رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

وزارة الصحة: السجن حتى 10 سنوات لمنتحلي صفة الطبيب

حسام عبد الغفار
حسام عبد الغفار

يشكّل ملف انتحال صفة الأطباء أحد أبرز القضايا التي تثير قلق الرأي العام في مصر، خاصة في ظل تزايد التحذيرات من خطورة هذه الظاهرة على صحة وسلامة المواطنين. 

وفي هذا الإطار، أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، أن القانون واضح وصارم في مواجهة منتحلي صفة الأطباء، مشدداً على أن العقوبات قد تصل إلى السجن عشر سنوات في حال ترتب على التدخل الطبي المزيف أضرار جسيمة.

وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلاميتين شادي شاش وآية عبد الرحمن في برنامج "ستوديو إكسترا" المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، أوضح عبد الغفار أن وزارة الصحة تتعامل مع هذا الملف بمنتهى الجدية من خلال حملات مفاجئة ومنظمة، تشمل المستشفيات الحكومية والخاصة على حد سواء، لضمان حماية المرضى والحد من الممارسات غير القانونية.

العقوبات القانونية الرادعة ضد منتحلي صفة الطبيب

أشار المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة إلى أن قانون مزاولة المهنة ينص بوضوح على أن انتحال صفة الطبيب جريمة يعاقب عليها القانون بالحبس لمدة سنتين أو الغرامة. أما إذا قام المنتحل بممارسة أي تدخل جراحي وأدى إلى حدوث مضاعفات أو مشاكل صحية، فإن العقوبة تتراوح بين ثلاث إلى عشر سنوات سجن.

ويعكس ذلك حرص الدولة على إعلاء قيمة سلامة المرضى ووضع حدود صارمة أمام أي تجاوز يهدد صحة المواطنين. فالممارسات الطبية لا يمكن أن تترك بلا ضوابط، خاصة وأنها تتعلق بحياة الإنسان بشكل مباشر.

كما شدد عبد الغفار على أن انتحال المهنة جريمة معترف بها دولياً، لافتاً إلى أن المتوسط السنوي لوقوع مثل هذه الحالات على مستوى العالم يتراوح ما بين خمس إلى عشر حالات سنوياً، وهو ما يعكس ندرة هذه الممارسات في الدول التي تطبق الرقابة الصارمة.

حملات مفاجئة لضبط المخالفين

أكد عبد الغفار أن وزارة الصحة تكثّف حملاتها التفتيشية بشكل دوري ومفاجئ على المنشآت الصحية بمختلف المحافظات، موضحاً أن المرور الميداني أصبح جزءاً أساسياً من منظومة العمل داخل الوزارة.

وأوضح أن وزير الصحة نفسه يقوم بزيارات مفاجئة إلى المستشفيات، حيث شملت جولاته جميع المحافظات تقريباً، وأحياناً يزور ثلاث أو أربع محافظات في اليوم الواحد. هذه الجولات الميدانية تعكس حرص الدولة على وجود رقابة مباشرة ومستدامة، بعيداً عن الإجراءات الروتينية التي قد يستغلها البعض في التلاعب أو التجاوز.

ولفت المتحدث الرسمي إلى أن الحملات لا تقتصر فقط على المستشفيات الحكومية، بل تشمل القطاع الخاص أيضاً، لضمان الالتزام الكامل بالقوانين المنظمة لمزاولة المهنة.

حق المواطن في التأكد من تراخيص المنشآت والخدمات

من النقاط التي شدّد عليها عبد الغفار أنّ حق المواطن في التأكد من تراخيص المكان والطبيب ليس عيباً ولا انتقاصاً من مقدم الخدمة الطبية، بل هو حق أصيل يضمن الثقة والشفافية. وأوضح أن على المرضى أن يسألوا بشكل طبيعي عن تراخيص العيادة أو المستشفى، بالإضافة إلى ترخيص مزاولة المهنة للطبيب نفسه.

وأشار إلى أن مقدمي الخدمة الطبية يجب ألا يشعروا بأي حرج من هذه التساؤلات، فهي جزء من ثقافة الوعي الصحي وحماية حقوق المريض. كما أن الوزارة تمتلك الحق الكامل في التدقيق على التراخيص، خاصة في المنشآت التي تقدم تدخلات جراحية أو خدمات عالية الخطورة.

أهمية الثقافة الصحية والوعي المجتمعي

أوضح عبد الغفار أن رفع مستوى الوعي لدى المواطنين يمثل خط الدفاع الأول ضد هذه الممارسات غير القانونية. فالتأكد من تراخيص الطبيب والمنشأة، إلى جانب متابعة الحملات الرقابية للوزارة، يحد بشكل كبير من فرص وقوع المرضى ضحية لانتحال صفة الطبيب.

وشدّد على ضرورة تعاون المجتمع مع الدولة في مواجهة هذه الظاهرة، من خلال الإبلاغ الفوري عن أي حالات مشبوهة، والتعامل بحذر مع أي مقدم خدمة طبية غير موثق.

جهود وزارة الصحة في حماية المواطنين

تعمل وزارة الصحة على أكثر من محور لحماية المواطنين من المخاطر المرتبطة بانتحال صفة الأطباء. فمن ناحية، تقوم بسن القوانين وتشديد العقوبات، ومن ناحية أخرى، تنفذ حملات توعية للمواطنين حول أهمية التحقق من التراخيص.

كما تسعى الوزارة إلى رفع كفاءة فرق التفتيش الميداني وتزويدهم بالأدوات اللازمة لضبط المخالفات، مع وضع خطط دورية ومفاجئة للمرور على المستشفيات والعيادات. هذه الإجراءات لا تقتصر على مواجهة الانتحال فقط، بل تمتد لضمان جودة الخدمة الطبية ورفع كفاءتها بشكل عام.

دور الإعلام في دعم مواجهة الظاهرة

لم يغفل عبد الغفار في تصريحاته الإشارة إلى الدور المهم الذي يلعبه الإعلام في نشر الوعي، حيث إن البرامج التليفزيونية والمنصات الإخبارية تسهم في توصيل رسالة واضحة للمواطنين حول خطورة انتحال صفة الأطباء.

وبالتالي، فإن التنسيق بين وزارة الصحة ووسائل الإعلام يعد ركيزة أساسية في معركة مواجهة الظاهرة، سواء عبر التحذير المستمر أو نشر ثقافة المطالبة بالحقوق الطبية.

نحو بيئة طبية آمنة وشفافة

في ختام تصريحاته، شدّد عبد الغفار على أن الهدف النهائي لكل هذه الجهود هو توفير بيئة طبية آمنة وشفافة، يحظى فيها المواطن بحقوقه كاملة ويحصل على خدمة صحية موثوقة. مؤكداً أن الدولة لن تتهاون مع أي شخص ينتحل صفة طبيب، وأن العقوبات ستطبق بحزم لحماية أرواح المرضى وضمان الثقة في المنظومة الصحية. 

تم نسخ الرابط