سكك حديد مصر تُسيّر الرحلة العشرين لقطارات العودة الطوعية للأشقاء السودانيين
في إطار الدور الإنساني والداعم الذي تقوم به الدولة المصرية تجاه الأشقاء السودانيين، وامتدادًا لجهودها في تخفيف معاناتهم وتمكينهم من العودة الآمنة إلى ديارهم، أعلنت الهيئة القومية لسكك حديد مصر عن تسيير الرحلة العشرين من قطارات العودة الطوعية صباح اليوم الأحد، الموافق 28 سبتمبر 2025.
سكك حديد مصر تُسيّر الرحلة العشرين لقطارات العودة الطوعية للأشقاء السودانيين
تأتي هذه الخطوة تنفيذًا لتوجيهات الفريق مهندس كامل الوزير - نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، الذي شدد على ضرورة توفير جميع سبل الراحة والكرامة خلال عملية نقل الأشقاء السودانيين الراغبين في العودة، في إطار حرص مصر الدائم على التضامن العربي والأخوي.



نقل أكثر من 19 ألف راكب حتى الآن: رقم يعكس حجم الالتزام المصري
مع انطلاق الرحلة العشرين، بلغ إجمالي عدد الأشقاء السودانيين الذين تم نقلهم عبر هذه المبادرة حتى الآن 19,069 راكبًا، وهو رقم يعكس الجهود المستمرة والمتواصلة التي تبذلها وزارة النقل ممثلة في الهيئة القومية لسكك حديد مصر، لضمان سير المبادرة بشكل منظم وآمن وسلس.
ويؤكد هذا الرقم الكبير على نجاح المبادرة في تلبية احتياجات فئات واسعة من الأشقاء السودانيين الذين لجأوا إلى مصر بحثًا عن الأمان والاستقرار، بعد الأحداث التي شهدتها بلادهم، ووجدوا في الدولة المصرية وطنًا ثانيًا وأرضًا حاضنة.
تفاصيل الرحلة العشرين: الانطلاق من القاهرة والوصول إلى السد العالي
انطلقت الرحلة العشرين من قطارات العودة الطوعية صباح اليوم، على أن تصل إلى محطة السد العالي في محافظة أسوان في تمام الساعة 11:40 مساءً، حيث تُعد المحطة نقطة انتقال رئيسية على الحدود الجنوبية، ومنها يُستكمل التنسيق لنقل الركاب إلى داخل الأراضي السودانية.
ويعود القطار ذاته لخدمة الركاب في الاتجاه العكسي، حيث من المقرر أن يغادر محطة أسوان الساعة 11:30 صباحًا في اليوم التالي، ليستأنف خدماته كقطار ركاب عادي لخدمة جمهور المواطنين داخل مصر، في إطار الاستخدام الأمثل للموارد وتشغيل الأسطول بكفاءة.
منظومة متكاملة من التنسيق والدعم الميداني
تشرف على تنفيذ هذه المبادرة فرق عمل ميدانية من الهيئة القومية لسكك حديد مصر، بالتنسيق مع الجهات الأمنية والإنسانية، لضمان أعلى درجات التنظيم والانضباط خلال الرحلات. كما يتم توفير الرعاية اللازمة للركاب طوال مسار الرحلة، بدءًا من لحظة الصعود وحتى الوصول، لضمان سلامة وراحة جميع الركاب.
وتتضمن الإجراءات توفير مياه شرب، ووسائل تهوية، ومقاعد مناسبة، ومتابعة صحية في بعض الحالات، إضافة إلى إرشادات توعوية للركاب عبر المحطات.
رسالة تضامن وموقف إنساني ثابت
تعكس هذه المبادرة عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين المصري والسوداني، وتجسّد دور مصر الثابت في دعم الأشقاء في أوقات الأزمات، وفقًا للثوابت القومية والإنسانية التي تُعلي من قيمة التضامن العربي والإنساني.
وأكدت الهيئة القومية لسكك حديد مصر في بيانها أنها مستمرة في أداء هذا الدور الإنساني النبيل، ما دامت الحاجة قائمة، وأنها لن تدخر جهدًا في تنفيذ أي توجيهات حكومية تخدم الأشقاء السودانيين أو أي من الأشقاء العرب.
مصر وطنٌ كبير يتسع للجميع.. ودعمها يتجاوز الحدود
من خلال هذه الرحلات المنظمة والآمنة، تُبرهن مصر أنها ليست فقط داعمًا سياسيًا للسودان الشقيق، بل أيضًا شريكًا إنسانيًا حقيقيًا في الميدان. وتؤكد الدولة المصرية من خلال هذه المبادرة أن التضامن لا يكون فقط بالشعارات، بل بالأفعال التي تُحفظ في ذاكرة الشعوب.