رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

حدث استثنائي لم يتكرر.. «ثالوث» ميلان وهولندا يحتكر جوائز الكرة الذهبية 1988

 فان باستن وخوليت
فان باستن وخوليت وريكارد - الكرة الذهبية 1988

بينما تتأهب العاصمة الفرنسية باريس الليلة لاستضافة حفل توزيع جوائز الكرة الذهبية لعام 2025، وتترقّب الجماهير حول العالم إعلان اسم اللاعب الأفضل في العالم، تعود الذاكرة إلى عام استثنائي لن ينساه التاريخ الكروي بسهولة، وهو العام 1988، عندما شهدت الكرة الذهبية لحظة فريدة لم تتكرر منذ ذلك الحين.

وفي ذلك العام، لم يكن هناك جدل ولا تشتت في الأصوات ولا مفاجآت، بل كان المشهد خالصًا لنادٍ واحد وبلدٍ واحد، نعم، الحديث هنا عن نادي ميلان الإيطالي ومنتخب هولندا، اللذين قدّما للعالم ثلاثيًا ذهبيًا سيطر على منصة التتويج بأكملها:

ماركو فان باستن والكرة الذهبية 1988
ماركو فان باستن والكرة الذهبية 1988

  • ماركو فان باستن – المركز الأول
  • رود خوليت – المركز الثاني
  • فرانك ريكارد – المركز الثالث

ثلاثة لاعبين، من نفس النادي (إيه سي ميلان)، ومن نفس البلد (هولندا)، كتبوا سطرًا استثنائيًا في سجل الجائزة الأعرق في تاريخ كرة القدم الفردي. 

لم يحدث قبلها ولم يتكرّر بعدها، أن جاء الثلاثي المتوّج من نادٍ واحد وبلد واحد في نفس النسخة، وهو ما يجعل نسخة 1988 تُدرّس حتى اليوم كعلامة فارقة في تاريخ "فرانس فوتبول".

تتويج مستحق... وثورة طاحنة على أرض الملعب

جاء تتويج الثلاثي الهولندي تتويجًا لعام خرافي، بدأ بتألقهم اللافت في بطولة يورو 1988، حيث قادوا منتخب الطواحين للتتويج بلقبه القاري الوحيد في تاريخه.
فان باستن على وجه الخصوص كان الرمز الأبرز، بعدما سجّل هدفًا أسطوريًا في النهائي أمام الاتحاد السوفيتي، لا يزال يُعرض في كل لقطات "أجمل أهداف اليورو".

أما على مستوى الأندية، فقد كان ميلان وقتها في بداية نهضته الأوروبية تحت قيادة المدرب الشهير أريجو ساكي، الذي حوّل الثلاثي الهولندي إلى نواة مشروع سيطر على أوروبا خلال السنوات التالية، بدءً من تتويجه بلقب دوري أبطال أوروبا في 1989 و1990.

 فان باستن وخوليت وريكارد - الكرة الذهبية 1988
 فان باستن وخوليت وريكارد - الكرة الذهبية 1988

جيل لن يتكرر

جيل فان باستن وريكارد وخوليت كان أكثر من مجرد لاعبين موهوبين؛ كانوا صُناع ثورة في كرة القدم الحديثة، امتازوا بالقوة، والمهارة، والانضباط التكتيكي، وكانوا يمثلون العقل الجماعي للهولنديين في الملعب، وروح الإبداع في آنٍ واحد.

ورغم مرور ما يقارب أربعة عقود، لم ينجح أي نادٍ آخر في تكرار هذا الإنجاز. اقترب برشلونة في أكثر من مناسبة، وكذلك ريال مدريد، لكن منصة التتويج الثلاثية ظلّت حكرًا على ميلان 1988.

هل يشهد مسرح "دو شاتليه" تكرارًا للتاريخ؟

ومع دخول الكرة الذهبية 2025 لحظاتها الحاسمة الليلة، يتساءل عشّاق اللعبة:

هل يُمكن أن نرى إنجازًا مشابهًا يُعيد للأذهان "ثالوث ميلان"؟، هل يجمع نادٍ واحد الثلاثي الأفضل في العالم مرة أخرى؟.

الواقع يقول إن المنافسة هذا العام بين محمد صلاح (ليفربول)، عثمان ديمبيلي (باريس سان جيرمان)، ولامين يامال (برشلونة)، مما يُبعد فكرة "الهيمنة الثلاثية"، لكن يظل إنجاز 1988 شاهدًا على أن المستحيل قد يتحقق.. على الأقل مرة واحدة في العمر.

تم نسخ الرابط