خصم 90% للمخالفين ثم إيقاف نهائي.. «التضامن» توضح آليات صرف «تكافل وكرامة»
كشفت وزارة التضامن الاجتماعي في تقرير رسمي عن الآليات الجديدة الخاصة بخصم الدعم النقدي المشروط المقدم عبر برنامج تكافل وكرامة، وذلك في حالة عدم التزام الأسر المستفيدة بالشروط المحددة، وعلى رأسها انتظام الأبناء في التعليم والالتزام بالفحوص الطبية والرعاية الصحية، وهي شروط أساسية لضمان استمرار صرف الدعم.

خصومات تدريجية عند المخالفات الأولى
أوضحت الوزارة أن البرنامج يعتمد سياسة العقوبات التدريجية لضمان التزام الأسر بالشروط، حيث تبدأ الخصومات بنسبة 30% عند المخالفة الأولى من قيمة الدعم الشهري، وأشارت إلى أنه في حالة تصحيح الوضع والالتزام مجددًا بالشروط، يتم رد المبلغ المخصوم للأسرة بشكل كامل، بما يتيح فرصة لتدارك الخطأ.
أما في حالة تكرار المخالفة للمرة الثانية، ترتفع نسبة الخصم لتصل إلى 60% من إجمالي الدعم، وهنا يُسمح للأسرة باسترداد 30% فقط من المبلغ المخصوم إذا عادت للالتزام بالشروط.
عقوبات أشد عند المخالفات المتكررة
أكد التقرير أن العقوبة تزداد حدة في حالة تكرار المخالفة للمرة الثالثة، إذ تصل نسبة الخصم إلى 90% من الدعم الشهري، وفي هذه المرحلة، لا يمكن للأسرة استرداد سوى 30% فقط من المبلغ المخصوم إذا التزمت مرة أخرى.

أما في حال استمرار المخالفة للمرة الرابعة، يتم وقف الدعم نهائيًا عن الأسرة، مع إمكانية إعادة دراسة حالتها بعد مرور 6 أشهر من الإيقاف، وذلك بشرط تقديم طلب رسمي وفقًا للضوابط المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية للقانون.
التظلم على قرارات وقف الدعم
منحت وزارة التضامن الحق للأسر المتضررة من قرارات وقف الدعم في التقدم بتظلم رسمي، شريطة أن يتم تقديمه خلال 60 يومًا من تاريخ الإخطار بالقرار، ويتم إرسال التظلم بخطاب مصحوب بعلم الوصول لضمان حقوق الأسر في مراجعة طلباتها ودراسة مدى استحقاقها من جديد.
تصريحات وزيرة التضامن حول أهمية الدعم المشروط
من جانبها، أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن تطبيق آليات الخصم والرقابة على برنامج "تكافل وكرامة" يأتي في إطار تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين.

وأوضحت أن الدعم النقدي المشروط يهدف إلى تعزيز مفهوم الحماية الاجتماعية المستدامة، من خلال ربط صرف الدعم بالتزام الأسر بمجالات أساسية مثل التعليم والصحة، بما يضمن مستقبلًا أفضل للأبناء ويحافظ على سلامة الأسرة.
"تكافل وكرامة".. منظومة متكاملة للعدالة الاجتماعية
يُعد برنامج "تكافل وكرامة" أحد أبرز مشروعات الحماية الاجتماعية التي أطلقتها الدولة لدعم الفئات الأكثر احتياجًا، حيث يُدار عبر صندوق تمويل منظم يضمن استمرارية الدعم.
وأكدت الوزارة أن البرنامج لا يقتصر على تقديم مساعدات مالية فقط، بل يمثل أداة استراتيجية لتمكين الأسر، من خلال إلزامها بالالتزام بمسارات التعليم والرعاية الصحية، وهو ما يعكس فلسفة الدولة في الاستثمار في رأس المال البشري.

الضمان الاجتماعي حق أصيل
وشددت وزيرة التضامن على أن الضمان الاجتماعي حق لكل مواطن لا يتمتع بنظام تأمين اجتماعي، مؤكدة أن الدستور المصري ألزم الدولة بتوفير حياة كريمة لجميع مواطنيها.
وأضافت أن تطبيق منظومة الدعم النقدي المشروط يحقق التوازن بين تقديم المساعدة المالية من جهة، وضمان ترسيخ القيم المجتمعية والتنمية البشرية من جهة أخرى، ما يعزز من دور التكافل الاجتماعي كركيزة أساسية للاستقرار المجتمعي.



