رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

وزارة الأوقاف تعلن إقامة صلاة الخسوف بجميع المساجد الكبرى غدا

المساجد
المساجد

أعلنت وزارة الأوقاف أنها ستقيم صلاة الخسوف مساء يوم الأحد الموافق 7 سبتمبر 2025، في جميع المساجد الكبرى المنتشرة على مستوى الجمهورية، وذلك إحياءً لسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وتأكيدًا على دور المساجد في بث الهدي النبوي وربط الناس بالسنن المؤكدة عند وقوع الظواهر الكونية.

وأكدت الوزارة أن إقامة الصلاة تأتي تنفيذًا لتوجيهات الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، الذي شدّد على ضرورة استحضار المعاني الإيمانية والروحية عند حدوث مثل هذه الظواهر، والتأكيد على أن الإسلام دين يجمع بين العبادة والتفكر في عظمة الخالق جل جلاله.

إحياء سنة نبوية خالدة

وتعد صلاة الخسوف، كما يوضح علماء الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، من السنن المؤكدة التي قام بها النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه عندما وقع الخسوف في عهده. وتُؤدى هذه الصلاة على نحو خاص، حيث تتضمن ركعتين، في كل ركعة قيامين وقراءتين بالفاتحة وما تيسر من القرآن، إضافة إلى ركوعين وسجدتين، مع استحباب إطالة القراءة والركوع والسجود، وإقامتها جهرًا كما ورد عن النبي.

ويشير المختصون إلى أن إحياء هذه الشعيرة النبوية ليس مجرد طقس عابر، بل رسالة تربوية وإيمانية عميقة تعزز الوعي الديني لدى المجتمع، وتذكر الناس بأن الظواهر الكونية ما هي إلا آيات من آيات الله تعالى التي تستوجب الخشوع والعبادة لا التفسير الخرافي أو المبالغة في الرهبة.

دور المساجد في التوعية والإرشاد

وشددت  وزارة الأوقاف على أن المساجد الكبرى ستؤدي دورها في التوعية والإرشاد خلال هذه المناسبة، حيث سيحرص الأئمة والخطباء على تقديم دروس قصيرة عقب الصلاة، تذكّر المصلين بمعاني الخشوع، وتدعوهم إلى التوبة والإنابة إلى الله، وتوضح أن هذه الظواهر آيات كونية تدعو الإنسان للتأمل في عظمة الخالق لا للذعر أو الخوف.

كما أكدت الوزارة أنها كلفت المديريات الإقليمية في مختلف المحافظات بمتابعة الاستعدادات اللازمة لإقامة الصلاة في توقيتها المحدد، مع مراعاة توفير الأئمة المؤهلين الذين لديهم القدرة على أداء الصلاة وشرح معانيها للمواطنين، بما يضمن خروج الحدث في صورة تليق برسالة الإسلام السمحة.

بين العبادة والتفكر في آيات الله

وتعتبر وزارة الأوقاف أن هذه المناسبة تمثل فرصة ذهبية لتعزيز العلاقة بين الإنسان وربه، من خلال الجمع بين أداء الشعائر والتمعّن في الظواهر الطبيعية باعتبارها دلائل على قدرة الله وعظمته. فالخسوف والكسوف وغيرهما من الأحداث الكونية لم تكن يومًا سببًا للفزع عند المسلمين الأوائل، بل كانت منطلقًا للذكر والدعاء والرجوع إلى الله.

وقد شدد علماء الدين على أن الصلاة في هذه اللحظات تعكس روح الإسلام القائمة على ربط الكون بخالقه، وتغرس في النفوس الوعي بأن كل ما يحدث في هذا العالم يجري بقدَر الله وحكمته، وهو ما يسهم في تهذيب النفوس، وإشاعة الطمأنينة، وتجديد معاني الإيمان في القلوب.

رسالة إلى المجتمع

وتسعى من خلال هذه الخطوة، وزارة الأوقاف إلى ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، ونشر الوعي بين المواطنين بأن الدين ليس مجرد عبادات شكلية، بل هو منهج حياة يربط بين الإيمان والعمل، وبين العبادة والتفكر.

كما وجهت الوزارة دعوة عامة لجميع المواطنين، رجالًا ونساءً وأسرًا، للمشاركة في صلاة الخسوف بالمساجد الكبرى، حتى يكون هذا الحدث مناسبة جماعية تبعث برسالة روحانية قوية، مفادها أن المجتمع المصري يلتف حول شعائره الدينية، ويستحضر قيم التسليم لله والثقة في قضائه وقدره.

وتؤكد الوزارة أن إقامة صلاة الخسوف في جميع ربوع مصر، تمثل تجسيدًا لرغبتها في أن تكون المساجد مراكز إشعاع ديني وثقافي، ومؤسسات فاعلة في بناء الوعي الجمعي للمجتمع، فضلًا عن دورها الروحي الذي يمد الناس بالطاقة الإيمانية في مواجهة مختلف التحديات.

وتتحول صلاة الخسوف من مجرد أداء شعيرة إلى مناسبة وطنية جامعة، تحمل معاني العبودية لله، وتغرس في النفوس الطمأنينة، وتفتح أمام المجتمع آفاقًا أوسع للتفكر والتأمل في آيات الله الكونية التي تتجلى في كل لحظة من لحظات الحياة.

تم نسخ الرابط