بعد قرار رئيس الحكومة بمدّها.. ما هي التأشيرة الخماسية ولمن تُمنح؟
أقرّ مجلس الوزراء المصري، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، خلال اجتماعه الأسبوعي اليوم الأربعاء، قرارًا مهمًا يقضي بمدّ فترة الإقامة المسموح بها لحاملي التأشيرة الخماسية متعددة السفرات لتصبح 180 يومًا متصلة بدلاً من 90 يومًا، ويأتي القرار متوافقًا مع التوجهات الحكومية الرامية إلى تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز تنافسية القطاع السياحي، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام الأجانب الراغبين في الإقامة لفترات أطول داخل مصر.

كارت إقامة سياحية فور الوصول
ضمن تفاصيل القرار الجديد، سيتم منح القادمين من حاملي التأشيرة الخماسية كارت إقامة سياحية مباشرة عند وصولهم إلى المنافذ المصرية،و هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في سياسات التعامل مع الزوار، حيث تختصر الوقت والإجراءات الروتينية، وتوفر تجربة أكثر سلاسة تشجع على تكرار الزيارة.
الآلية الجديدة لا تسمح فقط بزيادة عدد أيام الإقامة داخل مصر، بل تمنح الزائر حرية الدخول والخروج عدة مرات طوال فترة صلاحية التأشيرة دون أن يفقد حقه في الاستفادة من المدة الكاملة، وهو ما يرفع من جاذبية مصر كخيار إقليمي مميز للمسافرين سواء لأغراض السياحة أو الاستثمار.

أبعاد اقتصادية وسياحية
أوضحت الحكومة أن هذا التعديل يستهدف بالأساس زيادة معدلات إنفاق السائحين داخل مصر، حيث تمنح الإقامة الأطول فرصة للتنقل بين المحافظات والتعرف على الوجهات السياحية المتنوعة، من شواطئ البحر الأحمر وسيناء إلى مقاصد السياحة الثقافية في الأقصر وأسوان.
ومن الجانب الاقتصادي، يعزز القرار فرص استقطاب مستثمرين جدد، خاصة أن الإقامة الطويلة تمنحهم بيئة أكثر استقرارًا لإدارة أعمالهم ومشروعاتهم من داخل البلاد، وهو ما يساهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي وتوفير المزيد من فرص العمل.
تزامن مع إجراءات داعمة
هذا الإجراء لم يأتِ بمعزل عن خطوات أخرى اتخذتها الدولة مؤخرًا. فقد سبق لمجلس الوزراء أن أقرّ حزمة من التسهيلات الخاصة بالاستثمار السياحي، شملت إعفاء مشروعات الفنادق من رسوم تغيير النشاط، فضلًا عن قرارات مرتبطة بتطوير البنية التحتية ورفع كفاءة قطاع النقل السياحي، كل ذلك يعكس استراتيجية متكاملة تهدف إلى جعل مصر واحدة من أبرز الوجهات الجاذبة في المنطقة.

ماهي التأشيرة الخماسية؟
التأشيرة الخماسية هي نوع من التأشيرات طويلة الأجل تمنحها مصر لفئات محددة من الأجانب، وتعرف أيضًا باسم الإقامة الخماسية لأنها تمتد لخمس سنوات كاملة قابلة للتجديد.
الفئات المؤهلة للحصول على الإقامة الخماسية
تُمنح الإقامة الخماسية، ومدتها خمس سنوات قابلة للتجديد، لعدد من الفئات الأجنبية التي حددها القانون المصري، ومن أبرزها:
- المستثمرون الأجانب وزوجاتهم وأبناؤهم.
- أبناء الأم المصرية، وكذلك المصريون الذين فقدوا جنسيتهم بالتجنس بجنسية أخرى.
- الأجانب المقيمون لعشر سنوات متصلة في مصر ممن تجاوزوا سن الستين ولديهم مصادر معيشية مستقرة.
- زوجات وأرامل المصريين، وزوجات الأجانب الحاصلين على إقامة قانونية.
- الأجانب الذين يمتلكون عقارات في مصر بقيمة لا تقل عن 200 ألف دولار، بشرط إثبات تحويل الأموال عبر القنوات الرسمية.
ومع القرار الجديد، باتت هذه الفئات قادرة على التمتع بإقامة أطول وأكثر مرونة، بما يواكب تطلعاتهم ويعزز شعورهم بالاستقرار والأمان.
رؤية أوسع نحو التيسير
إلى جانب البعد السياحي والاقتصادي، تولي الحكومة المصرية اهتمامًا بتطوير منظومة الخدمات المقدمة للأجانب والمقيمين، ويشمل ذلك تحديث أنظمة استخراج الوثائق الرسمية، سواء رخص القيادة أو بطاقات الرقم القومي، إلى جانب تسهيلات خاصة بجوازات السفر وتصاريح العمل،وهذه الجهود تأتي في إطار رؤية شاملة تسعى إلى تحويل الإجراءات الإدارية إلى أدوات عملية تعزز الانتماء وتدعم التنمية.
مصر وجهة متكاملة
خبراء السياحة والاستثمار يرون أن تمديد فترة الإقامة لحاملي التأشيرة الخماسية خطوة تضع مصر في موقع متقدم مقارنة بدول أخرى في المنطقة تقدم تسهيلات مماثلة، فالزائر الذي يختار البقاء لفترة أطول، لا يساهم فقط في تحريك القطاع السياحي، بل يكون أكثر قابلية لاكتشاف فرص استثمارية والتفاعل مع السوق المحلي.




