جيل محمد صلاح.. علامة فارقة في تاريخ الكرة المصرية بعد التأهل للمونديال
تمر على الكرة المصرية أجيال عديدة من اللاعبين، لكن القليل منها فقط يتمكن من حفر اسمه في التاريخ بفضل ما يحققه من إنجازات وبطولات تُخلد في ذاكرة الجماهير.
ومن بين هذه الأجيال، يبرز جيل الفرعون المصري محمد صلاح، نجم ليفربول الإنجليزي، الذي استطاع بالأرقام والأداء أن ينتزع لقب أفضل جيل في تاريخ الكرة المصرية، بعدما قاد المنتخب للتأهل إلى كأس العالم للكبار مرتين، إضافة إلى مشاركته في كأس العالم للشباب والأولمبياد.
البداية مع ضياء السيد.. وصناعة جيل المستقبل
بدأت حكاية هذا الجيل مع ضياء السيد، الذي تولى تدريب منتخب مصر للشباب، وضم بين صفوفه مجموعة من الأسماء الواعدة، على رأسها محمد صلاح، محمد النني، أحمد حجازي، عمر جابر، وصالح جمعة.
ونجح هذا الفريق في التأهل إلى كأس العالم للشباب 2011 في كولومبيا، بعد أداء مميز قدمه في التصفيات والبطولة الإفريقية.
وضمت قائمة الفراعنة وقتها: أحمد الشناوي، محمد عواد، أيمن أشرف، أحمد حجازي، محمود علاء، عمر جابر، حسين السيد، محمد النني، أحمد حسن كوكا، ومحمد صلاح، بينما خرج من القائمة النهائية محمود تريزيجيه ورامي ربيعة رغم أنهما كانا ضمن المشروع المستقبلي للفريق.
إنجاز أولمبي تاريخي رغم الأزمات
وبعد غياب دام 20 عامًا عن الأولمبياد، ووسط أجواء صعبة عقب مجزرة بورسعيد وإلغاء الدوري المحلي، استطاع هذا الجيل بقيادة هاني رمزي أن يحقق إنجازًا جديدًا بالتأهل إلى أولمبياد لندن 2012 بعد احتلال المركز الثالث في بطولة أمم إفريقيا تحت 23 عامًا.
وشارك مع هذا الجيل في الأولمبياد الثلاثي الذهبي: محمد أبو تريكة، عماد متعب، وأحمد فتحي، وقدم المنتخب أداءً قويًا؛ فتعادل مع نيوزيلندا (1-1)، وقدم مباراة بطولية أمام البرازيل رغم الخسارة (2-3)، قبل أن يفوز على بيلاروسيا (3-1) ويودّع البطولة أمام اليابان.
كوبر يعيد الفراعنة إلى المونديال بعد 28 عامًا
وفي عام 2017، استطاع الأرجنتيني هيكتور كوبر أن يجمع خيوط هذا الجيل الذهبي، ممزوجة بخبرة لاعبي الدوري المصري، ليقود المنتخب إلى كأس العالم 2018 بروسيا بعد غياب 28 عامًا.
وكان محمد صلاح النجم الأبرز في تلك المسيرة، بعدما سجل أهدافًا حاسمة، أبرزها هدفه التاريخي في مرمى الكونغو، الذي منح مصر بطاقة التأهل.

عودة جديدة للمجد في مونديال 2026
وبعد إخفاق التأهل إلى مونديال قطر 2022، أثبت هذا الجيل قدرته على العودة من جديد، حيث نجح تحت قيادة حسام حسن في خطف بطاقة التأهل إلى كأس العالم 2026، ليصبح الجيل الأكثر إنجازًا في تاريخ الكرة المصرية الحديثة.
جيل محمد صلاح لم يحقق فقط التأهل للمونديال مرتين، بل رسّخ مفهوم الاحتراف والعزيمة والانضباط، وأعاد إلى جماهير الكرة المصرية ثقتها في أن الفراعنة قادرون دائمًا على العودة إلى القمة.

