اللاعب الزجاجي.. هل يتحول أشرف داري إلى «نيمار» الأهلي؟
وجد النادي الأهلي نفسه أمام نسخة من اللاعب البرازيلي نيمار ولكن على الطريقة المغربية، وهو المدافع أشرف داري، الذي باتت إصاباته المتكررة تثير تساؤلات داخل أسوار القلعة الحمراء، وتضع أكثر من علامة استفهام حول مستقبله البدني مع الفريق.
وغادر أشرف داري الملعب مصابًا في الدقيقة 35 مواجهة الأهلي أمام بيراميدز في الجولة الخامسة من الدوري المصري الممتاز، بعد شعوره بآلام في العضلة الضامة، ليدفع المدرب باللاعب مصطفى العش بدلًا منه، وجاءت الإصابة الأخيرة لتزيد من متاعب اللاعب، وتضعف فرص لحاقه بمعسكر منتخب المغرب في سبتمبر المقبل.
سجل مقلق من الإصابات في مسيرة أشرف داري
لم يتمكن أشرف داري منذ انضمامه إلى النادي الأهلي، من تقديم نفسه بالشكل الأمثل، ليس بسبب ضعف في المستوى، بل نتيجة سجل طبي حافل بالإصابات وفيما يلي أبرز المحطات التي أبعدته عن الملاعب:
سبتمبر 2024: إصابة في الكاحل خلال تواجده مع منتخب المغرب.

أكتوبر ونوفمبر 2024: عودة متقطعة وآلام متكررة في الكاحل، فرضت برنامجًا علاجيًا خاصًا.
يناير 2025: شد في أوتار الركبة، تسبب في غيابه عن المباريات لعدة أسابيع.
أغسطس 2025: شد في العضلة الضامة أثناء مباراة الأهلي وبيراميدز.

وبحسب تقارير طبية، فإن داري تعرض لأكثر من 11 إصابة رسمية خلال مسيرته الاحترافية، تسببت في غيابه عن حوالي 45 مباراة، معظمها قبل انضمامه للأهلي.
اقرأ أيضاً: زي الموبايل.. «هواوي» تطلق أول جهاز تلفزيون بمواصفات الهاتف
هل يتحول أشرف داري إلى «نيمار» الدوري المصري؟
لم تأتي المقارنة بين أشرف داري ونيمار دا سيلفا من فراغ، فكلاهما يمتلك مهارات فنية عالية، لكن جسدهما لا يخدمهما بالقدر الكافي، حيث كانت إصابات نجم برشلونة دائمًا العائق الأكبر أمام استمراريته، ويبدو أن داري يسير على الطريق ذاته، في نسخة دفاعية أكثر هشاشة.

وباتت رحلة أشرف داري مع الإصابات تؤرق الجهاز الفني والطبي للنادي لأن الفريق يعاني من تراجع في النتائج، وآخرها الخسارة أمام بيراميدز بثنائية نظيفة، ضمن الجولة الخامسة من الدوري.
وفجرت تلك الهزيمة غضب الجماهير التي طالبت برحيل المدرب خوسيه ريبيرو، لكنها في الوقت ذاته زادت من القلق بشأن جاهزية المدافعين، في ظل إصابة داري وتذبذب مستوى باقي العناصر الدفاعية.

مستقبل داري مع الأهلي في مهب الريح
وفي ظل هذا السجل الطبي المقلق، قد تجد إدارة الأهلي نفسها مضطرة لإعادة تقييم موقف أشرف داري في الفترة المقبلة، ويمتلك اللاعب موهبة بلا شك، لكن استمرار الغيابات قد يُفقده ثقة الجهاز الفني ويؤثر على فرصه في المشاركة بانتظام.

وفي المقابل، يواجه داري تحدي كبير في إثبات نفسه بدنيًا قبل فنيًا، حال أراد الاحتفاظ بمكانه في الأهلي، والعودة القوية إلى صفوف منتخب المغرب الذي استدعاه مؤخرًا.
وبين موهبة حقيقية وجسد لا يساعده، يعيش أشرف داري وضع معقد في بداياته مع الأهلي، وإن لم تنتهِ تلك السلسلة من الإصابات، فقد يظل لقب "اللاعب الزجاجي" يلاحقه لفترة طويلة، تمامًا كما لاحق نيمار في أوروبا.



