السياحة الخضراء والاستثمار الواعد.. شريف فتحي يطرح رؤية جديدة للقطاع من الأقصر
في إطار جولته الحالية بمحافظة الأقصر، وضمن جهود وزارة السياحة والآثار لتعزيز جسور التواصل مع القطاع الخاص، عقد السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، لقاءً موسعًا مع عدد من مستثمري القطاع السياحي بمحافظتي الأقصر وأسوان وعدد من المدن الساحلية، من بينها شرم الشيخ والغردقة ومرسى علم والعلمين، لمناقشة سبل دعم بيئة الاستثمار السياحي وتذليل العقبات أمام المستثمرين.
حضور رفيع المستوى من الحكومة والقطاع الخاص
شهد اللقاء حضور كل من:
الدكتور هشام أبو زيد، نائب محافظ الأقصر
السيد محمد أيوب، رئيس مجلس إدارة غرفة المنشآت الفندقية
الأستاذة هالة الخطيب، المدير التنفيذي للاتحاد المصري للغرف السياحية
كما حضر من وزارة السياحة والآثار:
الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار
المهندس أحمد يوسف، مساعد الوزير للإدارات الاستراتيجية والقائم بأعمال الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للتنشيط السياحي
السيد محمد عامر، رئيس الإدارة المركزية للمنشآت الفندقية
الأستاذة رنا جوهر، مستشار الوزير للتواصل والعلاقات الخارجية

دعم بيئة الاستثمار السياحي: رؤية جديدة وفرص واعدة
في كلمته، استعرض الوزير جهود الدولة المصرية لتشجيع الاستثمار السياحي، مؤكدًا أن الحكومة تسير بخطى ثابتة نحو تهيئة مناخ جاذب للاستثمار المحلي والدولي في القطاع، مشيرًا إلى أن هناك فرصًا كبيرة غير مستغلة في العديد من المقاصد السياحية التي تتمتع بمقومات فريدة.
ولفت إلى أن اللقاء يأتي استكمالًا لسلسلة من الاجتماعات الدورية مع المستثمرين في مختلف المناطق السياحية، في إطار سياسة الوزارة القائمة على الانفتاح والحوار المباشر مع الشركاء الاستراتيجيين في القطاع الخاص.
تطوير منطقة "مطار سفنكس – دهشور": مشروع واعد غرب القاهرة
تناول الوزير خلال حديثه ملامح المشروع الاستراتيجي الجاري تنفيذه لتطوير المنطقة الممتدة من مطار سفنكس إلى دهشور، مؤكدًا أنها من المناطق الاستثمارية الواعدة التي ستحقق نقلة نوعية في قطاع السياحة والسكن المتكامل، بفضل قربها من المناطق الأثرية والربط المباشر بالمحاور الجديدة.
وأشار إلى أن المخطط يهدف إلى إقامة مشاريع فندقية وترفيهية، بالتكامل مع النسيج الأثري والثقافي، ما يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار في منطقة غرب القاهرة الكبرى.
السياحة الخضراء: نحو تحول مستدام في المقاصد السياحية
أكد وزير السياحة والآثار خلال اللقاء أهمية التوسع في استخدام الطاقة النظيفة والاعتماد على مبادئ الاستدامة البيئية داخل القطاع، لا سيما في المدن ذات الإمكانيات الطبيعية العالية مثل مرسى علم، داعيًا المستثمرين إلى تبني نماذج تشغيل تعتمد على السياحة الخضراء، بما يتماشى مع التوجهات الدولية واحتياجات الأجيال القادمة.
التخطيط لما بعد 30 مليون سائح: الحفاظ على النمو والتوسع المدروس
في رسالته إلى المستثمرين، شدد الوزير على ضرورة التفكير الاستراتيجي لما بعد تحقيق هدف الوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا، قائلًا:"الوصول إلى هذا الرقم ليس نهاية الطريق بل بدايته، ويجب أن يصاحبه تخطيط دقيق للحفاظ على النمو ومضاعفته وفق قدراتنا الاستيعابية."
وأوضح أهمية رسم خريطة وطنية للطاقة الفندقية والاستيعابية وفق خصوصية كل مدينة سياحية، لتوجيه الاستثمار بصورة مدروسة ومتوازنة، تضمن عدم الضغط على البنية التحتية للمقاصد ذات الكثافة السياحية العالية.
مؤشرات إيجابية: 22% نمو في حركة السياحة الوافدة
أشار الوزير إلى أن النصف الأول من العام الجاري شهد زيادة قدرها 22% في أعداد السياح الوافدين مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، رغم الظروف الجيوسياسية العالمية، موضحًا أن مدن مثل العلمين ومطروح والأقصر وأسوان شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في حركة الطيران العارض، ما يعكس الثقة المتزايدة في المقصد المصري عالميًا.
نقاش مفتوح مع المستثمرين: حلول على الطاولة وتوصيات للتنفيذ
اختُتم اللقاء بجلسة نقاش مفتوحة بين الوزير والمستثمرين، حيث استمع الوزير إلى عدد من التحديات التي تواجه تنفيذ المشروعات السياحية في المناطق المختلفة، من بينها:
صعوبات استخراج التراخيص
تأخر بعض إجراءات تخصيص الأراضي
الحاجة إلى تسهيلات تمويلية من البنوك
دعم أكبر من الجهات المحلية لخدمات البنية التحتية
ووعد الوزير بدراسة المقترحات التي تم طرحها خلال اللقاء، ورفع التوصيات إلى مجلس الوزراء والجهات المختصة للعمل على إزالة المعوقات وتيسير الإجراءات.
تأكيد الشراكة مع القطاع الخاص واستمرار اللقاءات الدورية
أكد وزير السياحة والآثار في ختام اللقاء أن الدولة تضع المستثمرين في قلب عملية التنمية السياحية، وأن الفترة المقبلة ستشهد تكثيفًا للقاءات مع المستثمرين في المقاصد السياحية الأخرى لضمان استمرارية الحوار، وتحقيق تطلعات الدولة في أن تصبح مصر واحدة من أكبر المقاصد السياحية العالمية.



