مياه الشرب بالمنيا تكشف أسباب انقطاع الخدمة بعزبة الصعايدة بالمنيا
تزايدت في الأسابيع الماضية شكاوى عدد من أهالي عزبة الصعايدة التابعة لمركز بني مزار بمحافظة المنيا، بسبب معاناتهم من انقطاع مياه الشرب لفترات طويلة خلال ساعات النهار، وهو ما أثار حالة من الغضب والقلق بين السكان وهذه الأزمة دفعت شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالمنيا، برئاسة المهندس حسن يحيي، إلى الخروج ببيان ورد رسمي عبر وسائل الإعلام، لتوضيح حقيقة المشكلة والخطط الموضوعة للتعامل معها.
مياه الشرب بالمنيا تكشف أسباب انقطاع الخدمة بعزبة الصعايدة بالمنيا
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلاميين محمود السعيد ونانسي نور، في برنامج "ستوديو إكسترا" المذاع عبر شاشة قناة "إكسترا نيوز"، أكد رئيس الشركة أن المشكلة ليست انقطاعًا كليًا للمياه، وإنما تحدث فقط خلال ساعات الذروة في فصل الصيف، موضحًا أن المياه تعود بصورة طبيعية في المساء.
شكاوى المواطنين تتصاعد
وتقدم عدد من أهالي عزبة الصعايدة منذ ما يقارب ثلاثة أسابيع، بشكوى رسمية إلى شركة مياه الشرب، يوضحون فيها معاناتهم اليومية مع ضعف وانقطاع المياه. وبحسب ما ذكره المهندس حسن يحيي، فقد استجابت الشركة سريعًا، حيث تم إرسال فريق من المسؤولين ضم مدير فرع مطاي، ومدير فرع بني مزار، ورئيس قطاع التشغيل والصيانة، لإجراء معاينة ميدانية والوقوف على تفاصيل الأزمة.
أظهرت المعاينة الميدانية أن المشكلة ترتبط بشكل أساسي بزيادة معدلات الاستهلاك خلال ساعات النهار في فصل الصيف، حيث يشهد الضغط على الشبكة ارتفاعًا كبيرًا من الصباح وحتى غروب الشمس، ما يؤدي إلى ضعف وصول المياه لبعض المنازل.
دراسات دقيقة وحلول مقترحة
أوضح رئيس الشركة أن المشكلة لم تُترك دون دراسة، بل تم رفع تقارير فنية دقيقة إلى الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي بالقاهرة. وقد تضمنت هذه الدراسات بيانات شاملة حول معدلات الضخ والاستهلاك، ومقترحات لحلول هندسية تضمن معالجة الأزمة دون أن تؤثر على مناطق أخرى مرتبطة بالشبكة ذاتها.
وأشار إلى أن الشركة القابضة تفاعلت سريعًا مع الأمر، حيث طلبت منذ ثلاثة أيام فقط إجراء قياسات على مدار 24 ساعة متواصلة، للتأكد من دقة المقترحات الفنية قبل اعتماد الحل النهائي. ويقوم حاليًا فريق من المهندسين والفنيين بالعمل على الأرض لجمع البيانات المطلوبة.
خطوات تنفيذ الحل الجذري
أكد المهندس حسن يحيي أن الحل المقترح للأزمة لن يكون مجرد حل مؤقت، بل سيتم التعامل معها من خلال مشروع متكامل يشمل إنشاء خط دعم إضافي للشبكة، بما يضمن وصول المياه بانتظام لجميع المنازل. وأضاف أن الدراسات النهائية ستُرسل الأسبوع المقبل إلى الشركة القابضة، لتتم مراجعتها واعتمادها، ثم طرح المشروع في مناقصة عامة وفقًا للإجراءات القانونية.
وأوضح أن هذه الخطوة تتطلب تطبيق نماذج رياضية وتحليل هيدروليكي لضمان نجاح التنفيذ، متوقعًا أن يستغرق الرد النهائي من الشركة القابضة مدة تتراوح بين أسبوع و10 أيام فقط. وبعدها تبدأ مرحلة المناقصة تمهيدًا لبدء التنفيذ الفعلي على أرض الواقع.
إجراءات عاجلة ومؤقتة
رغم أن الحل الجذري سيستغرق بعض الوقت لحين إتمام الدراسات والمناقصة، فإن الشركة لم تترك المواطنين يعانون بمفردهم، حيث أكد رئيس الشركة أن سيارات مياه نظيفة وآمنة يتم إرسالها بشكل دوري إلى عزبة الصعايدة، لتوفير احتياجات السكان اليومية حتى انتهاء الأزمة.
وأضاف أن الوزارة والشركة القابضة وجها بضرورة إيجاد حلول عاجلة، إلى جانب الحلول الجذرية طويلة المدى، مؤكدًا أن الهدف هو ضمان راحة المواطن ومنع تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلًا.
دعم حكومي ومتابعة مباشرة
أكد رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالمنيا أن وزير الإسكان، ورئيس الشركة القابضة، يتابعان الموقف أولًا بأول، وأصدرا توجيهات واضحة بضرورة إيجاد حل دائم وشامل لهذه المشكلة. وأوضح أن الدعم الحكومي المستمر يمثل ضمانة قوية لتسريع وتيرة العمل، وإنجاز المشروع في أسرع وقت ممكن.
وأشار إلى أن الشركة تسعى لتطبيق أحدث النظم الهندسية في إدارة الشبكات، لضمان توازن توزيع المياه وعدم تأثر أي منطقة سكنية بأخرى في أوقات الذروة، وهو ما سيُسهم في تحسين الخدمة بجميع أنحاء المحافظة.
تعاون المواطنين عنصر أساسي
دعا رئيس الشركة أهالي عزبة الصعايدة وبني مزار بوجه عام، إلى ترشيد الاستهلاك خاصة في ساعات النهار، حتى انتهاء تنفيذ المشروع الجديد. وأكد أن التعاون بين المواطنين والشركة يعد عنصرًا أساسيًا في سرعة معالجة الأزمات وتجاوز التحديات، مشددًا على أن الشركة تعمل من أجل خدمة المواطن أولًا وأخيرًا.
كما أوضح أن استمرار التواصل المباشر مع الأهالي عبر الخط الساخن وتطبيقات الهواتف الذكية، يتيح سرعة استقبال الشكاوى ومعالجتها ميدانيًا، وهو ما يعكس حرص الشركة على تعزيز الثقة مع المواطنين.
مستقبل أفضل لخدمات المياه
ويُعد مشروع دعم شبكة مياه الشرب بعزبة الصعايدة نموذجًا واضحًا لتفاعل الدولة السريع مع شكاوى المواطنين، حيث يتم التعامل مع الأزمة من خلال خطة متكاملة تشمل الحلول المؤقتة والجذرية معًا ومع التنفيذ المنتظر خلال الفترة المقبلة، يتوقع أن تنتهي معاناة الأهالي بشكل نهائي، ليتمتعوا بخدمة مياه منتظمة وآمنة على مدار اليوم.
ويؤكد خبراء المياه أن الاستثمار في مشروعات البنية التحتية الخاصة بمياه الشرب والصرف الصحي، يمثل ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، وضمان جودة الحياة للأجيال الحالية والقادمة.