في ذكرى ميلادها.. نعيمة عاكف فراشة السيرك التي أصبحت نجمة السينما
تحل ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة نعيمة عاكف، اليوم السبت 7 أكتوبر، وتعد إحدى أبرز نجمات الفن الاستعراضي في تاريخ مصر، والتي شكلت حالة فنية مميزة في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، بفضل موهبتها الفذة، وحضورها الطاغي، وجمعها بين الرقص الشرقي والتمثيل والغناء والاستعراض.
ولدت نعيمة عاكف عام 1929 في مدينة طنطا بمحافظة الغربية، ونشأت داخل سيرك عائلتها، حيث بدأت العروض البهلوانية والاستعراضية وهي لم تتجاوز الخامسة من عمرها، سرعان ما أصبحت البطلة الأولى لفريق السيرك في سن الطفولة.

دخول نعيمة عاكف عالم الفن
في سن الرابعة عشرة، انتقلت إلى القاهرة، والتحقت بفرقة الفنانة بديعة مصابني، لكنها لم تستمر طويلاً هناك، فاتجهت إلى ملهى الكيت كات، أحد أشهر أماكن السهر والفن آنذاك، وهناك لفتت الأنظار بموهبتها، فتعرف عليها عدد من المخرجين، وعلى رأسهم أحمد كامل مرسي، الذي قدمها في أول ظهور سينمائي لها بفيلم "ست البيت" عام 1949 كراقصة.
وبدأت أولى خطواتها كممثلة من خلال فيلم "العيش والملح"، وحققت انطلاقتها الحقيقية ببطولة مطلقة في فيلم "لهاليبو" من إخراج حسين فوزي، الذي شكل معها ثنائيًا ناجحًا في عدد كبير من الأعمال، وبلغ رصيدها الفني نحو 25 فيلمًا، من أبرزها: «تمر حنة، بياعة الجرايد، فتاة السيرك، أربع بنات وضابط، حياة شخصية مضطربة».

زيجات نعيمة عاكف
وتزوجت نعيمة عاكف للمرة الأولى عام 1953 من المخرج حسين فوزي، ورغم الحب الذي جمعهما، إلا أن الغيرة الفنية كانت سببًا في انفصالهما عام 1958. وبعد عام، تزوجت من المحاسب صلاح الدين عبد العليم، وأنجبت ابنها الوحيد محمد.
وفي عام 1956، اختارها الفنان زكي طليمات لتكون بطلة فرقة الفنون الشعبية، وسافرت إلى الصين لتقديم أوبريت على مسارحها، ثم إلى موسكو في العام التالي، حيث قدمت ثلاث عروض مبهرة، وحصلت خلال تلك الفترة على لقب "أحسن راقصة في العالم" من مهرجان الشباب العالمي بموسكو، وحرصت على تطوير نفسها فتعلمت عدة لغات على أيدي أساتذة متخصصين.

مرض مفاجئ ونهاية مبكرة
في عام 1964 قررت اعتزال الفن، وبعدها بعام واحد، تم تشخيص إصابتها بمرض السرطان. ورغم صراعها القصير مع المرض، توفيت في 23 أبريل 1966، وهي في السابعة والثلاثين من عمرها، ورغم رحيلها المبكر، تركت نعيمة عاكف بصمة خالدة في تاريخ السينما المصرية، فهي ليست مجرد راقصة أو ممثلة، بل كانت حالة فنية نادرة، جمعت بين خفة الدم وخفة الحركة، والإبداع الفني وروح السيرك التي لم تفارقها حتى في أفلامها.



