنية، مع حصر النقاش في الملف النووي دون شروط مسبقة.
وأشار عراقجي إلى أن إيران قدمت مقترحات منطقية للتغلب على ذرائع الجانب الأمريكي، لكنها لم تجد تجاوبًا، مشددًا على أن الحفاظ على حق التخصيب النووي الإيراني يُعتبر "خطًا أحمر"، وأي تفاوض يجب أن يضمن هذا الحق.



