كواليس انهيار صفقة مارك جويهى مع ليفربول في الساعات الأخيرة من الميركاتو
في مفاجأة كبرى مع إسدال الستار على سوق الانتقالات الصيفي، فشلت صفقة انتقال مارك جويهي، قائد فريق كريستال بالاس، إلى نادي ليفربول، على الرغم من التوصل إلى اتفاق رسمي بين الطرفين، وخضوع اللاعب للفحص الطبي، وذلك بعد تدخل حاسم من مدرب كريستال بالاس، أوليفر غلاسنر، الذي هدد بالاستقالة في حال إتمام الصفقة.
تفاصيل الصفقة التي لم تكتمل
كان من المقرر أن ينتقل مارك جويهي إلى "الريدز" مقابل 35 مليون جنيه إسترليني ضمن صفقة مزدوجة تضم أيضًا المهاجم ألكسندر إيزاك، في صفقة ضخمة تصل قيمتها إلى 160 مليون جنيه إسترليني، كانت ستدفع إجمالي إنفاق ليفربول هذا الصيف إلى أكثر من 450 مليون جنيه إسترليني.
اللاعب الدولي الإنجليزي خضع بالفعل للفحص الطبي في لندن، وتم تسليم الأوراق الخاصة بالصفقة إلى رابطة الدوري الإنجليزي قبل غلق السوق عند الساعة السابعة مساءً، ما كان سيمنح الأندية فترة سماح حتى التاسعة مساءً لاستكمال الإجراءات.
لكن فجأة، قرر ستيف باريش، الرئيس التنفيذي لكريستال بالاس، التراجع عن الصفقة في اللحظات الأخيرة، استجابة لضغط المدرب غلاسنر، الذي وقف بشراسة ضد بيع قائده الدفاعي.

غلاسنر يفرض كلمته: لا مساس بجويهي
منذ انطلاق المفاوضات، كان النمساوي أوليفر غلاسنر معارضا بشدة لفكرة التخلي عن جويهي، الذي يعتبره حجر الأساس في مشروعه مع الفريق اللندني، لا سيما بعد مساهمته البارزة في الفوز التاريخي بكأس الاتحاد الإنجليزي والتأهل إلى بطولة أوروبية لأول مرة في تاريخ النادي.
وعلى الرغم من حاجة النادي لصفقة مالية من هذا الحجم لتسوية التزامات سابقة، أصر غلاسنر على أن التفريط بجويهي دون بدائل قوية سيكون "انتحارا فنيا".
البدلاء المقترحون لم يقنعوا المدرب
أحد الشروط التي وضعها غلاسنر للموافقة على بيع جويهي كانت التعاقد مع بديلين على مستوى عالٍ، إلا أن محاولات الإدارة لتلبية ذلك الشرط باءت بالفشل، لأسباب عدة: إيجور جوليو، مدافع برايتون، رفض عرض كريستال بالاس.
جايدي كانفوت، القادم من تولوز مقابل 23 مليون جنيه، لم يُقنع غلاسنر، الذي اعتبره مشروعًا للمستقبل، لا لاعبًا جاهزًا لقيادة خط الدفاع.
وبالتالي، تمسّك غلاسنر بجويهي وهدد بمغادرة منصبه، في موقف حازم أجبر الإدارة على التراجع عن الصفقة رغم اكتمال كافة جوانبها الفنية والإدارية.
خسارة لليفربول.. وانتصار لمشروع غلاسنر
بالنسبة لليفربول، يُمثل فشل الصفقة ضربة موجعة، حيث كان جويهي يُعد أحد أهداف المدرب أرين سلوت لتدعيم الدفاع، خاصة بعد عدم اكتمال صفقة بيير شيرز.
أما في كريستال بالاس، فيبدو أن غلاسنر خرج منتصرًا من صراع داخلي محموم، متمسكًا باستقرار مشروعه الفني بعد رحيل النجم إيزي إلى أرسنال مقابل 68 مليون إسترليني.
ما حدث في صفقة جويهي يبرهن على أن قرارات المدربين ما زالت تحظى بثقل حقيقي في بعض الأندية، وأن المال وحده لا يحكم الميركاتو، خصوصا حين يتعلق الأمر ببناء مشروع طويل الأمد وثابت.
وفي وقت تتجه فيه العديد من الأندية إلى منطق البيع والشراء كمصدر دخل، يُظهر غلاسنر نموذجًا مختلفًا لمدرب يتمسك بالمشروع لا بالميزانية.
