رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

طارق شكري: فترات السداد الطويلة ترفع أسعار العقارات.. والمشتري يتحمل الفاتورة

أرشيفية
أرشيفية

رغم التحديات الاقتصادية العالمية، لا يزال السوق العقاري المصري يثبت قدرته على الصمود، بل وتحقيق معدلات نمو لافتة. وبينما تتصاعد التكهنات حول تباطؤ في الطلب، تأتي البيانات الرسمية والتصريحات الصادرة من داخل القطاع لتقدم قراءة مختلفة تمامًا للمشهد.
وفي هذا السياق، كشف المهندس طارق شكري، رئيس غرفة التطوير العقاري، عن تحقيق السوق العقاري المصري نموًا بنسبة 40% في قيمة المبيعات خلال النصف الأول من عام 2025، مؤكدًا أن الحديث عن تراجع في السوق لا يستند إلى وقائع حقيقية.

ارتفاع في القيمة لا في عدد الوحدات

في مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض ضمن برنامج حديث القاهرة على قناة القاهرة والناس، أوضح شكري أن المؤشر الحقيقي لصحة السوق العقاري لا يُقاس بعدد الوحدات المباعة فقط، بل يجب النظر إلى القيمة الإجمالية للمبيعات، التي سجلت ارتفاعًا ملحوظًا هذا العام مقارنة بالفترة نفسها من 2024.

وأشار إلى أن هذا النمو يؤكد استمرار الطلب على العقار كأداة استثمار آمنة، وكمخزن للقيمة في ظل التضخم وعدم الاستقرار النقدي.

فجوة بين القدرة الشرائية وشروط السداد

ورغم هذا النمو، اعترف شكري بوجود تحدٍّ واضح في توازن السوق، يتمثل في الفجوة بين قدرة المشتري وشروط المطور العقاري. وأوضح أن اضطرار الشركات إلى مد فترات السداد إلى فترات طويلة – أحيانًا تمتد لأكثر من 10 سنوات – يترتب عليه ارتفاع في السعر النهائي للوحدة نتيجة الفوائد والتكلفة التراكمية للتمويل.

وأضاف أن هذه الممارسات وإن كانت تخفف العبء الشهري على المشتري، إلا أنها تخلق تشوهات سعرية قد تؤثر على استدامة السوق في المدى البعيد.

الحاجة إلى حلول متوازنة بين المطور والمستهلك

ودعا رئيس غرفة التطوير العقاري إلى ضرورة إجراء مراجعات ودراسات أعمق لهيكل التسعير وآليات التمويل العقاري الحالية، بهدف الوصول إلى حلول تحقق التوازن بين مصلحة المطور العقاري وقدرة المواطن على الشراء.

كما شدد على أهمية تعزيز أدوات التمويل العقاري، سواء من خلال البنوك أو آليات التمويل غير التقليدية، لخلق منظومة تمويل أكثر مرونة تدعم الطلب الحقيقي وتضمن استقرار السوق.

العقار ما زال "الملاذ الآمن" للمصريين

في ختام حديثه، أكد شكري أن المصريين لا يزالون يعتبرون العقار أكثر وسائل الادخار والاستثمار أمانًا، موضحًا أن الطلب مستمر ومستقر رغم المتغيرات الاقتصادية، وأن السوق بحاجة فقط إلى ضبط بعض التشوهات التمويلية وتنظيم العلاقة بين العرض والطلب، لضمان استدامة النمو خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط